نسبة التصويت على التعديلات الدستورية في المغرب ترتفع إلى 48%

غزة - دنيا الوطن
أعلنت وزارة الداخلية المغربية أن نسبة التصويت ارتفعت في الاستفتاء على التعديلات الدستورية الجديدة إلى 48.1 في المئة، فيما تتواصل عملية الاقتراع، بحسب مراسل "العربية"، عادل الزبيري.

واقترح الملك محمد السادس الدستور الجديد على خلفية الثورات العربية، لمنح رئيس الوزراء صلاحية أكبر وتوطيد دولة القانون، فيما دعت حركة 20 فبراير، التي تضم أكثر من 62 ألف عضو، إلى مقاطعة الاستفتاء.

ويمنح الدستور الجديد صراحة الحكومة صلاحيات تنفيذية، لكنه يبقي الملك قائداً للجيش ويحفظ له صلاحياته الدينية والقضائية، ولا يزال يتيح له حل البرلمان وإن لم يكن بصورة منفردة كما هو الحال الآن.

وقالت ليز ستورم، المحاضرة في سياسات الشرق الأوسط بجامعة إكستر: "تصويت كبير بنعم بنسبة إقبال ضعيفة أو بطاقات اقتراع باطلة ليس نتيجة عظيمة".

وبحسب محللين فإن نجاح عملية التصويت لا يترك مجالاً للشك، لكن نسبة المشاركة هي موضع تكهنات، إثر ذلك صرح ناخب شاب لوكالة "فرانس برس"، رفض كشف اسمه لدى الاقتراع في مدرسة في سلا قرب الرباط، "إنها عملية تصويت ستضع المغرب على طريق الديمقراطية".

وقد دعت معظم الصحف المغربية الجمعة إلى المشاركة في الاستفتاء، وكتبت صحيفة "لو ماتان" القريبة من السلطة على صفحتها الأولى "أيها المواطنون توجهوا إلى مكاتب الاقتراع".

وقالت صحيفة "ليبيراسيون" الناطقة باسم الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية (ائتلاف حكومي) "إنه موعد مع التاريخ"، في حين ذكرت صحيفة "ليكونوميست" إنها "ساعة الخيار الكبير".

ودعي أكثر من 13 مليون مغربي للمشاركة في الاستفتاء الذي يستمر يوما واحدا داخل المغرب في 40 ألف مركز اقتراع أقيمت في كافة أنحاء البلاد بما فيها في الصحراء الغربية.

وفي الخارج، تم افتتاح قرابة 520 مركز اقتراع في السفارات والقنصليات حتى يتمكن المغاربة من المشاركة في الاستفتاء، وذلك من الجمعة وحتى الأحد.

وستعرف النتائج الأولية مساء الجمعة، لكن النتائج النهائية لن تصدر قبل الأحد أو الإثنين.

ويرى الخبراء أن الملك الذي يحكم البلاد منذ عام 1999، شبه واثق من تبني التعديل الذي اقترحه، وذلك رغم المعارضة والدعوات إلى مقاطعة الاستفتاء.

ودعت وسائل الإعلام الرسمية وغالبية الصحف وأبرز الأحزاب السياسية والنقابات الكبرى والمساجد في البلاد إلى التصويت بـ"نعم" خلال حملة قصيرة دامت 10 أيام.

ويكمن الرهان الرئيسي في نسبة المشاركة في هذا الاستفتاء، الأول منذ تولي الملك محمد السادس الحكم. وخلال الاستفتاء الأخير حول الدستور الذي عدل في 1996 في عهد الملك الحسن الثاني كانت نسبة المشاركة الرسمية 75%.

وبشكل عام يشارك المغربيون أكثر في الاستفتاءات بمبادرة من العاهل المغربي، منه في الانتخابات التشريعية بسبب قلة الثقة بالأحزاب السياسية كما قال مراقبون.

وأعلن محمد السادس في خطاب إلى الشعب ألقاه في 17 يونيو/حزيران أن المشروع يهدف إلى "تعزيز ركائز نظام الملكية الدستوري الديمقراطي البرلماني والاجتماعي".

وسيكون بإمكان رئيس الوزراء المنبثق عن الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية، حل مجلس النواب وهو ما كان من صلاحيات الملك وحده.

وينص المشروع على إنشاء مجلس أعلى للقضاء يرأسه الملك ويهدف إلى ضمان استقلالية السلطة القضائية.

كما ينص على الاعتراف بالبربرية التي يتحدث بها ربع سكان المغرب، لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، وهو ما اعتبر حدثاً تاريخياً.

وكانت حركة 20 فبراير قد كتبت على صفحتها في "فيسبوك" الجمعة "وفقاً للدينامية السياسية والديمقراطية التي أطلقتها حركة 20 فبراير، ورغم كل محاولات السلطة لإضعافنا، ندعو إلى مقاطعة هذا الاستفتاء، لأن الدستور الذي يقترحه يعزز الحكم المطلق ولن يقضي على الفساد".

وأطلقت حركة 20 فبراير في خضم الثورة في كل من تونس ومصر التي أدت إلى إسقاط النظامين القائمين في هذين البلدين منذ عقود.

ولم تحظ ما تسمى بحركة 20 فبراير بتنظيم احتجاجات في شوارع المغرب بأي حال بالدعم الكبير الذي لاقته الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت برئيسي مصر وتونس في وقت سابق من العام. وهي تدعو فقط إلى تقليص صلاحيات الملك على غرار النموذج البريطاني والإسباني وليس خلعه.

التعليقات