السعودية: تقديرات باستيعاب 300 ألف موظف بسوق العمل خلال 6 أشهر

غزة - دنيا الوطن
قدر خبير في تنظيم المؤتمرات والمعارض بالسعودية، ما تستطيع سوق العمل استيعابه من الشباب السعودي بنحو 300 ألف شاب خلال فترة لا تتجاوز 6 أشهر، في ظل الزخم الكبير الذي تعيشه السوق، في أعقاب الأوامر الملكية التي صدرت مؤخرا. وأرجع إيلي رزق الرئيس التنفيذي لشركة «الميس العربية للمعارض والمؤتمرات»، تفاؤله في قدرة السوق على استيعاب هذه الأعداد من الشباب السعودي، إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي قضت بإيجاد حلول فعالة للسعودة، دعمها صرف إعانة للعاطلين بمقدار 2000 ريال (533 دولار) لمدة 12 شهر، حتى يتمكنوا من الحصول على وظيفة مناسبة خلال عام واحد.

ووصف الحراك الذي تشهده السوق السعودية حاليا، بأنه حراك فعال، ينبئ عن تنامي هذا القطاع بالذات، والقطاع الاقتصادي بشكل عام في البلاد، واستذكر في حديثه برنامج «حافز» الذي يعد الأول من نوعه في البلاد، وهو البرنامج الذي تبنت إطلاقه وزارة العمل، لصرف إعانة البطالة، في وقت أطلقت فيه وزارة الخدمة المدنية، برنامج «جدارة» للتوظيف، الذي يعمل طوال العام، في ظل وجود أكثر من 50 ألف وظيفة طبية وفنية في القطاع الصحي.

وتأتي تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «الميس العربية للمعارض والمؤتمرات» سابقة لانطلاق النسخة الثالثة من معرض سوق العمل السعودي، الذي ستحتضنه محافظة جدة خلال الفترة من 4 - 7 أبريل (نيسان) الحالي، الذي يلقى رعاية من الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة. ومن المفترض أن تشهد أرض مركز جدة للمنتديات والفعاليات، مشاركة 60 شركة وطنية، وبشراكة استراتيجية مع وزارة العمل، وصندوق تنمية الموارد البشرية، وغرفة جدة، وبتنظيم من شركة «الميس العربية للمعارض والمؤتمرات»، وذلك في أعقاب النجاح الذي تحقق في النسختين الماضيتين.

وأوضح إيلي أن المعرض يهدف إلى تسليط الضوء على جهود الجهات المشاركة في مجال التوطين، وإتاحة الفرصة للشباب السعودي للاطلاع عليها، وتوفير عدد من فرص العمل لهم، والمساهمة في توطين القوى العاملة.

وأشار إلى أن المعرض سوف يستقطب كبرى الشركات في المملكة ذات الحس الاجتماعي والمسؤولية الوطنية، والقادرة على استيعاب أعداد كبيرة من طالبي العمل في صفوفها، مع أكبر شريحة ممكنة من الشباب والفتيات وذوي الاحتياجات الخاصة من السعوديين، إيمانا وحرصا على دور الشباب السعودي الفاعل والأساسي في سوق العمل.

واعتبر المعرض مناسبة فريدة تتيح الفرصة للشباب السعوديين الموهوبين في جميع مجالات العمل فرصة اللقاء المباشر مع أصحاب العمل ومدراء التوظيف لدى الشركات. وأرجع الهدف الأساسي من إقامة هذا المعرض للعام الثالث على التوالي إلى الإيمان بأهمية العمل على توفير فرص وظيفية للشاب السعودي المؤهلين وذوي الاحتياجات الخاصة للعمل في القطاع الخاص، وذلك من خلال لقائهم المباشر مع المسؤولين عن التوظيف في الشركات المشاركة، مبينا أن نجاح المعرض الأول والثاني لم يأت من فراغ، وإنما نتيجة تضافر جهود الشركاء الأساسيين من وزارة العمل وغرفة جدة وصندوق تنمية الموارد البشرية.

يأتي ذلك، في حين كشف في وقت سابق وزير العمل السعودي المهندس عادل فقيه، عن إطلاق حزمة من الإجراءات التنظيمية والعقابية المتعلقة بتحديد نسب السعودة ومخالفة الأنظمة المرتبطة بها، وذلك خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وذكر أيضا صالح كامل رئيس الغرف السعودية أن نحو 8 ملايين وافد موجودون في السعودية، مقابل ما يقارب مليون عاطل سعودي، تدل على انعدام التمازج بين المواطنين والوظائف على خلفية عدم ملائمة الوظيفة. وأضاف كامل أن «سعودة الوظائف في القطاع الخاص بدأت منذ زمن طويل، في ظل وجود روح الوطنية لدى رجال الأعمال، ومعرفة ما يترتب على البطالة من آثار سلبية»، مشددا على أن «المسؤولية تقع على عاتق كل من التاجر والعائلة والحكومة؛ الأمر الذي يحتم تضافر وتوحيد الجهود».

التعليقات