فوبيا الجنس

فوبيا الجنس
فوبيا الجنس

بقلم:عزيز محمود

قبل أسابيع مضت طالعتنا الصحف والمواقع الإخبارية بخبر مفاده أن احد أثرياء العرب اشترى قطعة من ملابس لاعبة التنس كورنيكوفا الداخلية بـ30 ألف دولار رجل الأعمال العربي وقد الخبر لقي استهجانا كبيرا حتى من أوساط أوروبية، وطالبت شخصيات مسؤولة أن يتم الحجر على أمواله بدلا من "أن تبدد بهذه الطريقة المقززة"وكانت لاعبة التنس الجميلة المعتزلة آنا كورنيكوفا عرضت بعضا من ملابسها الداخلية للبيع "رمزيا" ضمن حملة تبرع قامت بها لصالح جمعيات خيرية، وأكد مصدر مقرب منها أن القطعة التي بيعت بمبلغ 30 ألف دولار هي سروال داخلي من الحجم الصغير، واللاعبة لا تتحمل أي مسؤولية عن قيام شخص مهووس بدفع هذا القدر من المال في قطعة ملابس مستعملة، تباع جديدة في الأسواق بمبلغ 13 دولار فقط ..

فوبيا الجنس التي تملكت من نفوس الكثير من أثرياء العرب وجدت ضالتها في ابتداع أشكال متعددة من العلاقات الجنسية يُطلق عليها احتيالا وتلطفا زواج مثل : العرفي و المصياف والمسيار والسياحي .. ولم يرعوى المصابون بفوبيا الجنس عن تلك البدع التي ما انزل الله بها من سلطان حتى بدأنا نقرأ أخبار تطالب بالعودة لعصر الرق والجواري والحريم من جديد !!

الشيخ أبو إسحاق الحويني اقترح حل الأزمة الاقتصادية بمصر عن طريق "الرق" و"الجواري"، والعودة إلى الجهاد. وأكد الحويني أن من يهاجمون هذا الطرح يستحقون القتال؛ ليلاقوا مصير من يتم أسره بعد الغزوات نفسه، قائلا: "واللى يرفض هذه الدعوة نقاتله، ونخدوا أسير وناخد أموالهم ونساءهم وكل دي عبارة عن فلوس".. ولم يقف الأمر عند هذا الحد فقد أطلت علينا الناشطة والمرشحة السابقة لمجلس الأمة الكويتي، سلوى المطيري، ودعت إلى "سن قانون للجواري، لحماية الرجال من الفساد، ويقي الأبناء من الضياع في هاوية الزنا". وتقترح إنجاز قانون عاجل لتنظيم استقدام الجواري وامتلاكهن، لحفظ حقوق الطرفين.. لذلك، تقترح "أن يدفع الراغب بامتلاك الجارية 2500 دينار ثمنًا لها، وأن يدفع لمكاتب استقدام الجواري، التي تنشأ على غرار مكاتب استقدام الخدم، 500 دينارـ ويوضع في حساب الجارية 2000 دينار لا تستحقها إلا بعد 5 سنوات من وجودها في عهدة مالكها !! كما لا يُسمح باستقدام أي جارية يقل عمرها عن 15 سنة، أو يتجاوز سنها 25 عامًا.. وتسمى هؤلاء الجاريات في القانون المنشود "صديقات المنزل" اللاتي ينبغي إنصافهن بالحفاظ على حقوقهن في الراتب، والوديعة، ومتابعة التعليم، إذا كن يرغبن في ذلك".. ان من يدعون للعودة إلى استعباد البشر والرق وعصر الجواري والحريم يتجاهلون ان الإسلام هو الرائد بتحرير البشر وإلغاء الرق بالتدريج حتى انتهى تماما فأصبح يطالب به البعض من خلال رؤية يدّعون أنها من الإسلام للقضاء على الفقر والزنا الذي يمارسه مما لا هم في الدنيا سوى بطونهم وفروجهم .. وكأنه لا توجد مشاكل لدى العرب والمسلمين سوى كيفية اشباع رغبات الاثرياء المريضة !!

في الوقت الذي تعرض لاعبة التنس ملابسها للبيع من اجل جمعيات خيرية تخدم المجتمع يتماهي بعض الشيوخ والدعاة مع ما يطلبه الأثرياء لإشباع رغباتهم المريضة لهو الكارثة والمصيبة التي بسببها لا زال العرب والمسلمين متأخرين عن ركب التقدم والتطور بعد ان تسيدوا العالم لقرون خلت !! على هؤلاء الذين يريدون حل مشاكل المسلمين ،الدعوة الى خلاص الشعوب من هؤلاء المتحكمين في رقاب العباد والمستحوذين على ثروات لا تعد ولا تحصى ويتاجرون بعباد الله وهناك عشرات الملايين من المسلمين يرزحون في الفقر والجهل لا يجدون ما يسدون به رمق أبنائهم بالرغم من عملهم الدؤوب بالطرق الشريفة والعفيفة !!

يتقدم ويتطور الغرب في كل يوم خطوة للأمام ونحن نتراجع عشرة للخلف بمباركة من أمثال هؤلاء الذين أقول لهم عقارب الساعة لن تعود للوراء وان كنتم تعوون ما تقولون فأمريكا وأوربا بإمكانها سبي مئات الآلاف من نساء العرب والمسلمين خلال ساعات لأنهم ببساطة شديدة يحتلون بلادنا ويسيطرون على كل ما فيها باستثناء إرادة الأحرار فيها فماذا انتم فاعلون ؟؟ حل مشكلاتنا تكون بالاهتمام بالاقتصاد والتعليم والصحة وانفاق الاموال داخل البلاد لتنمية المجتمع للنهوض والرقي به بدلا من صرفها في البارات وعلى الراقصات وعلى الملابس الداخلية و اشباع الرغبات المريضة وكما قالت آنا كورنيكوقا انها تتبرأ من أي أفكار مريضة ربما تكون دفعت هذا الرجل أو غيره للقيام بمثل هذه الأعمال، فان الاسلام يتبرأ من مثل هؤلاء المرضى بفوبيا الجنس ..وانا لله وانا اليه راجعون .

التعليقات