مركز القطان ينظم يوما دراسيا حول الاصلاح التربوي في فلسطين
غزة - دنيا الوطن
أكد مشاركون في يوم دراسي أن الإصلاح التربوي في الأراضي الفلسطينية، لن يحقق نتائجه إلا إذا استند إلى تغييرات حقيقية بشان موقع ودور المعلم ، بدءاً بالجانب المادي، وانتهاء بأساليب تقويم عمله وتطويره.
وقال هؤلاء إن "هذا يحتاج عملاً مشتركاً من وزارة التربية والتعليم العالي والمؤسسات ذات العلاقة في مجال التربية والتعليم، كما يحتاج إلى قراءة معمّقة لواقع ما يحدث في غرفة الصف، وإعادة إنتاج سياسات الإشراف والإدارة بما يمنح المعلم مساحات من الحرية الوقت، وتحفيز من يبدع من المعلمين عبر نظام ترقيات مرن".
جاء ذلك خلال يوم دراسي نظمه مركز القطان للبحث والتطوير التربوي لمناقشة بحث بعنوان: "صنع المعاني في المدارس الفلسطينية: دراسة إثنوغرافية"، أعده معلمون من مدارس حكومية مختلفة، بإشراف باحثي المركز، وبتمويل مشترك بين مؤسسة عبد المحسن القطان و"اليونيسيف".
وشارك في اليوم الدراسي كل من وكيل وزارة التربية والتعليم العالي د. محمد أبو زيد، ومدير عام الإشراف والتأهيل التربوي في الوزارة ثروت زيد، والممثلة الخاصة لليونيسيف جين كوف، وعدد من التربويين وممثلين عن المؤسسات التربوية والمنظمات الأهلية في فلسطين، ونحو 200 معلم ومعلمة من مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وافتتح اليوم الدراسي بعرض فيلم من إنتاج قسم التوثيق والترجمة في المركز حول منهجية البحث ونشاطات الباحثين في المدارس.
نحو مشاركة واسعة في صنع القرار التربوي
وأكد أبو زيد أن "أهمية البحث نابعة من الدور الذي لعبه المعلمون كباحثين، فليس المهم هنا أن نختلف حول نتائج البحث أو منهجيته، بل التواصل والعمل والتشاور نحو تعليم أفضل، وفي هذا السياق يجب أن نعقد لقاءات تربوية عدة لمناقشة قضايا تربوية نتجت عن البحث أو غيرها من المواضيع التربوية، مع أن هناك ملاحظات حول بعض النتائج".
وأضاف: "ترحب الوزارة بالشراكة مع الجهات المحلية والمؤسسات التربوية في صنع القرار التربوي والسياسات التربوية، لتطوير التعليم والمعلم، فهناك حاجة ماسة إلى التشاور قبل صنع القرار، فالوزارة تنفذ دورات عدة لإعداد معلمين بهدف الحصول على تعليم أفضل في مدارسنا، وذلك من خلال إعداد المعلمين الجدد، وتدريب المعلمين القدامى".
تطوير خبرة تعليمية بحثية
بدوره، قال وسيم الكردي، مدير مركز القطان للبحث والتطوير التربوي: "إن هذا البحث هو بحث تأسيسي يرى المدرسة الفلسطينية في سياق بحثي تربوي تعليمي، وجوهر البحث يقوم على عمل المعلمين كباحثين في حيز المدرسة، ولم تكن المسألة أن نلخص البحث ونتائجه فقط، فهي على قدر كبير من الأهمية التي تساعد على رؤية عملنا في ضوء فهمنا للعملية التعليمية من داخلها".
وأكد الكردي أهمية عمل بحث مماثل في قطاع غزة، مشيراً إلى أن البحث جرى بتعاون مشترك مع وزارة التربية والتعليم العالي ومنظمة اليونيسيف.
وأضاف: "إن المعلمين من خلال انخراطهم في البحث، طوروا خبرة بحثية في مجال عملهم، فلم يكونوا مجرد وسطاء وأدوات، بل كانوا مكوناً أصيلاً من الفعل البحثي. وقد نختلف في النتائج، كما نختلف في الرؤيا والمنطلق، ولكننا نبني "جماعية" التجربة في سياق تكاملية الرؤيا، وتكاملية التوجيه والعمل".
نحو ممارسات صفية مثلى
من جانبها، شكرت كوف، وزارة التربية والتعليم العالي، ومؤسسة عبد المحسن القطان، والمعلمين الباحثين على إنجاز البحث. وقالت: عنوان اليوم الدراسي يدل على أن العملية تمر عبر البحث والأسئلة والنقاش من اجل الوصول إلى الممارسات الصفية الأمثل".
وأضافت: "هذا النوع من الدراسة مهم جداً في تطوير المنهاج، وتكوين مرجعية للمعلمين كافة في تحسين أدائهم التعليمي من منظور بحثي، كما قدم البحث مصطلحات تربوية جديدة للمعلمين من أجل تحسين البيئة التربوية الصيفية، فالبحث ليس لمجرد البحث، وإنما بحث يقود إلى التغيير التربوي بهدف تحسين البيئة الصفية في التعليم".
وتابعت كوف: "أحياناً نجمع المعلومات ونحللها، لكن الأهم في التعليم أن نواجه التحديات، وهذا البحث شخّص التعليم من منظور بحثي، يكون المعلمون الباحثين فيه، فعلينا أن نواجه تحديات البحث النابعة من نتائجه".
التفاعل مع الإصلاح التربوي
وقدم د. نادر وهبة، الباحث الرئيسي في المركز شرحاً تفصيلاً حول نتائج البحث ومنهجيته. وقال: "تهدف هذه الدراسة إلى البحث بعمق في الممارسات اليومية لست مدارس حكومية، لفهم كيف يخلق المعلمون والطلبة والمديرون وذو العلاقة الآخرون مغزى لأدوارهم في ضوء الإصلاح التعليمي الجديد، وكيف يتفاعلون مع هذا الإصلاح. كما يسعى البحث إلى الإجابة عن الأسئلة التالية: ما معنى أن أكون معلماً، طالباً، مديراً في مدرسة فلسطينية، آخذاً بعين الاعتبار السياق الاجتماعي-السياسي والإصلاح الجديد؟ وكيف تبدو ممارسات الحياة اليومية في المدرسة الفلسطينية؟ ما هي الآليات التي تُنقل من خلالها الأفكار، والقرارات، والمعرفة، والقواعد والنّظم بين أعضاء المجتمع المدرسي؟ كيف يتم تداول الأفكار، والمعرفة، والقوانين، داخل المدرسة؟".
وأشار وهبة إلى أن نتائج الدراسة أظهرت أن الإصلاح التربوي في فلسطين الذي بدأ -على الأقل- بإعلان خطة إستراتيجية خمسيّة لوزارة التربية والتعليم العالي، قد فرض توقعات ومفاهيم مختلفة للأدوار في أوساط المعلمين والطلبة والمديرين من جهة، ومكاتب الوزارة بنظامها الإشرافي ومكاتبها التنفيذية من جهة أخرى. ولعل عملية إضفاء طابع من المهنية والمعيارية والاختباريّة كسمة رئيسية للإصلاح الجديد، تبدو أنها تفرض مزيداً من المركزية الذي يعتبر نقيضاً لجوهر هدف الإصلاح الملخّص في الخطة الإستراتيجية.
وفي نهاية الجلسة الأولى، فتح باب النقاش للمشاركين، وتمحورت مداخلاتهم واستفساراتهم حول دور المشرف في توجيه المعلم، والامتحانات الوزارية الموحدة، وضرورة تعديل المنهاج.
وركز زيد، في تعقيبه، على استمرار الإصلاح التربوي، مؤكداً أهمية البحث في قراءة هذا الاتجاه، وخلق تعاون مع المؤسسات الأهلية، لإنجاز إصلاح متبصر ومبني على الخبرات المتراكمة.
وأضاف: "إن الوزارة قد شرعت في تغيير بعض أنظمة الإشراف، وهناك توجهات لمراجعة المناهج والسياسات التربوية".
تأملات الباحثين
وشملت الجلسة الثانية من اليوم الدراسي تأملات الباحثين المعلمين الذين أعدوا الدراسة، وهم: أمل قطاوي، وفراس ناصر، وهدى ملحم، ومحمد شاهين، ومعتصم أطرش، وفؤاد الطميزي، بإشراف ود. نادر وهبة، كباحث رئيسي.
وقال أطرش، في ورقته البحثية: "انطلق مركز العملية البحثية من الذات، ما ساعدني أن أبني معرفتي الجديدة خلال النقاش الذي يدور بين المعلم والباحث في داخلي منذ اللحظة الأولى؛ لأن قصة البحث هي قصتي، وحركتي خلال البحث كانت بين ثلاثة محاور، وهي: مدرسة البحث، معرفتي وخبرتي الذاتية وكل ما أحمله من تجربة وفهم، واقع المعلم الذي أعيشه يومياً في مدرستي وممارساتي اليومية".
وفي السياق نفسه، قالت ملحم: "في اللحظة التي بدأت فيها تنفيذ البحث، شعرت أن المسؤولية زادت علي، كيف أحافظ على سرية البحث؟ خصوصية كل معلم؟ المعلومات التي أحصل عليها؟ كيف سأعمل على تحقيق توقعات المعلمين من هذا البحث على الرغم من إدراكي لحدوده؟ لكن في الوقت نفسه، أعرف طموح المعلمين في أن يوصلوا صوتهم إلى الجهات العليا؛ لإحداث نوع من التغير".
بدوره قال ناصر: "خضنا العديد من اللقاءات التدريبية حول البحث، وتعلمنا منهجيات البحث، ودور الباحث، وموقعه خلال العملية البحثية، وطرق جمع البيانات وتحليلها. فكلمة المدرسة، المعلم، المدير، الطالب، المشرف، بمثابة الثوابت التي لا تتغير في تفكيري. لكن عندما كنت أسأل المعلمين في الدراسة: ماذا تعني بالنسبة لك مهنة التعليم؟ أو ماذا تعني بالنسبة لك كلمة معلم؟ كان يتغير مع هذه الأسئلة كل ما هو كامن في تفكيري عن هذا الموضوع، وتتولد في داخلي معانٍ جديدة انعكست في الدراسة".
وقدم شاهين، عرضاً بصرياً عن وضعية المدارس المبحوثة في الدراسة، يطهر ما تعانيه المدارس من نقص في المصادر التعليمية والأساليب التربوية في المدرسة، ومع ذلك فيها حياة ومسيرة ناجحة في التعليم.
بينما قالت قطّاوي: "إن البحث يسلط الضوء على فكرة ما، ويدرس الأشياء من منظار مختلف، وأن البحث ما هو إلا عملية بناء للمعاني بشكل دائم".
أكد مشاركون في يوم دراسي أن الإصلاح التربوي في الأراضي الفلسطينية، لن يحقق نتائجه إلا إذا استند إلى تغييرات حقيقية بشان موقع ودور المعلم ، بدءاً بالجانب المادي، وانتهاء بأساليب تقويم عمله وتطويره.
وقال هؤلاء إن "هذا يحتاج عملاً مشتركاً من وزارة التربية والتعليم العالي والمؤسسات ذات العلاقة في مجال التربية والتعليم، كما يحتاج إلى قراءة معمّقة لواقع ما يحدث في غرفة الصف، وإعادة إنتاج سياسات الإشراف والإدارة بما يمنح المعلم مساحات من الحرية الوقت، وتحفيز من يبدع من المعلمين عبر نظام ترقيات مرن".
جاء ذلك خلال يوم دراسي نظمه مركز القطان للبحث والتطوير التربوي لمناقشة بحث بعنوان: "صنع المعاني في المدارس الفلسطينية: دراسة إثنوغرافية"، أعده معلمون من مدارس حكومية مختلفة، بإشراف باحثي المركز، وبتمويل مشترك بين مؤسسة عبد المحسن القطان و"اليونيسيف".
وشارك في اليوم الدراسي كل من وكيل وزارة التربية والتعليم العالي د. محمد أبو زيد، ومدير عام الإشراف والتأهيل التربوي في الوزارة ثروت زيد، والممثلة الخاصة لليونيسيف جين كوف، وعدد من التربويين وممثلين عن المؤسسات التربوية والمنظمات الأهلية في فلسطين، ونحو 200 معلم ومعلمة من مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وافتتح اليوم الدراسي بعرض فيلم من إنتاج قسم التوثيق والترجمة في المركز حول منهجية البحث ونشاطات الباحثين في المدارس.
نحو مشاركة واسعة في صنع القرار التربوي
وأكد أبو زيد أن "أهمية البحث نابعة من الدور الذي لعبه المعلمون كباحثين، فليس المهم هنا أن نختلف حول نتائج البحث أو منهجيته، بل التواصل والعمل والتشاور نحو تعليم أفضل، وفي هذا السياق يجب أن نعقد لقاءات تربوية عدة لمناقشة قضايا تربوية نتجت عن البحث أو غيرها من المواضيع التربوية، مع أن هناك ملاحظات حول بعض النتائج".
وأضاف: "ترحب الوزارة بالشراكة مع الجهات المحلية والمؤسسات التربوية في صنع القرار التربوي والسياسات التربوية، لتطوير التعليم والمعلم، فهناك حاجة ماسة إلى التشاور قبل صنع القرار، فالوزارة تنفذ دورات عدة لإعداد معلمين بهدف الحصول على تعليم أفضل في مدارسنا، وذلك من خلال إعداد المعلمين الجدد، وتدريب المعلمين القدامى".
تطوير خبرة تعليمية بحثية
بدوره، قال وسيم الكردي، مدير مركز القطان للبحث والتطوير التربوي: "إن هذا البحث هو بحث تأسيسي يرى المدرسة الفلسطينية في سياق بحثي تربوي تعليمي، وجوهر البحث يقوم على عمل المعلمين كباحثين في حيز المدرسة، ولم تكن المسألة أن نلخص البحث ونتائجه فقط، فهي على قدر كبير من الأهمية التي تساعد على رؤية عملنا في ضوء فهمنا للعملية التعليمية من داخلها".
وأكد الكردي أهمية عمل بحث مماثل في قطاع غزة، مشيراً إلى أن البحث جرى بتعاون مشترك مع وزارة التربية والتعليم العالي ومنظمة اليونيسيف.
وأضاف: "إن المعلمين من خلال انخراطهم في البحث، طوروا خبرة بحثية في مجال عملهم، فلم يكونوا مجرد وسطاء وأدوات، بل كانوا مكوناً أصيلاً من الفعل البحثي. وقد نختلف في النتائج، كما نختلف في الرؤيا والمنطلق، ولكننا نبني "جماعية" التجربة في سياق تكاملية الرؤيا، وتكاملية التوجيه والعمل".
نحو ممارسات صفية مثلى
من جانبها، شكرت كوف، وزارة التربية والتعليم العالي، ومؤسسة عبد المحسن القطان، والمعلمين الباحثين على إنجاز البحث. وقالت: عنوان اليوم الدراسي يدل على أن العملية تمر عبر البحث والأسئلة والنقاش من اجل الوصول إلى الممارسات الصفية الأمثل".
وأضافت: "هذا النوع من الدراسة مهم جداً في تطوير المنهاج، وتكوين مرجعية للمعلمين كافة في تحسين أدائهم التعليمي من منظور بحثي، كما قدم البحث مصطلحات تربوية جديدة للمعلمين من أجل تحسين البيئة التربوية الصيفية، فالبحث ليس لمجرد البحث، وإنما بحث يقود إلى التغيير التربوي بهدف تحسين البيئة الصفية في التعليم".
وتابعت كوف: "أحياناً نجمع المعلومات ونحللها، لكن الأهم في التعليم أن نواجه التحديات، وهذا البحث شخّص التعليم من منظور بحثي، يكون المعلمون الباحثين فيه، فعلينا أن نواجه تحديات البحث النابعة من نتائجه".
التفاعل مع الإصلاح التربوي
وقدم د. نادر وهبة، الباحث الرئيسي في المركز شرحاً تفصيلاً حول نتائج البحث ومنهجيته. وقال: "تهدف هذه الدراسة إلى البحث بعمق في الممارسات اليومية لست مدارس حكومية، لفهم كيف يخلق المعلمون والطلبة والمديرون وذو العلاقة الآخرون مغزى لأدوارهم في ضوء الإصلاح التعليمي الجديد، وكيف يتفاعلون مع هذا الإصلاح. كما يسعى البحث إلى الإجابة عن الأسئلة التالية: ما معنى أن أكون معلماً، طالباً، مديراً في مدرسة فلسطينية، آخذاً بعين الاعتبار السياق الاجتماعي-السياسي والإصلاح الجديد؟ وكيف تبدو ممارسات الحياة اليومية في المدرسة الفلسطينية؟ ما هي الآليات التي تُنقل من خلالها الأفكار، والقرارات، والمعرفة، والقواعد والنّظم بين أعضاء المجتمع المدرسي؟ كيف يتم تداول الأفكار، والمعرفة، والقوانين، داخل المدرسة؟".
وأشار وهبة إلى أن نتائج الدراسة أظهرت أن الإصلاح التربوي في فلسطين الذي بدأ -على الأقل- بإعلان خطة إستراتيجية خمسيّة لوزارة التربية والتعليم العالي، قد فرض توقعات ومفاهيم مختلفة للأدوار في أوساط المعلمين والطلبة والمديرين من جهة، ومكاتب الوزارة بنظامها الإشرافي ومكاتبها التنفيذية من جهة أخرى. ولعل عملية إضفاء طابع من المهنية والمعيارية والاختباريّة كسمة رئيسية للإصلاح الجديد، تبدو أنها تفرض مزيداً من المركزية الذي يعتبر نقيضاً لجوهر هدف الإصلاح الملخّص في الخطة الإستراتيجية.
وفي نهاية الجلسة الأولى، فتح باب النقاش للمشاركين، وتمحورت مداخلاتهم واستفساراتهم حول دور المشرف في توجيه المعلم، والامتحانات الوزارية الموحدة، وضرورة تعديل المنهاج.
وركز زيد، في تعقيبه، على استمرار الإصلاح التربوي، مؤكداً أهمية البحث في قراءة هذا الاتجاه، وخلق تعاون مع المؤسسات الأهلية، لإنجاز إصلاح متبصر ومبني على الخبرات المتراكمة.
وأضاف: "إن الوزارة قد شرعت في تغيير بعض أنظمة الإشراف، وهناك توجهات لمراجعة المناهج والسياسات التربوية".
تأملات الباحثين
وشملت الجلسة الثانية من اليوم الدراسي تأملات الباحثين المعلمين الذين أعدوا الدراسة، وهم: أمل قطاوي، وفراس ناصر، وهدى ملحم، ومحمد شاهين، ومعتصم أطرش، وفؤاد الطميزي، بإشراف ود. نادر وهبة، كباحث رئيسي.
وقال أطرش، في ورقته البحثية: "انطلق مركز العملية البحثية من الذات، ما ساعدني أن أبني معرفتي الجديدة خلال النقاش الذي يدور بين المعلم والباحث في داخلي منذ اللحظة الأولى؛ لأن قصة البحث هي قصتي، وحركتي خلال البحث كانت بين ثلاثة محاور، وهي: مدرسة البحث، معرفتي وخبرتي الذاتية وكل ما أحمله من تجربة وفهم، واقع المعلم الذي أعيشه يومياً في مدرستي وممارساتي اليومية".
وفي السياق نفسه، قالت ملحم: "في اللحظة التي بدأت فيها تنفيذ البحث، شعرت أن المسؤولية زادت علي، كيف أحافظ على سرية البحث؟ خصوصية كل معلم؟ المعلومات التي أحصل عليها؟ كيف سأعمل على تحقيق توقعات المعلمين من هذا البحث على الرغم من إدراكي لحدوده؟ لكن في الوقت نفسه، أعرف طموح المعلمين في أن يوصلوا صوتهم إلى الجهات العليا؛ لإحداث نوع من التغير".
بدوره قال ناصر: "خضنا العديد من اللقاءات التدريبية حول البحث، وتعلمنا منهجيات البحث، ودور الباحث، وموقعه خلال العملية البحثية، وطرق جمع البيانات وتحليلها. فكلمة المدرسة، المعلم، المدير، الطالب، المشرف، بمثابة الثوابت التي لا تتغير في تفكيري. لكن عندما كنت أسأل المعلمين في الدراسة: ماذا تعني بالنسبة لك مهنة التعليم؟ أو ماذا تعني بالنسبة لك كلمة معلم؟ كان يتغير مع هذه الأسئلة كل ما هو كامن في تفكيري عن هذا الموضوع، وتتولد في داخلي معانٍ جديدة انعكست في الدراسة".
وقدم شاهين، عرضاً بصرياً عن وضعية المدارس المبحوثة في الدراسة، يطهر ما تعانيه المدارس من نقص في المصادر التعليمية والأساليب التربوية في المدرسة، ومع ذلك فيها حياة ومسيرة ناجحة في التعليم.
بينما قالت قطّاوي: "إن البحث يسلط الضوء على فكرة ما، ويدرس الأشياء من منظار مختلف، وأن البحث ما هو إلا عملية بناء للمعاني بشكل دائم".

التعليقات