امام المسجد النبوي: الدولة الاسلامية مدنية وليست دينية

امام المسجد النبوي: الدولة الاسلامية مدنية وليست دينية
غزة - دنيا الوطن
أثار الشيخ اسامة القوصي، أحد مشايخ الدعوة السلفية وإمام مسجد الهدى النبوي، الضجة الكبيرة عندما صرح خلال برنامج العاشرة مساءاً مع الإعلامية منى الشاذلي أن دولة الإسلام مدنية تقوم على القوانين والمؤسسات والمواطنة، وتحمي الجميع دون تمييز مؤكدا بشدة أنه يرفض كليا الدولة الدينية كما يريد بعض السلفيين لأنها لا تصلح، معتبرا إيمان الجميع بالدولة المدنية هو المخلص من كل هذه المشكلات الحالية.

وأضاف القوصي أن شروط الدولة المدنية التي تتمثل في ألا يحكمها مجموعة من العسكر أو مجموعة من رجال الدين، ويحكمها دستور وقانون يحفظ حقوق الجميع ويحدد السلطات، هي ذاتها الدولة التي يدعوا لها الإسلام والتي أقامها الرسول وعاش فيها اليهود كمواطنين لهم كامل الحقوق وعليهم كافة الواجبات.

وأبدى القوصي موافقته التامة على ما قاله الدكتور يحيي الجمل وقد أثار غضب بعض السلفيين، بأنه ليس أشد استبداداً من الدولة البوليسية إلا الدولة الدينية، قائلا: "في الدولة الدينية سأصبح - رغم إسلامي وإيماني بالفكر السلفي الصحيح - أول المضطهدين"، وأضاف أن نائب رئيس مجلس الوزراء خانه التعبير فقط عندما قال "أن الله يحمد الله إذا حصل على 70 % من تأييد الناس"، قائلاً : "ما يقصده الدكتور الجمل صواب ولكن التعبير في اللفظ خانه متهما الشيخ محمد حسان باصطياد الخطأ للجمل فيما قاله".

وحول خوض السلفيون للحياة السياسية، قال أسامة القوصي: "على مشايخ الدعوة السلفية أن يحددوا موقفهم، إما سيخوضون السياسة فيؤسسون حزباً، وإما يكتفون بالدعوة فينشؤون جمعية دعوية "، موضحاً أن أحد أسباب ما يعانيه المجتمع المصري هو غياب الهياكل القانونية والعمل المؤسسي .

التعليقات