مستشار السفارة المصرية بالنمسا : من لا يحب الفلسطينيين ليس وطنيا
فيينا النمسا-دنيا الوطن-ناصر الحايك
نفس الرواق المؤدى إلى سلالم ملتوية قليلا ، ليست شاهقة ولن يصاب صاعدها باللهاث للوصول إلى مكتب القنصلية الموجود في مبنى يبدو أنه شيد منذ زمن.
نفس ساعات الدوام ، نفس الطريق المؤدى إلى هناك ، نفس الموظفين يطلون من خلف زجاج لانجاز المعاملات ، نفس طريقة رد التحية ، نفس الملامح ، ملامح باسمة حذرة تكسوها إشارات استفهام عن سبب المجيء .
نفس المكان ، نفس الأثاث ونفس الكرسي الغير وثير ، كرسي تناوب على اعتلائه قناصل كثر ، ولكن هناك شيء ما طرأ...إنها الثورة... ثورة جبت الفساد والاستبداد وألقت بظلالها على كل شاردة وواردة وممثلوها في الخارج ليسوا استثناء.
حط المستشار أحمد شريف لطفى الرحال في فيينا ليخلف سلفه ، ليس لأن السلف غير صالح..كلا .. لكنها أعراف وسنن التغيير.
وقته ثمين إلا أنه يمنحه لمن يقرع أبوابه طلبا لعون ، أو لمن أغلقت المنافذ في وجهه ، ربما ساعة أو ساعتين الرجل لا يكترث والتذمر يجثو عند رحابة صدره.
الغرور والخيلاء ضلا طريقهما إليه ، يرفض تجاهل رنين هاتف لا يكف أصلا عن الرنين ، فمصر في المقام الأول ، خدمة الناس أحد مآربه وهمه وعيناه المتقدتان بالثقة تعكسان بريق حنكة لن تخذله في إدارة شؤون أبناء الجالية . أبناء جلدته كانوا أم من غيرهم .
ابرم الشريف عقدا مفتوحا مع الصراحة وأشهر الخصومة في وجه المتزلفين فالتملق لا يجدي معه نفعا .
نحن المصريون نعشق فلسطين منذ نعومة أظافرنا فهي في الوجدان ، من لا يحب فلسطين ليس وطنيا ، أخذ يردد المستشار ، أو هكذا صرحت شفتاه بكلمات خرجت دون حاجة إلى طلب استئذان .
مصر الأم الشرعية للعرب ، كل العرب تبدو أكثر حنانا ما بعد مبارك ، وفلسطين التي أدماها الشوق تطلب الوصال ، ستعود أو فعلا عادت عقب انتصار ثورة شباب مصر إلى الأحضان .
صوت ليس كسائر الأصوات ، لكنه مألوف يفرض هدنة قصيرة على حديث لا يقاوم طال أمده ويأبى الانتهاء ، هدنة فرضها صوت الحق ، إنه الآذان صدح في أرجاء المكان.
نفس الرواق المؤدى إلى سلالم ملتوية قليلا ، ليست شاهقة ولن يصاب صاعدها باللهاث للوصول إلى مكتب القنصلية الموجود في مبنى يبدو أنه شيد منذ زمن.
نفس ساعات الدوام ، نفس الطريق المؤدى إلى هناك ، نفس الموظفين يطلون من خلف زجاج لانجاز المعاملات ، نفس طريقة رد التحية ، نفس الملامح ، ملامح باسمة حذرة تكسوها إشارات استفهام عن سبب المجيء .
نفس المكان ، نفس الأثاث ونفس الكرسي الغير وثير ، كرسي تناوب على اعتلائه قناصل كثر ، ولكن هناك شيء ما طرأ...إنها الثورة... ثورة جبت الفساد والاستبداد وألقت بظلالها على كل شاردة وواردة وممثلوها في الخارج ليسوا استثناء.
حط المستشار أحمد شريف لطفى الرحال في فيينا ليخلف سلفه ، ليس لأن السلف غير صالح..كلا .. لكنها أعراف وسنن التغيير.
وقته ثمين إلا أنه يمنحه لمن يقرع أبوابه طلبا لعون ، أو لمن أغلقت المنافذ في وجهه ، ربما ساعة أو ساعتين الرجل لا يكترث والتذمر يجثو عند رحابة صدره.
الغرور والخيلاء ضلا طريقهما إليه ، يرفض تجاهل رنين هاتف لا يكف أصلا عن الرنين ، فمصر في المقام الأول ، خدمة الناس أحد مآربه وهمه وعيناه المتقدتان بالثقة تعكسان بريق حنكة لن تخذله في إدارة شؤون أبناء الجالية . أبناء جلدته كانوا أم من غيرهم .
ابرم الشريف عقدا مفتوحا مع الصراحة وأشهر الخصومة في وجه المتزلفين فالتملق لا يجدي معه نفعا .
نحن المصريون نعشق فلسطين منذ نعومة أظافرنا فهي في الوجدان ، من لا يحب فلسطين ليس وطنيا ، أخذ يردد المستشار ، أو هكذا صرحت شفتاه بكلمات خرجت دون حاجة إلى طلب استئذان .
مصر الأم الشرعية للعرب ، كل العرب تبدو أكثر حنانا ما بعد مبارك ، وفلسطين التي أدماها الشوق تطلب الوصال ، ستعود أو فعلا عادت عقب انتصار ثورة شباب مصر إلى الأحضان .
صوت ليس كسائر الأصوات ، لكنه مألوف يفرض هدنة قصيرة على حديث لا يقاوم طال أمده ويأبى الانتهاء ، هدنة فرضها صوت الحق ، إنه الآذان صدح في أرجاء المكان.

التعليقات