المؤيد يدين بشدة خطاب أوباما في منظمة "الآيباك"

غزة - دنيا الوطن
أدان المرجع الإسلامي العراقي الشيخ حسين المؤيد وبشدة الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم في منظمة الآيباك ، واصفا الخطاب بأنه إهانة موجهة إلى كل عربي ومسلم بل إلى كل حر من أحرار العالم واستهتارا للمشاعر والكرامات ويعبر عن فداحة الظلم الذي يقاسي منه الشعب الفلسطيني وتعاني منه الأمة العربية والإسلامية .وقال الإمام المؤيد في بيان صحفي اليوم "الاثنين" إن أوباما في خطابه هذا كشف وبوضوح عن حقيقة نفاقه السياسي في خطاباته الموجهة لأمتنا وأزاح القناع عن وجهه لتظهر على العلن صورته التعسفية والجائرة". وأضاف إن هذا الخطاب يعبر بوضوح عن جوهر السياسة الأمريكية والإستراتيجية التي لا تتغير بتغير الرؤساء والحكومات ، مشددا على أن أوباما إذ يؤكد على القيم المشتركة بين أمريكا وإسرائيل فإن ذلك يعني بوضوح أن قيم السياسة الأمريكية تشترك مع قيم الصهيونية وهذا يؤكد على أن الولايات المتحدة الأمريكية بما تتبناه من قيم وسياسات هي عدوة الأمة العربية والإسلامية والخصم اللدود لحرية الشعوب وكرامتها وإرادتها .

وأشار إلى أن خطاب أوباما يغذي التطرف ويثير النقمة والغضب ويستفز نفوس شعوبنا الأبية ويقدم الجواب الواضح على سؤال : لماذا يكرهوننا ؟، متسائلا هل يتوقع أوباما بخطابه الظالم والاستفزازي أن يحصل على محبة العرب والمسلمين بدلا من كراهيتهم؟..وأكد المؤيد – الموجود حاليا بالعاصمة الأردنية عمان- أنه ليس من مصلحة العرب والمسلمين عموما والفلسطينيين على وجه الخصوص الرضوخ للحلول الاستسلامية الجائرة التي تهدف إلى طمس القضية الفلسطينية وتضييع الحقوق الحقة للشعب الفلسطيني وللأمة جمعاء .وقال "إذا كان تأخر إسرائيل بالقبول بالسلام مع أنه سلام لإسرائيل واستسلام للفلسطينيين وللأمة يضر بأمن إسرائيل باعتراف أوباما، فالواجب على الأمة وعلى الفلسطينيين منطقيا أن لا يقبلوا بهذا الاستسلام وأن يحافظوا على صمودهم وممانعتهم لأن الزمن في صالحهم وصالح قضيتهم والمعركة مفتوحة وستكسبها الأمة في النهاية"، معتبرا أن من الخيانة الكبرى للأمة وللقضية الرضوخ للحل الذي تقدمه الإدارة الأمريكية .وقال المرجع الإسلامي العراقي الشيخ حسين المؤيد إن الواجب على الأمة قيادات ومنظمات وشعوبا أن تتحرك من خلال إدراك واع بجوهر السياسة الأمريكية التي هي بالمحصلة سياسة عدائية تنطلق من قيم غير إنسانية تشترك مع قيم الصهيونية وعلى هذا الأساس يجب التعامل مع السياسة الأمريكية فيما يتصل بقضايا أمتنا على وجه الخصوص والقضايا الأخرى على الساحة الدولية .

وأضاف إنه لا يجوز التماهي أو التماشي مع السياسة الأمريكية ولا التعاون معها أو فتح ثغرة لها وإعطاؤها الفرصة للتدخل في قضايانا ، داعيا وسائل الإعلام العربية والإسلامية إلى تسليط الأضواء على حقيقة السياسة الأمريكية ومنطلقاتها ودوافعها بهدف زيادة وعي أمتنا وتوجيهها في مساراتها الصحيحة .كما دعا الأمة الإسلامية إلى رص الصفوف والتخلي عن أي صراع داخلي مذهبي أو ديني لتواجه التحدي الأكبر والأخطر الذي يستهدف الأمة بكل تنوعاتها ، مشددا على ضرورة العمل على ترسيخ وحدة الأمة وضمان عزتها وكرامتها واستقلالها وتأمين مقتضيات قوتها كي لا تقع تحت طائلة الإهانة والإذلال والهيمنة والاستضعاف .

وتابع المؤيد : إن الإدارة الأمريكية إذ تعطي لنفسها الحق في أن تجعل أمن إسرائيل جزء من أمنها القومي وتعتبر الإخلال به إخلالا بالأمن القومي الأمريكي وتصرح بأنها تعمل على تفوق إسرائيل في المنطقة، فمن حق الأمة العربية والإسلامية أن تضمن أمنها القومي وأن تعتبر السياسة الأمريكية سياسة تضرب أمنها القومي في الصميم ، وقال إنه لاعتبارات ضمان الأمن القومي لأمتنا على أمتنا أن تتحرك في إطار أمنها القومي وما يقتضيه ذلك من مواجهة السياسات المعادية والمضرة به وهذا هو حق الأمة.ودعا الإدارة الأمريكية إلى أن تدرك بأن تفوقها العسكري لا يبيح لها التصرف بمنطق القوة والهيمنة ، مؤكدا أن الأمة التي تنتفض على الأنظمة الجائرة وتثور لكرامتها تمتلك مقومات القوة ولن تستسلم لمنطق القوة والهيمنة.

التعليقات