مؤتمر المعارضة السورية يقر إنشاء صندوق إغاثة لدعم المحتجين في الداخل ولجان لتنسيق التظاهرات ومتابعة المفقودين

مؤتمر المعارضة السورية يقر إنشاء صندوق إغاثة لدعم المحتجين في الداخل ولجان لتنسيق التظاهرات ومتابعة المفقودين
غزة - دنيا الوطن
في الوقت الذي واصل فيه معارضون سوريون الخميس مؤتمرهم في مدينة أنطاليا التركية بهدف "بحث سبل دعم الثورة السورية في الداخل وتأمين استمرارها"، حسب ما اجمع عليه ممثلون عن مختلف الاطراف المشاركين، قالت رزان زيتوني المحامية في مجال حقوق الانسان ان القوات السورية قتلت 41 مدنيا في محاولة لسحق الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

وقالت زيتوني لـ "رويترز" ان من بين القتلى الواحد والاربعين في الرستن طفلة عمرها اربع سنوات قتلت خلال قصف القوات الحكومية تلك البلدة الواقعة في وسط سوريا اول من امس الثلاثاء.
واضافت ان خمسة من بين القتلى دفنوا في الرستن أمس الاربعاء.
وقال الناشط الحقوقي عمار القربي ان القوات السورية قتلت ايضا تسعة مدنيين أول من امس الثلاثاء في بلدة الحراك. واوضح القربي الذي يرأس المنظمة السورية لحقوق الانسان لـ "رويترز" ان التسعة قتلوا برصاص قناصة وخلال اقتحام منازل في الحراك حيث نشرت دبابات هذا الاسبوع. ومن بين القتلى ثلاثة اطباء وطبيب اسنان وطفلة عمرها 11 عاما.

وفي انطاليا، دخل "المؤتمر السوري للتغيير" الذي يضم شخصيات وهيئات سورية معارضة اليوم الخميس في نقاشات حول التوصيات التي سيتضمنها البيان الختامي عارضا نتيجة اعمال لجان شكلت لتنسيق سبل دعم الحركة الاحتجاجية القائمة في الداخل السوري.
وانطلقت اعمال اليوم الثاني من المؤتمر بعيد الساعة العاشرة (السابعة بتوقيت غرينتش) وقدم المشاركون نتائج عمل اللجان التي تشكلت الاربعاء وتوزعت على مجالات "الاعلام والاغاثة والشهداء والتنسيق والاتصالات والقانون".

وكان المؤتمر باشر اعماله أمس الاربعاء بكلمات ركزت على التشكيك بالعفو الرئاسي الذي صدر مساء الاربعاء عن السجناء السياسيين، حيث وصف بانه "جاء متأخرا وغير كاف".
وتلا احد المشاركين ما توصلت اليه لجنة الاغاثة وهي "انشاء صندوق الاغاثة السوري وتمويله من جمع الاموال من السوريين في الخارج على الا يتم قبول معونات حكومية غربية والهدف مساعدة الجرحى واهالي الشهداء واللاجئين والذين فقدوا وظائفهم".

ودعت لجنة التوعية الثورية "الى استخدام خطاب تفاؤلي من دون افراط لكي لا نقع في الاحلام الوردية، كما تم الاتفاق على تجنب اي لفظ مسيء الى اي طائفة او مذهب".
وامام عودة المشاركين الى اطلاق هتافات حماسية تقاطع الكلمات، قال عبد الكريم عيد رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر ان المؤتمر تلقى رسائل عبر البريد الاليكتروني تدعو "الى وقفها لانها تذكر بهتافات انصار النظام امام الرئيس بشار الاسد" فتوقفت تقريبا الهتافات.

وتلا رئيس الجلسة الاعلامي محي الدين اللاذقاني اقتراحا بتضمن البيان الختامي فقرة تنص على ان تكون سوريا "دولة حرة ديموقراطية مزودة بدستور يفصل الدين عن الدولة"، وسرعان ما اعترض مشارك آخر على هذه الفقرة معلنا رفضه الاشارة الى "فصل الدين عن الدولة".

وظهر ان المشاركين من الاخوان المسلمين يرفضون هذه الفقرة، في حين يؤيدها الكثير من الاكراد ومن المعارضة السورية القومية العلمانية.
كما قدم اقتراح باصدار بيان "موجه الى ابناء الطائفة العلوية يساهم باعداده المشاركون من هذه الطائفة لازالة مخاوف ابنائها ولان المعارضين لن يمسوا بريئا من هذه الطائفة الكريمة لدى تغيير النظام".
عندها طالب احد زعماء العشائر بـ"التخفيف من الحديث عن الطائفية والمذهبية" مضيفا "نحن كلنا سوريون من القامشلي الى حوران".

بدوره قال أحد أعضاء لجنة إعلان دمشق- فضل عدم الكشف عن هويته - إن المؤتمر الحالي الذي تشهده مدينة أنطاليا التركية والذي بدأ أمس الأربعاء، هو "أول مؤتمر للمعارضه السورية (...) ويجمع كل الطوائف السورية".

وأكد خلال مقابلة هاتفية مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن جدول أعمال المؤتمر لا يضم استراتيجية لاسقاط النظام السوري القائم "لأن المؤتمر لا يجد في نفسه الحق لتمثيل الثورة ولكن الجميع اتفق على مباديء من أهمها رفض ثورة مسلحة ورفض الطائفية وأيضا رفض أي تدخل خارجي عسكري (...) هذا ما تم التأكيد عليه".
وعن المشاركة في المؤتمر من الداخل، قال الناطق: "هناك جزء من المشاركين في المؤتمر قرروا عدم العودة إلي سورية خوفا من تعرضهم للاعتقال وهناك جزء آخر فضل عدم الافصاح عن هويته لأنهم سيعودون إلي سورية فور انتهاء المؤتمر".

وأضاف: "لدينا معلومات غير مؤكدة عن أن هناك انشقاقات داخل صفوف الجيش السوري واعتقال لبعض الضباط في الجيش ممن يحملون رتبا عسكرية رفيعة كما أن هناك من يريد الانشقاق ولكنهم ينتظرون اللحظة المناسبة خوفا من تورطهم في أعمال قد تعرضهم لاحقا لملاحقات من المحكمة الجنائية الدولية".

وأوضح أن هذا المؤتمر لن يتحول إلى برلمان أو مجلس انتقالي سوري في الخارج، حيث كان البعض أعرب عن تأييده للفكرة، ولكن المعارضين كانت أعدادهم أكبر بكثير.
وقال إنه لجان متابعة شكلت في المؤتمر ومن أهمها لجان تنسيق التظاهرات في الداخل ولجان حقوقية ولجان لمتابعة المفقودين.

تظاهرة لانصار الأسد في أنطاليا
وتجمع نحو 50 سوريا من انصار الرئيس بشار الاسد ظهر الخميس على بعد نحو 300 متر من الفندق الذي تعقد فيه المعارضة السورية مؤتمرها في انطاليا وهم يحملون صور الرئيس السوري ويطلقون هتافات تأييد له.

وافاد مراسل "فرانس برس" ان المتظاهرين منعوا من الاقتراب من الفندق حتى ان الشرطة طردتهم من مقهى يبعد نحو مئة متر عن الفندق واجبرتهم على التراجع الى نحو 300 متر.
وافاد نضال سعيد (35 عاما) انه قدم من سوريا قبل خمسة ايام "خصيصا لايصال رسالة الى الشعب التركي والحكومة التركية بان المشاركين في هذا المؤتمر لا يمثلون الا انفسهم" معتبرا ان هذا المؤتمر "يضم اصدقاء اميركا واسرائيل".
أما طاهر سليمان (38 عاما) فاشتكى كثيرا من قوات الامن التركية موضحا :"هددونا بالاعتقال ما لم نبتعد عن الفندق فاجبرنا على ذلك".

ووقف امام المتظاهرين نحو 50 شرطيا من مكافحة الشغب وهم يرتدون الخوذات ويحملون الدروع.
وقال يعرب حمامة (50 عاما) انه يعمل تاجرا في تركيا و"تلقى اشعارا من الفندق بضرورة مغادرته قبل الساعة 12,00 تحت طائلة الطرد فقط لانني سوري".

التعليقات