الجمل: تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية فى الدستور الجديد

الجمل: تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية فى الدستور الجديد
غزة - دنيا الوطن
أعلن نائب رئيس الوزراء الدكتور يحيى الجمل أن لجنة الوفاق القومى التى شكلت بتكليف من المجلس الاعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء ستبدأ عملها أواخر الأسبوع المقبل.

وأوضح الجمل فى مؤتمر صحفى عقده، الخميس، بمقر مجلس الوزراء أن مهمة اللجنة هو بحث وتدارس القضايا العامة والرؤى والافكار سواء كانت سياسية أو دستورية لرفعها فيما بعد إلى اللجنة التأسيسية التى ستقوم بوضع الدستور من أجل الاسترشاد بهذه الافكار التى لن تكون ملزمة للجنة التأسيسية.

وقال إن لجنة الوفاق الوطنى، التى تقرر أن يكون الجمل مقررا لها واللواء ممدوح شاهين عضو المجلس الاعلى للقوات المسلحة مقررا مساعدا، ستلتقى بمجموعات من ممثلى كافة أطياف المجتمع الذين سيتم اختيارهم من قبل مؤسساتهم سواء كانت أحزاب أو نقابات مهنية أو عمالية أو نوادى أو مؤسسات المجتمع المدنى والمؤسسات الدينية وممثلين عن شباب ثورة 25 يناير.

وأوضح الجمل أن اللجنة ستجتمع بكامل تشكيلها فى شكل مؤتمر عام لجلستين أو ثلاثة ثم تنقسم إلى عدة لجان لتنتهى من أعمالها جميعا بنهاية شهر أغسطس على الأكثر قبل تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور فى شهر سبتمبر القادم.

وقال الدكتور الجمل: " إن الامانة العامة لمؤتمر الوفاق القومى ستصدر توجيهات للمحافظين بأن يتلقوا كافة المقترحات والرؤى من المواطنين وإرسالها للمؤتمر حتى تكون أعماله على أساس علمى ويناقش كافة الافكار ومن كافة المواطنين على مستوى الجمهورية" .

وأوضح أن الامانة العامة اجتمعت على مدار ست جلسات حيث ناقشت الاستعدادات الاخيرة لبدء فعاليات المؤتمر المقرر عقده بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر الاسبوع المقبل بهدف وضع تصور للمقومات الاساسية التى يلزم أن يتضمنها الدستور الجديد

وقال إن أمانة المؤتمر وصلها حتى الأن مائة اسم من النقابات والاحزاب ومشيخة الازهر والكنيسة المصرية والاخوان المسلمين وأن الامانة فى انتظار تلقى بقية الاسماء التى ستتولى جهاتهم اختيارهم.

وشدد الجمل على أن هذا المؤتمر لن يكون بديلا عن اللجنة التأسيسية التى ستقوم بوضع الدستور الذى سيطرح للاستفتاء، مشيرا إلى أن مهمة المؤتمر هى إثارة القضايا والرؤى العامة والتباحث بشأنها سواء كانت سياسية أو دستورية لوضعها أمام اللجنة التأسيسية للدستور التى لن تكون ملزمة بالاخذ بهذه التصورات جميعها فقد تأخذ ببعضها أو لا تأخذ.

وأضاف الجمل: " إن هدف مؤتمر الوفاق القومى هو وضع تصورات أمام اللجنة التأسيسية لوضع الدستور وألا تبدأ من فراغ، وأن يتم وضع رؤى وأفكار وتوجهات أمامها" .

وأشار إلى أن كل ما يتعلق بالدستور المصرى منذ فترة الخديوى إسماعيل ودستور 23 ودستور 1954 ودستور 1971 سيتم وضعه أمام اللجنة فى مناقشاتها، واصفا دستور 1971 بأنه كان خطوة إلى الأمام إلى أن أدخلت عليه تعديلات تم إعتبارها خطايا دستورية.

وردا على سؤال، أكد الجمل أنه سيراعى فى الدستور الجديد التفرقة بين الرئيس وعائلته حيث كان لدينا دستور وليس حياة دستورية لدستور لا ينص على سيدة أولى أو ولى عهد.

وأوضح أن كل من يريد المساهمة فى أعمال مؤتمر الوفاق القومى مرحب به وأنه لن يتم إستثناء أحد أو إقصاء أحد، وقال "نؤمن فى توجهاتنا بالدولة المدنية التى تقوم على أساس المواطنة دون الإلتفات إلى ديانة المواطن أيا كانت فالدولة المدنية هى دولة كل المواطنين".

وقال الدكتور يحيى الجمل إنه دعا الكنيسة المصرية لهذا المؤتمر وأرسل له البابا خمسة أعضاء للمشاركة، وكذلك مشيخة الأزهر حيث أرسل فضيلة الإمام الأكبر خمسة أعضاء للمشاركة، كذلك جرى إتصال بينه وبين المرشد العام للاخوان المسلمين، وأعاد التأكيد على أن المؤتمر لا يملك إلا أن يعد أفكارا تعرض على اللجنة التأسيسية للدستور .

وفيما يتعلق بالمادة الثانية من الدستور وإمكانية إلغائها قال إن هذه المادة لا تتعارض مع الدولة المدنية وأن الإسلام لا يعرف الدولة الدينية بل يؤكد على الدولة المدنية .

وأشار إلى أن عدد أعضاء المؤتمر سيكون فى حدود 150 عضوا وأنه بعد إختيار الإعضاء سيتم فتح الباب لكافة المواطنيين لإرسال إقتراحتهم ورؤاهم للجنة .

وردا على سؤال عن صلاحيات رئيس الدولة فى الدستور الجديد، قال الجمل: " إن هذه الصلاحيات لابد أن تتغير وتقلص ويتم تحديدها، وأنه على الأحزاب السياسية أن تنمو لتنمية الحياة السياسية" .

واختتم الجمل تصريحاته بالتأكيد على أن الصياغة النهائية للدستور الجديد ستكون من إختصاص اللجنة التأسيسية التى ستشكل فى شهر سبتمبر وأن آراء ومقترحات لجنة الوفاق القومى ستكون إسترشادية .

التعليقات