تراجع الثوار عن رأس لانوف لمسافة 20 كيلو مترا بعد هجوم عنيف وشامل براً وبحراً وجواً من قوات القذافي

تراجع الثوار عن رأس لانوف لمسافة 20 كيلو مترا بعد هجوم عنيف وشامل براً وبحراً وجواً من قوات القذافي
غزة - دنيا الوطن
تواصل القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي ضغطها على المتمردين في شرق ليبيا. وقال أحد المعارضين المحتجين "لرويترز" السبت 12-3-2011 إن القوات الليبية أرغمت المعارضين على التقهقر جراء القصف المستمر، وتراجع خط المواجهة أثناء الليل 20 كيلومتراً من مشارف بلدة رأس لانوف النفطية.

وشهدت تلك المنطقة خلال اليومين الأخيرين معارك كر وفر، استخدمت خلالها القوات الموالية للقذافي أسلحة ثقيلة وصواريخ أطلقتها من البر والبحر والجو، مما أجبر الثوار على التراجع في كثير من الأحيان.

وساد الهدوء السبت المنطقة المجاورة لمصفاة السدرة النفطية قرب رأس لانوف، في حين لا يزال الدخان يتصاعد من أحد خزانات المصفاة الذي نشب فيه حريق الجمعة، على ما أفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية.

وخلت الطريق إلى هذه النقطة التي تعتبر الجبهة الشرقية، تماماً من الثوار الليبيين الذين ينتشرون عادة ببطارياتهم المضادة للطيران المحمولة على سيارات مكشوفة.

وشاهد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية سيارة رباعية الدفع وعلى زجاجها الأمامي والخلفي آثار رصاص كثيف وداخلها قاذفة آر.بي.جي وبطانيات مهجورة، وعلى بعد عشرة أمتار منها شاحنة تحمل قاذفة كاتيوشا أيضاً مهجورة.

وأوضح أحد الثوار في آخر نقطة تفتيش قبل ذلك الموقع أن تلك السيارة "تعرضت أمس الجمعة إلى إطلاق رصاص كثيف، وربما أصيب من كان فيها ونقل ضمن الجرحى الذين أصيبوا الجمعة".

وقال ثوار إن محيط رأس لانوف تعرض أمس الجمعة إلى قصف جوي وبحري وبري.

وفي مستشفى ميداني بالبريقة (780 كلم غرب طرابلس) تجمع عدد من الأقارب أمام لائحة جرحى الجمعة ألصقت على الجدار الخارجي لمعرفة ما إذا كان بعض ذويهم من ضمنها. 
قال أحد المعارضين لنظام معمر القذافي يوم السبت ان القوات الليبية أرغمت المعارضين على التقهقر جراء القصف المستمر وتراجع خط المواجهة أثناء الليل 20 كيلومترا من مشارف بلدة راس لانوف النفطية. وكان الثوار قد انسحبوا من المدينة السكنية في راس لانوف، لكنهم ظلوا متواجدين بالقرب من المنشآات النفطية فيها.

وكانت تقارير ذكرت ان قوات معمر القذافي حققت انتصارات عسكرية على الثوار الجمعة باستعادتها مدينة راس لانوف (شرق) النفطية الاستراتيجية من ايدي الثوار وواصلت تقدمها شرقا، بينما واصل المجتمع الدولي ضغوطه ل"تضييق الخناق" على العقيد الليبي.

وقصفت قوات القذافي من البر والبحر والجو منطقة يتمركز فيها الثوار شرق مدينة راس لانوف التي احكمت سيطرتها عليها، في حين قتل في المعارك ما لا يقل عن خمسة من الثوار الذين اسروا بدورهم ثلاثة جنود، كما افاد مراسلو وكالة فرانس برس.
وتحولت راس لانوف (360 كلم غرب بنغازي) المنطقة النفطية الهامة منذ الرابع من آذار/مارس الى الموقع الاكثر تقدما للمتمردين في شرق البلاد. وتحت وابل من القنابل والقذائف تراجع المتمردون راجلين او مكدسين في شاحنات خفيفة (بيك اب)، باتجاه الشرق. 
وكان التلفزيون الليبي اعلن الخميس انه تم "تطهير" مدينة راس لانوف مؤكدا ان القوات الليبية تتقدم حاليا باتجاه بنغازي اهم مدن شرق ليبيا ومعقل المعارضة. 

وفي مستشفى اجدابيا (160 كلم غرب بنغازي كبرى مدن شرق ليبيا) قال طبيب لفرانس برس ان المستشفى تلقى خمسة قتلى و13 جريحا بينهم مدني وتسعة من الثوار وثلاثة من جنود القذافي اسرهم الثوار خلال معركة دارت الجمعة عند مداخل راس لانوف على بعد سبعة كيلومترات من المدينة النفطية. 

وشاهد مراسل فرانس برس في مشرحة المستشفى جثث خمسة اشخاص اكد مصدر طبي انهم من الثوار وقتلوا بقذائف.
وفي ميدان المعركة شاهد مراسلو فرانس برس بعد ظهر الجمعة مواقع للثوار قرب المصفاة النفطية في مدخل راس لانوف تتعرض لقصف مدفعي مركز وغارات جوية كثيفة، واشتعلت النيران في احد خزانات النفط وغطت سحابة من الدخان الاسود الكثيف سماء المنطقة. 

ورد الثوار على هذه الغارات بالمضادات الارضية وعلى القصف البري باطلاق صواريخ الكاتيوشا، وقد شاهد مراسل فرانس برس العديد من الثوار منتشرين ببطاريات مضادة للطيران، وقد عمدوا الى اشعال اطارات السيارات قربهم لحجب الرؤية عنهم.
 
وافاد مراسل فرانس برس انه شاهد احد الثوار يطلق صاروخا ارض-جو من طراز سام 6 في اتجاه الطائرة التي كانت تحلق فوق المصفاة. وشاهد مراسل آخر شاحنة للثوار تغادر ميدان المعركة محملة بجثث خمسة ثوار على الاقل. 

وفي باقي انحاء ليبيا لا يزال المتمردون يسيطرون على مصراتة (150 كلم شرقي طرابلس) ومدن اخرى في الشمال الغربي خصوصا في الجبل الغربي بحسب شهود. 

ومن جهته، اعلن وكيل وزارة الخارجية الليبية خالد كعيم ان قوات القذافي تسيطر على "85% من الاراضي الليبية"، مؤكدا انها استخدمت القوة "بالحد الادنى وعند الضرورة فقط".
ودعا المسؤول الليبي المراسلين الاجانب الى ان يزوروا السبت راس لانوف، نافيا من جهة اخرى ان تكون قوات القذافي استخدمت القوة المفرطة في قتال الثوار في مدينة الزاوية (40 كلم غرب طرابلس). 

وقال للصحافيين "انتم زرتم الزاوية ولم يكن هناك تدمير شامل، لقد تركنا الاوضاع كما هي وتعاملنا مع المسلحين بالحد الادنى من القوة وبشكل محدود ووقت الضرورة فقط".

التعليقات