الأردني المتهم بقتل الناشط الإيطالي بغزة كان مشاركا في أسطول الحرية

الأردني المتهم بقتل الناشط الإيطالي بغزة كان مشاركا في أسطول الحرية
غزة - دنيا الوطن
أعلنت وزارة الداخلية التابعة للحكومة الفلسطينية بغزة التي تديرها حركة حماس في غزة عن مقتل عبدالرحمن محمد البريزات الملقب "محمد حسان" أحد المتهمين الثلاثة بقتل المتضامن الإيطالي فيتوريو أريغوني، وإصابة المتهمين الآخرين بجروح، إضافة إلى إصابة ثلاثة من العناصر الأمنية.

وقالت داخلية حماس إن "البريزات قام بإلقاء قنبلة على رفيقيه بلال العمري، ومحمد نمر السلفيتي" أدت لإصابة أحدهما بجروح خطيرة والآخر بإصابة طفيفة ثم أطلق على نفسه النار.

وكانت قوة أمنية تابعة للحكومة حاصرت منزلا في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة تحصن بداخله المتهمون الثلاثة بقتل المتضامن الإيطالي، ومن بينهم البريزات، حيث أعلنت داخلية حماس المنطقة المحيطة بالمنزل المحاصر الذي تعود ملكيته لمواطن يدعى عامر أبو غولة منطقة أمنية مغلقة. 

وأكد شهود عيان من سكان المنطقة أن صاحب المنزل سلم نفسه للأمن، وأن النساء والأطفال خرجوا من المنزل المكون من ثلاثة طوابق، وأن أفرادا من القناصة اعتلوا أسطح المنازل المجاورة التي تم إخلاؤها، وسمعت نداءات أطلقتها العناصر الشرطية تطالب المتحصنين بتسليم أنفسهم والخروج من المنزل.

وفي حديث خاص بـ"الغد" نفى إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة في غزة، صحة ما أثارته وسائل الإعلام أخيرا حول انتماء قتلة المتضامن الإيطالي فيتوريو أريغوني لجماعة سلفية تدعى "سرية الصحابي الهمام محمد بن مسلمة"، كما نفى في ذات الوقت صحة الإشاعات التي أثيرت حول دخول المتهم البريزات إلى غزة بطريقة غير شرعية "عبر الأنفاق".  

وأوضح الغصين أن البريزات الأردني الجنسية وصل إلى غزة بطريقة شرعية عبر معبر رفح، ولم يأت عبر الأنفاق، من دون أن يحدد آلية دخول البريزات سواءً برفقة أحد وفود التضامن أو بشكل فردي.

وكانت وكالات أنباء قد نقلت أن بريزات وصل إلى غزة عبر أنفاق التهريب، بينما قامت حكومة حماس بإغلاق الأنفاق من الجانب الفلسطيني خشية أن يتمكن بقية أفراد المجموعة من الهروب الى الأراضي المصرية، كما شنت حملة اعتقالات في صفوف المجموعات السلفية.

إلى ذلك، أكد محامي التنظيمات والحركات الإسلامية في الأردن حسن العبداللات أن الأردني عبدالرحمن البريزات هو "إسلامي مستقل"، ولم يكن منتسبا للحركة السلفية الجهادية.

وقال العبداللات في تصريح صحافي لـ"الغد" أمس إن البريزات عاش في غزة منذ عام، وعمل هناك سائقا مع الجمعيات التي تقوم بإيصال المساعدات للمحتاجين.

وأبدى العبداللات استغرابه لاتهام البريزات بالضلوع في مقتل المتضامن الإيطالي، لافتا إلى أنه كان مشاركا في أسطول الحرية الذي تعرض لقرصنة إسرائيلية في أعالي البحار. وتساءل "كيف يقوم شخص شارك بحملات دولية لفك الحصار عن غزة بقتل ناشطين أجانب رافقوه في هذه الحملات؟".

من جانبه، أكد محمد البريزات، والد عبدالرحمن، لـ"الغد" أن ابنه عبدالرحمن "لا ينتمي للتيار الجهادي السلفي وليس له أي انتماء سياسي، وليس له علاقة بأي تيار سواء أكان متشددا أم غير متشدد".

وأضاف أن ما حدث هو "مجرد تهمة لا غير، لافتا إلى أن ابنه "لم يكن يكره الأجانب أو لديه أي موقف منهم، وكان على متن السفينة التي ذهبت تضامنا مع أهل غزة"، مشيرا إلى أن السفينة حملت كثيرا من الأجانب المتضامنين، الذين يعدون "زملاء لعبدالرحمن الذي لا يمكن أن يقوم بقتل أحد من زملائه".

يذكر أن من أبرز الجماعات السلفية في غزة  "جند أنصار الله" و"جيش الإسلام" و"التوحيد" و"الجهاد"  و"جيش الأمة" و"أنصار السنة"، وهي تتبنى أفكارا قريبة من أفكار تنظيم القاعدة.

*نقلا عن صحيفة الغد الأردنية

التعليقات