خطر يتهددّ السياحة : مُستثمر اسباني يُريد ركوب الثورة التونسية ونهب 10 مليارات من مال الشعب

حكاية غريبة وعجيبة في نفس الوقت تعكس أحيانا أنّ بعض رجال الأعمال في الدول المتقدّمة مازالوا ينظرون الى تونس نظرة استعمارية فيها الكثير من الاستغلال والاستعلاء على العباد والبلاد وحكاية هذا المُستثمر الاسباني خير دليل على ذلك إذ اتصل بنا السيد هشام المصمودي من شركة نزل بلاصْ لرجل الأعمال النوري شعبان من صفاقس ليروي لنا ما يتهددّ السياحة التونسية من خطر كبير إذا لم تتّخذ الحكومة التونسية الإجراءات المناسبة فيقول :” لدينا شركة نزل بلاص وهي تنشط في القطاع السياحي ومن بين الفنادق التابعة لها نُزل نُور بلاص في المهدية الذي تمّ تدشينه في فيفري 2002 بعد أن تمّ تسويغه لشركة اسبانية على ملك مُستثمر اسباني يُدعى روفينو كاليرو كويفاس الذي عيّن بدوره السيد رضا عطيّة مُمثلا عنه في تونس حيث واكب هذا الأخير الستة أشهر الأخيرة في إتمام غُرف النزل وتأثيثها وتزويقها حسب المواصفات التونسية لنزل خمس نجوم بطاقة إيواء 550 غرفة تعادل 1100 سرير وقام رضا عطيّة رفقة ابن المستمثر الإسباني بتثبيتها غرفة غرفة قبل تسلّم النزل الذي حضر تدشينه المُستثمر الاسباني صُحبة وزيري السياحة في تونس واسبانيا وثُلة من أعضاء مجلس النواب الاسباني وبحضور رضا عطيّة والسيد النوري شعبان صاحب النزل في جوّ كبير يعكس رضاء المستثمر بعقد التسويغ

لكنّ بعد أن جاءت الثورة التونسية المباركة وصلتنا رسالة من اسبانيا تُزيف الحقائق وتُشوه الثورة مُدّعية أنها تنذر بأعمال حرق ونهب وتُهددّ حياة الأجانب في تونس في حين أن مدينة المهدية لم تُسجلّ أي حادثة ضدّ أيّ سائح أجنبي والمؤلم حقّا أن هذه المُعطيات الخاطئة عن ثورتنا صدرت من مستثمر أجنبي استغل الوضع للركوب على الثورة وتغيير الحقائق لهدف وحيد وهو عدم تسديد معاليم تسويغ نزل نور بلاص ولم يكتف المستثمر الاسباني بذلك بل أعلمنا بأنه لن يدفع طيلة الأشهر المتبقية في عقده مع النزل أي مليم وهو ما يعني استغلاله لنزل تونسي من جانفي 2011 الى جوان 2012 مجانا دون مقابل مستغلا الثورة التونسية لنهب أموال الشعب والمُقدرّة لهذه الفترة بحوالي 10 مليارات ونحن نستغرب هذا السلوك منه خاصة وأنّ الحكومة الاسبانية أعلنت مساندتها للثورة التونسية ووقوفها إلى جانبها لدعم وتطوير القطاع السياحي

ولتحقيق أهدافها المصلحية الضيقة ونهب أموال البلاد ادعى المستثمر الإسباني بأنّ نزل نور بلاص شاغر ولا يوجد فيه أي سائح وقد قمنا بزيارة عادية يوم 25 جوان الجاري الى النزل المذكور بالمهدية فلاحظنا وجود أكثر من 90 بالمائة من طاقة استيعاب النزل بين أجانب وتونسيين ولدينا صور ومقاطع فيديو شاهدة على ذلك

وهذا يدّل بكل وضوح أن هذا المُستثمر الإسباني يريد الركوب على الثورة لتحقيق أرباح مالية له ونهب مال الشعب التونسي وإنهاك اقتصاده

وأتوجه بكلّ لطف الى السيد الباجي القائد السبسي رئيس الحكومة التونسية الانتقالية والسيد مهدي حواص وزير السياحة والتجارة والسيد كاتب الدولة للسياحة بنداء عاجل قصد التّدخل لدى هذا المستثمر ولدى الحكومة الاسبانية لمُطالبته بتطبيق العقد وتسديد ما عليه من معاليم كراء.

محمد أمين

التعليقات