ناشطون ونواب عرب في إسرائيل نادمون على زيارة القذافي في ليبيا

ناشطون ونواب عرب في إسرائيل نادمون على زيارة القذافي في ليبيا
غزة - دنيا الوطن
عبر نواب عرب في الكنيست وناشطون بارزون في الأقلية العربية في منطقة الـ48 عن ندمهم على زيارة الزعيم الليبي معمر القذافي في ليبيا العام الماضي وذلك في أعقاب المجازر التي تقترفها قواته بحق الليبيين.
واستذكرت الصحف الإسرائيلية الجمعة النقاشات التي دارت داخل الأحزاب العربية في منطقة الـ48 حول تأييد ومعارضة الزيارة للقذافي في شهر نيسان (أبريل) الماضي، فقد قال مؤيدو الزيارة حينذاك إنها تهدف إلى توطيد العلاقات مع العالم العربي بينما رأى معارضوها أنها توطد العلاقات مع الحكام وليس مع الشعوب العربية.
ونقلت صحيفة 'هآرتس' الجمعة عن عضو الكنيست أحمد الطيبي الذي كان أحد المبادرين لزيارة القذافي قوله إن 'إقامة علاقات مع الدول العربية وزيارتها لا يعني أنها تعبر عن تأييد أو دعم لممارساتها بعد فوات الأوان'.
لكن أعضاء الكنيست اليهود ذكّروا الطيبي بأنه وصف القذافي خلال الزيارة بأنه 'رئيس الملوك والرؤساء' ورد النائب العربي بالقول إنه وصفه هذا جاء لأن 'القذافي كان رئيس دورة جامعة الدول العربية'.
من جانبه قال عضو الكنيست محمد بركة 'لم نزر ليبيا للتعبير عن دعم وولاء للنظام، فالقذافي كان الرئيس الدوري لجامعة الدول العربية واستضاف معظم الزعماء في القمة العربية الأخيرة (في سرت)، وما قلناه في خيمته كان مشابها لما نقوله في الكنيست وهو أن نضالنا من أجل المساواة والعدل يتركز في بلادنا ومن خلال النضال العربي ـ اليهودي المشترك'.
وأكد عضو الكنيست جمال زحالقة على أن ما يرتكبه القذافي ضد شعبه في هذه الأيام هو جريمة ضد الإنسانية وأنه على أثر ذلك 'كان علينا أن ندرس الزيارة وتبعاتها جيدا' واعترف بأنه 'ربما ارتكبنا خطأ'.
وأضاف 'علينا أن نتذكر أن العلاقة مع العالم العربي على المستويين الأكاديمي والثقافي لا يمكن أن يتما من دون موافقة الأنظمة ويهم العرب في إسرائيل أن تكون لديهم علاقة مع العالم العربي'.
وكانت 'لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل' التي توحد تحت مظلتها الأحزاب والحركات والقوى السياسية العربية داخل الخط الأخضر قد قدمت في أعقاب الزيارة للقذافي خطة للسفير الليبي في الأردن محمد البرغثي، الذي استقال وانضم إلى الثورة، للحصول على تبرع ليبي بمبلغ 6 ملايين يورو لتمويل نشاطات ثقافية واجتماعية ومشاريع تصب في خدمة الأقلية العربية.
وأصدر رئيس 'لجنة المتابعة' محمد زيدان، الذي شارك في زيارة القذافي، بيانا قبل يومين ندد فيه بالمجازر التي يرتكبها نظام القذافي ضد الشعب الليبي.
كذلك تراجع زيدان عن خطته وقال إن 'الأحداث الأخيرة في ليبيا والمجازر التي يرتكبها ضد شعبه ليس مقبولة من أحد، وإذا عرضوا علينا الآن مالا فإننا سوف نرفضه فقطرة دم طفل ليبي تساوي كل الأموال ونحن نؤكد أن على القذافي الرحيل عن الحكم فورا'.
وإلى جانب التعبير عن الندم على زيارة القذافي في ليبيا تنظم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بعد ظهر الجمعة تظاهرة في مدينة حيفا بينما ينظم حزب التجمع الوطني الديمقراطي تظاهرة في مدينة الناصرة وذلك للتنديد في بالمجازر التي يرتكبها نظام القذافي بحق أبناء شعبه وتأييد الثورة الليبية.
وكان لافتا في الأيام الماضية أن الأحزاب العربية في منطقة الـ48 تأخرت في الدعوة إلى تظاهرات منددة بالمجازر وتأييد الثورة في ليبيا إذ أن هذه الأحزاب نظمت تظاهرات داعمة للثورة المصرية بعد أيام قليلة جدا من اندلاعها.

التعليقات