الوضع في ليبيا يهيمن على محادثات روسيا والناتو والمعارضة تتراجع عن بقاء القذافي في البلاد

غزة - دنيا الوطن
بدأ الاثنين في منتجع سوشي الروسي الاجتماع الدوري لمجلس روسيا ومنظمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" وسط خلافات عميقة بين الطرفين حول العمليات العسكرية للناتو ضد ليبيا. ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله عقب الاجتماع الذي عقد على مستوى المندوبين الدائمين لدول الناتو الـ27 وروسيا تحت رئاسة أمين عام الحلف أندرس فوغ راسموسن ووزير الخارجية الروسي: "إن الطرفين تبادلا الآراء والمواقف بشأن مدى دقة مراعاة الشرعية الدولية لدى خوض الناتو عملية "الحامي الموحد" في ليبيا".

وشدد لافروف على أن طرح هذا الموضوع على بساط المناقشة كان مبررا تماما لأن الحلف تعهد لدى توليه قيادة العملية في ليبيا منذ 31 مارس/آذار الماضي بتنفيذ ما جاء في قراري مجلس الأمن 1970 و1973 حول حظر توريد أسلحة إلى ليبيا، وإقامة منطقة حظر طيران في المجال الجوي لهذا البلد.

وانتقدت روسيا مرارا قصف الناتو لليبيا الذي "ينتهك قرارات الأمم المتحدة" .

من جهته أكد الأمين العام للناتو أندرس فوج راسموسن قبل اجتماع المجلس بأن "مهمة الناتو هي تحقيق الأهداف العسكرية المحددة له، وإن الليبيين هم من سيقومون ببناء مستقبل بلادهم".

وأضاف أن "على الشعب الليبي ـ ربما بمساعدة من المجموعة الدولية ـ إيجاد الحل السياسي للمشاكل في ليبيا".

غير أنه اصر على أن الحل الوحيد المقبول هو تلبية الطموحات المشروعة للشعب الليبي، وتحقيق التقدم في الاتحول نحو ديمقراطية كاملة في البلاد".

ويتوقع أن يلتقي الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف لاحقا براسموسن.

ووجهت الدعوة لحضور اجتماع ميدفيديف وراسموسن إلى رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما الذي يسعى لايجاد حل دبلوماسي للوضع فى ليبيا.

وكانت روسيا قد انتقدت الهجمات التى تتعرض لها ليبيا، واتهمت الناتو بالتخلي عن هدفه الرئيسي وهو حماية المدنيين المعارضين للقذافي، والسعي بدلا عن ذلك الى تنحيته عن السلطة.

وأصدرت روسيا بيانا رسميا قالت فيه "إن السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في ليبيا هو الوقف الفوري لإطلاق النار وإجراء محادثات مع دعم من الخارج ولكن دون تدخل في الشأن الداخلي الليبي".

تراجع المعارضة
في غضون ذلك، تراجع مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي المعارض في ليبيا عن موقفه حيال تصريحات سابقة لوح فيها بامكانية بقاء القذافي في ليبيا قائلا: "إنه "لا إمكانية هناك لمنح القذافي منفى داخل البلاد في أعقاب مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه".

ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن عبدالجليل قوله في بيان صادر عنه: "لا توجد هناك على الإطلاق فرصة للقذافي للبقاء في البلاد، لا حاليا، ولا في المستقبل".

واستطرد أنه تم تقديم عرض بهذا الأشان إلا أنه الآن لاغ وغير موجود، فلا مفر هناك أمام القذافي، لا بد من إزاحته عن السلطة وأن يواجه العدالة".

وكان عبد الجليل قد صرح من معقل المعارضة في مدينة بنغازي بأنه لا مانع هناك من بقاء العقيد معمر القذافي بداخل ليبيا إذا ما تخلى عن السلطة، وقَبِل بأن تخضع تحركاته لمراقبة دولية.

ويذكر أن المعارضة الليبية رفضت الأحد المبادرة التي طرحها الاتحاد الافريقي لرعاية المحادثات بين المعارضة والحكومة في ليبيا دون مشاركة القذافي، لأنها لا تنص صراحة على تنحي القذافي.

استهداف القذافي

من جهته، قال محمد القذافي النجل الأكبر للعقيد الليبي خلال لقاء مع كيرسان إيليومجينوف رئيس اتحاد الشطرنج الدولي "ان عدة دول غربية أرسلت فرقا لقواتها الخاصة الى العاصمة الليبية طرابلس تستهدف معمر القذافي".

وأكد إيليومجينوف في اتصال هاتفي مع وكالة "انتر فاكس" من طرابلس انه وصل الى العاصمة الليبية مساء الاحد والتقى محمد القذافي اليوم الاثنين

ونقلت الوكالة عن رئيس اتحاد الشطرنج الدولي قوله "التقيت رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية الليبية محمد القذافي الذي أبلغني بأن فرقا للقوات الخاصة من عدة دول غربية تم ارسالها الى طرابلس لتصفية والده".

وأضاف إيليومجينوف نقلا عن محمد القذافي "ان 3 فرق غربية تنشط حاليا في طرابلس، كما أكد ان الزعيم الليبي يتمتع بحالة صحية جيدة ولا ينوي مغادرة البلاد".

وسبق لإيليومجينوف ان زار طرابلس خلال العملية العسكرية الغربية في ليبيا، كما أكد للصحفيين في موسكو نهاية الشهر الماضي أنه ينوي زيارة معمر القذافي مجددا في المستقبل القريب، مشيرا الى علاقات الصداقة القديمة بينهما.

وقال إيليومجينوف انه تحدث مع القذافي  ولعبا الشطرنج خلال زيارته الاخيرة، وتناولا الوضع القائم وضربات الناتو.

التعليقات