نواب من «المستقبل»: لبنان لا يحتمل الفراغ وعلى سورية الاعتراف بالمشكلة الداخلية

غزة - دنيا الوطن
تمحورت المواقف السياسية امس حول الاتصالات الجارية على خط تأليف الحكومة، إضافة الى الموضوع السوري ومخالفات البناء. وأكد عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت، أن «البلاد لا تحتمل مزيداً من الفراغ، وهناك حاجة ماسة لحكومة، إذ إن غيابها أدى لمصائب كبيرة».

وقال فتفت في حديث الى اذاعة «صوت لبنان»: «فريق 8 آذار قام بإسقاط الحكومة وهو عاجز عن إدارة شؤون البلاد، وأدى ذلك لأضرار تتطور باتجاه ينذر بالخطر من الناحية الاقتصادية والاجتماعية».

وأضاف: «حزب الله، لسبب معين، يهوى الفراغ في السلطة، لأن ذلك يبرر له الكثير من النواحي السياسية والأمنية». وقال: «لا أرى حكومة في المدى القريب، وحتى لو ولدت، فهي أصبحت عملياً مشلولة، نتيجة كل الصراعات التي شهدناها بين الفريق الواحد».

وعن العودة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، أشار فتفت الى أن هذه «الإمكانية قائمة، ولكن لدينا شروط واضحة، وأوضحنا منذ اليوم الأول شروطنا، وقمنا بتقديم رسالة واضحة لرئيس الحكومة المكلف نجيــــب ميقاتي وفيها شروطنا»، في إشــــارة الى ورقة «تيار المستقبل» خــــلال استشارات التأليف، مضيفاً: «إذا أرادوا عودة الحوار من نقطة انطلاقه، فما عليهم إلا إسقاط الانقــــلاب الذي جــــرى بقــــوة السلاح والترهيب بالقمصان السود».

وتمنّى عضو الكتلة ذاتها النائب خالد زهرمان على السلطات في سورية «الاعتراف بالمشكلة الداخلية لديها»، مؤكداً أن «الأساليب القمعية لم تعدْ تنفع، ويجب السير على طريق الإصلاحات»، وسأل: «ماذا أيضاً عن الاستقالات التي تحصل داخل سورية؟».

ولفت زهرمان في حديث الى «أو تي في»، إلى أن «وزير الخارجية علي الشامي «فاتح على حسابو»، وتصرّفه في شأن موقف لبنان في مجلس الأمن حيال سورية من دون الرجوع إلى مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية، مخالفةٌ دستورية وخرق للدستور». وأكد ان «أي حكومة من لون واحد ستُدخل البلد في مشكلة كبيرة».

ورأى النائب عن «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت، أن «لا مؤشر جدياً لتشكيل الحكومة، والوضع أصبح ضاغطاً»، معتبراً أن التأخير متعلق «بالحراك الشعبي الإقليمي والدولي».

وقال الحوت بعد زيارته مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، تعليقاً على الأحداث في سورية: «لا نستطيع إلا أن نكون مع حق الشعوب في التعبير عن رأيها والمطالبة بالحرية والعدالة، وهذا شأن داخلي سوري لا نتدخل به».

«للتعلم من أخطاء الماضي»

ولفت عضو كتلة «الكتائب» النائب سامي الجميل، الى ان «العلاقة المسيحية-المسيحية ضرورة لقيامة لبنان»، لافتاً الى ان «العلاقة كانت على درجات، كانت بدايتها بكسر الجليد بين الأفرقاء المسيحيين وفتح علاقة شخصية وطيّ صفحة الماضي، وذلك لتخفيف جو الحقد والحقن ما بين الشباب على الارض».

وأوضح الجميل في حديث الى اذاعة «صوت المدى»، ان «بمقدور المسيحيين الالتقاء من دون ان يكون هناك هواجس او خوف للأفرقاء الآخرين»، مشيراً الى ان «الجنون هــو ما أفقد المسيحيين صلاحياتهم، وحمْل السلاح بعضهم على بعض». ودعا «المسيحيين الى التعلم من أخطاء الماضي»، معتبراً ان «التنافس على السلطة المركزية كان منذ اكثر من 70 عاماً وبدعم من العديد من الدول لطوائف ضد طوائف اخرى».

ورأى الجميل اننا «بحاجة الى كسر الحلقة التي نعيش بداخلها، والانطلاق الى الأمام»، لافتاً الى ان «العمل يكون لحماية المواطن من طوائفه عبر قانون اللامركزية، بحيث تذهب الدولة للمواطن وليس العكس، وعندها يتم إلغاء سلطة الزعيم الطائفي على الفرد».

وأكد عضو كتلة «المستقبل» النائب أمين وهبي، ان «لبنان حريص جداً على إقامة أفضل العلاقات مع سورية وصيانة العلاقات المشتركة بين البلدين، وهذا ما رفعته قوى 14 آذار حتى في ذروة الخلاف معها»، لافتاً الى «ان فريق 14 آذار لا يتدخل في الشوؤن السورية، انسجاماً مع نفسه، لانه لا يرضى ان يتدخل احد في شؤون لبنان الداخلية»، مؤكداً ان «نظرية المؤامرة نظرية سخيفة».

وأكد في حديث الى اذاعة «لبنان الحر»، ان «فريق 14 آذار يمدّ يده للحوار للطرف الآخر»، مشيراً الى ان «من اختصاص رئيس الجمهورية ميشـــال سليمان الدعوة لخلية أزمـــــة»، داعياً «لطاولة الحوار الــوطني لتخفيف الاحتقان»، وأن «فـريق 14 آذار جاهز للذهاب الى طــاولــــة الحوار لتخفيف التباينات».

«توزيع مصالح ومواقع»«

ولفت وزير المال الأسبق جهاد أزعور، الى أن «الوضع السياسي في لبنان مقلق، وأي جرس إنذار يُدق لا يكون له أي وقع عند القيادات السياسية في لبنان، علماً أن الموضوع الاقتصادي هو الأكثر جدية عند المواطن»، معتبراً أن «النقاش السياسي يدور حول مواضيع بسيطة جداً، بينما تبقى المواضيع التي تهم المواطن مهملة، فالجدل الذي يحصل في تشكيل الحكومة ليس على سياسات اقتصادية وتنموية، بل على توزيع مصالح ومواقع».

التعليقات