مجلة مرآة الوسط التونسية تصدر عددا خاصا بثورة الرابع عشر من يناير

تونس / خاص
صدر هذه الأيام العدد الجديد من مجلة مرآة الوسط وهو العدد 196 لشهر فيفري 2011، ووشح غلاف هذا العدد بصورة الشهيد محمد البوعزيزي رمز الثورة التونسية على حكم الاستبداد باعتباره الشهيد الذي غيّر مجرى تاريخ تونس وأجج الثورة التونسية التي سطرت بداية زمن الشعوب بعد انهبار العالم أجمع بنجاحها.
وتضمن هذا العدد جملة من المقالات والمتابعات والتحقيقات التي تناولت موضوع الثورة التونسية من زوايا مختلفة. وفي افتتاحية العدد، كتب محمود الحرشاني مدير المجلة ورئيس تحريرها، أن السؤال الأهم الذي يطرح اليوم، هو كيف نحافظ على الثورة ونحميها من كل الإنزلاقات التي يمكن أن تهددها أو تنحرف بها عن مسارها وتحول دون أن تحقق أهدافها العاجلة والآجلة.. وبعد أن نبه إلى خطورة بعض الممارسات أو التصرفات التي يمكن أن تهدد الثورة سواء كانت هذه الممارسات صادرة عن أفراد أو مجموعات أو منظمات أو أحزاب سياسية عن قصد أو عن غير قصد، بين كاتب الافتتاحية أنه لكي تبقى جذوة الثورة متأججة في القلوب وفي النفوس لا بد أن نخلصها من بعض الادعياء والمتسلطين عليها، بعيدا عن كل المزايدات والشطحات غير المقبولة ومحاولات الاحتواء الخسيسة.
وتحت عنوان "سيدي بوزيد تتحول إلى وجهة إعلامية بفضل البوعزيزي" أوردت المجلة مقالا بقلم شوقي الغانمي تحدث فيه عن تحول عدد كبير من الإعلاميين والصحافيين الأجانب والتونسيين للقيام بتحقيقات صحفية وربورتاجات وإجراء أحاديث صحفية مع أهالي سيدي بوزيد المدينة التي انطلقت منها الشرارة الأولى لثورة الرابع عشر من جانفي، مما حول المدينة إلى وجهة إعلامية عالمية وجعل من شوارعها وساحاتها مكانا لالتقاء الصحافيين ورجال الإعلام ومصوري القنوات التلفزية.
وفي سياق متصل أوردت المجلة مقالا آخر بعنوان "محمد البوعزيزي قصة شهيد غير مجرى تاريخ تونس" تحدثت فيه المجلة عن الشهيد محمد البوعزيزي بائع الخضر المتجول الذي أحرق نفسه ثأرا لكرامته ونقلت المجلة في هذا المقال شهادات لأم الشهيد وشقيقاته وعدد من أصدقائه الذين أجمعوا في شهاداتهم أن الشهيد كان نعم الصديق لما يتحلى به من دماثة أخلاق مؤكدين أن خسارتهم له لا تعوّض لكنهم في الآن نفسه فخورون باعتباره قد أصبح قدوة لشباب العالم لأنه تحدى الظلم والفساد وكان الشرارة الأولى التي أضاءت سماء الوطن لتصنع الثورة ويقبر إلى غير رجعة واقع الظلم والقهر والفساد والظلم. كما نشرت المجلة موضوعا آخر بعنوان "العالم أجمع منبهر بنجاح الثورة التونسي.. إنها بداية زمن الشعوب" متحدثة عن نجاح الثورة التونسية في إسقاط نظام الديكتاتور الرئيس بن علي وانبهار العالم بنجاح هذه الثورة، واقتداء شعوب أخرى بشباب تونس مثل الشباب المصري الذي نجاح في الإطاحة بنظام الرئيس حسين مبارك.
ونجد في المجلة مقالا تحدث فيه صاحبه عن اللخبطة التي لاحظها المشاهدون في برامج التلفزيون والفضاءات الحوارية المباشرة بعد الثورة مبرزا ما ميز هذه المنابر من كثرة الكلام وعدم تقيدها بأخلاقيات الحوار واحترام الآخر ما عدا بعض المنابر التي نأت بنفسها عن الوقوع في فخ تصفية الحسابات وتلميع الصورة على حساب الحقيقة.
ولا يخلو هذا العدد الجديد من مجلة مرآة الوسط من مقالات أخرى كثيرة في المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية فضلا عن الأركان القارة للمجلة.

التعليقات