بشور في محاضرة بذكرى الوحدة المصرية – السورية الوحدة العربية باتت اقرب، والمشهد العربي الراهن يؤكد على وحدة الأمة
غزة - دنيا الوطن
قال السيد معن بشور المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية ان ما يشهده الوطن العربي في العديد من أقطاره سواء عبر ثورات الجماهير أو قمع الأنظمة انما يؤكد اننا امة واحدة بشعبها وأنظمتها، فالشعب العربي واحد والنظام الرسمي العربي واحد وان الشعب العربي واحد فوحشية الانظمة متماثلة وبسالة الشعوب واحدة.
وكشف بشور ان مؤتمراً عربياً جامعاً، هو المؤتمر العربي العام سينعقد في بيروت يوم الاحد في 27 الجاري بدعوة من المؤتمرات الثلاث: القومي العربي، والقومي/الاسلامي، والمؤتمر العام للاحزاب العربية وسيكون جدول اعماله نقطة وحيدة هي البحث في سبل دعم الثورة الشعبية العربية على طريق التغيير والنهوض بالامة، كما ستكون هناك شهادات لبعض من شارك في هذه الثورات لا سيما في مصر وتونس وغيرهما من الاقطار.
كلام بشور هذا جاء خلال محاضرة بعنوان "هل بتنا اقرب إلى الوحدة العربية" القاها في دار الندوة الشمالية في طرابلس في الذكرى 53 للوحدة المصرية – السورية وبدعوة من تجمع اللجان والروابط الشعبية بحضور حشد كبير من الشباب وممثلي قوى واحزاب وفصائل وجميعات وهيئات.
ولقد لاحظ بشور تشابهاً بين الظروف التي أدت إلى قيام الوحدة المصرية – السورية عام 1958 وبين الظروف التي تعيشها الأمة اليوم، فلقد تراجع آنذاك الاستعمار القديم ممثلاً ببريطانيا وفرنسا بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وبرزت ارادة قومية في مصر وسوريا مدعومة بمد قومي وشعبي، فقامت الوحدة المصرية – السورية كتعبير عن ارادة شعبية طاغية وهزيمة ساحقة للقوى الاستعمارية المهيمنة في ذلك الوقت.
أما اليوم فاننا نشهد – حسب بشور – تراجعاً ملحوظاً لمشروع الهيمنة الأمريكية – الصهيونية على يد المقاومة العربية في لبنان وفلسطين والعراق، كما نرى ارادة شعبية كاسحة تنتقل عبر الثورات الشعبية من قطر إلى آخر، مما يعني تحرر الشعوب من قيود الاستبداد والفساد والتبعية في وقت واحد وانطلاقها في رحاب الحرية والعدل وصولاً إلى الوحدة.
بشور دعا إلى عدم استعجال تحقيق كل مطالبنا القومية دفعة واحدة من الثورة الشعبية في مصر، والى ضرورة الثقة بالقوى الرئيسية الفاعلة فيها لا سيما الشباب، مذكراً ان مصطلحات العروبة والقومية العربية لم تكن واضحة في خطاب ثورة يوليو 1952 في ايامها الاولى، بل كانت المطالب محلية بحت، ومصرية، حتى تطورت الامور واخذت مصر تستعيد دورها الطبيعي في قيادة الأمة العربية وفي صناعة الوحدة العربية.
وقال بشور ان الوحدة العربية هي قدر مصر التاريخي فهي عبر التاريخ كانت تتوحد مع بلاد الشام والعراق لصد غزوات الفرنجة والمغول والتتار، كما لمواجهة الاستعمار الاوروبي على مدى عقدين من الزمن.
واضاف بشور ان الوحدة العربية هي قدر مصر الاستراتيجي اذ ان امن مصر القومي عبر التاريخ يتحقق خارج حدود مصر وليس داخل حدودها كما اوضح المستشار طارق البشري رئيس لجنة صياغة التعديلات الدستورية في محاضرة هامة له خلال حرب غزة في رد على جماعة نظام مبارك بانهم باغلاق المعابر مع غزة انما يصونون أمن مصر.
واشار بشور إلى ان الوحدة العربية هي قدر مصر الاقتصادي اذ من المستحيل لمصر، كما لأي قطر عربي، بما فيها الاقطار الغنية، ان يحقق مجتمع التنمية والكفاية والعدل بدون شكل عال من التكامل الاقتصادي بين اقطار الأمة العربية حيث تتكامل عناصر الانتاج الموزعة بين اقطار الأمة واقاليمها.
وقال بشور ان ما يعزز تفاؤلنا باننا بتنا اقرب إلى الوحدة العربية مع الحاق الهزائم بالمستعمرين والصهاينة وبالانظمة التابعة، هو تلاقي تيارات الأمة الكبرى من عروبية واسلامية ويسارية وليبرالية حول مشروع للنهوض الحضاري في الأمة تقع الوحدة العربية في رأس اهدافه.
وقال بشور ان الحديث عن ضرورة الوحدة العربية لا يعني شكلاً محدداً للوحدة، ولا يعني بالطبع وحدة اندماجية لا تدرك خصوصية الاقطار وتحترمها، بل ان الوحدة المقصودة هي شكل من اشكال التضامن وصولاً إلى ما يمكن تسميته بالولايات المتحدة العربية.
وشدد بشور على ان توجيه انظارنا ونضالنا من جديد نحو الوحدة انما يجعل من افكارنا قريبة من العصر الذي لا مكان فيه للتكتلات الكبرى، ويجعل من اقطارنا أكثر منعة وحصانة من اتجاهات ونوازع التفتيت الطائفية أو المذهبية أو العرقية أو الجهوية أو القبلية التي نرى اليوم محاولات حثيثة لاثارتها في وجه الثورة الشعبية الصاعدة.
بشور دعا إلى الاسراع في اتخاذ عدة خطوات واقعية على طريق الوحدة العربية تؤكد اعتماد المنهج التدرجي والتكاملي والتواصلي على طريق الوحدة كتطبيق السوق العربية المشتركة وكل الاتفاقيات الاقتصادية العربية المعطلة منذ سنين، وكاقامة خط سكك حديد يمتد من اقصى المشرق إلى اقصى المغرب وهو مشروع اقرته قمة الكويت الاقتصادية عام 2009، وكالغاء تأشيرات الدخول بين الاقطار العربية، والى تعميق كل اليات التواصل الثقافي والاعلامي والاجتماعي والاقتصادي والشبابي والشعبي العربي.
بشور رأى في الالتفاف الجماهيري العربي حول المقاومة العربية في فلسطين والعراق ولبنان ضرورة وطنية وتحررية كما انها خطوة على طريق الوحدة لان سقوط الاحتلال ومشاريعه انما يقود إلى تعزيز احتمالات الوحدة العربية التي علينا ان نتذكر دائماً ان قيام الكيان الصهيوني كان لفصل مشرق الأمة ووطنها، وان وعد بلفور قد ولد في العام ذاته مع ولادة اتفاقية سايكس – بيكو الاستعمارية للتأكيد على الصلة بين المشرع الصهيوني – الاستعماري وبين مخطط التجزئة والتفتيت في المنطقة.
وختم بشور محاضرته بالقول كم كان يبدو للكثيرين مثالياً وغير واقعي حديثنا على مدى اعوام عن ثورة الشعب العربي، ليتبين اليوم صحة ذلك الحديث وبالمعيار ذاته فإننا نجدد بثقتنا بسير امتنا على طريق الوحدة والنهضة رغم معرفتنا، وربما أكثر من المشككين بهذه الوحدة، بحجم التعقيدات والصعوبات التي نواجهها، ما نحتاجه هو ثقة بالنفس، والية للتلاقي وللوحدة على الصعيد الشعبي وصولاً اليها على المستوى الرسمي، وتصميم على مقاومة الاحتلال والهيمنة والاستبداد حتى التحرر الكامل منهم ومن العوائق التي يشكلونها بوجه الوحدة.
قال السيد معن بشور المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية ان ما يشهده الوطن العربي في العديد من أقطاره سواء عبر ثورات الجماهير أو قمع الأنظمة انما يؤكد اننا امة واحدة بشعبها وأنظمتها، فالشعب العربي واحد والنظام الرسمي العربي واحد وان الشعب العربي واحد فوحشية الانظمة متماثلة وبسالة الشعوب واحدة.
وكشف بشور ان مؤتمراً عربياً جامعاً، هو المؤتمر العربي العام سينعقد في بيروت يوم الاحد في 27 الجاري بدعوة من المؤتمرات الثلاث: القومي العربي، والقومي/الاسلامي، والمؤتمر العام للاحزاب العربية وسيكون جدول اعماله نقطة وحيدة هي البحث في سبل دعم الثورة الشعبية العربية على طريق التغيير والنهوض بالامة، كما ستكون هناك شهادات لبعض من شارك في هذه الثورات لا سيما في مصر وتونس وغيرهما من الاقطار.
كلام بشور هذا جاء خلال محاضرة بعنوان "هل بتنا اقرب إلى الوحدة العربية" القاها في دار الندوة الشمالية في طرابلس في الذكرى 53 للوحدة المصرية – السورية وبدعوة من تجمع اللجان والروابط الشعبية بحضور حشد كبير من الشباب وممثلي قوى واحزاب وفصائل وجميعات وهيئات.
ولقد لاحظ بشور تشابهاً بين الظروف التي أدت إلى قيام الوحدة المصرية – السورية عام 1958 وبين الظروف التي تعيشها الأمة اليوم، فلقد تراجع آنذاك الاستعمار القديم ممثلاً ببريطانيا وفرنسا بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وبرزت ارادة قومية في مصر وسوريا مدعومة بمد قومي وشعبي، فقامت الوحدة المصرية – السورية كتعبير عن ارادة شعبية طاغية وهزيمة ساحقة للقوى الاستعمارية المهيمنة في ذلك الوقت.
أما اليوم فاننا نشهد – حسب بشور – تراجعاً ملحوظاً لمشروع الهيمنة الأمريكية – الصهيونية على يد المقاومة العربية في لبنان وفلسطين والعراق، كما نرى ارادة شعبية كاسحة تنتقل عبر الثورات الشعبية من قطر إلى آخر، مما يعني تحرر الشعوب من قيود الاستبداد والفساد والتبعية في وقت واحد وانطلاقها في رحاب الحرية والعدل وصولاً إلى الوحدة.
بشور دعا إلى عدم استعجال تحقيق كل مطالبنا القومية دفعة واحدة من الثورة الشعبية في مصر، والى ضرورة الثقة بالقوى الرئيسية الفاعلة فيها لا سيما الشباب، مذكراً ان مصطلحات العروبة والقومية العربية لم تكن واضحة في خطاب ثورة يوليو 1952 في ايامها الاولى، بل كانت المطالب محلية بحت، ومصرية، حتى تطورت الامور واخذت مصر تستعيد دورها الطبيعي في قيادة الأمة العربية وفي صناعة الوحدة العربية.
وقال بشور ان الوحدة العربية هي قدر مصر التاريخي فهي عبر التاريخ كانت تتوحد مع بلاد الشام والعراق لصد غزوات الفرنجة والمغول والتتار، كما لمواجهة الاستعمار الاوروبي على مدى عقدين من الزمن.
واضاف بشور ان الوحدة العربية هي قدر مصر الاستراتيجي اذ ان امن مصر القومي عبر التاريخ يتحقق خارج حدود مصر وليس داخل حدودها كما اوضح المستشار طارق البشري رئيس لجنة صياغة التعديلات الدستورية في محاضرة هامة له خلال حرب غزة في رد على جماعة نظام مبارك بانهم باغلاق المعابر مع غزة انما يصونون أمن مصر.
واشار بشور إلى ان الوحدة العربية هي قدر مصر الاقتصادي اذ من المستحيل لمصر، كما لأي قطر عربي، بما فيها الاقطار الغنية، ان يحقق مجتمع التنمية والكفاية والعدل بدون شكل عال من التكامل الاقتصادي بين اقطار الأمة العربية حيث تتكامل عناصر الانتاج الموزعة بين اقطار الأمة واقاليمها.
وقال بشور ان ما يعزز تفاؤلنا باننا بتنا اقرب إلى الوحدة العربية مع الحاق الهزائم بالمستعمرين والصهاينة وبالانظمة التابعة، هو تلاقي تيارات الأمة الكبرى من عروبية واسلامية ويسارية وليبرالية حول مشروع للنهوض الحضاري في الأمة تقع الوحدة العربية في رأس اهدافه.
وقال بشور ان الحديث عن ضرورة الوحدة العربية لا يعني شكلاً محدداً للوحدة، ولا يعني بالطبع وحدة اندماجية لا تدرك خصوصية الاقطار وتحترمها، بل ان الوحدة المقصودة هي شكل من اشكال التضامن وصولاً إلى ما يمكن تسميته بالولايات المتحدة العربية.
وشدد بشور على ان توجيه انظارنا ونضالنا من جديد نحو الوحدة انما يجعل من افكارنا قريبة من العصر الذي لا مكان فيه للتكتلات الكبرى، ويجعل من اقطارنا أكثر منعة وحصانة من اتجاهات ونوازع التفتيت الطائفية أو المذهبية أو العرقية أو الجهوية أو القبلية التي نرى اليوم محاولات حثيثة لاثارتها في وجه الثورة الشعبية الصاعدة.
بشور دعا إلى الاسراع في اتخاذ عدة خطوات واقعية على طريق الوحدة العربية تؤكد اعتماد المنهج التدرجي والتكاملي والتواصلي على طريق الوحدة كتطبيق السوق العربية المشتركة وكل الاتفاقيات الاقتصادية العربية المعطلة منذ سنين، وكاقامة خط سكك حديد يمتد من اقصى المشرق إلى اقصى المغرب وهو مشروع اقرته قمة الكويت الاقتصادية عام 2009، وكالغاء تأشيرات الدخول بين الاقطار العربية، والى تعميق كل اليات التواصل الثقافي والاعلامي والاجتماعي والاقتصادي والشبابي والشعبي العربي.
بشور رأى في الالتفاف الجماهيري العربي حول المقاومة العربية في فلسطين والعراق ولبنان ضرورة وطنية وتحررية كما انها خطوة على طريق الوحدة لان سقوط الاحتلال ومشاريعه انما يقود إلى تعزيز احتمالات الوحدة العربية التي علينا ان نتذكر دائماً ان قيام الكيان الصهيوني كان لفصل مشرق الأمة ووطنها، وان وعد بلفور قد ولد في العام ذاته مع ولادة اتفاقية سايكس – بيكو الاستعمارية للتأكيد على الصلة بين المشرع الصهيوني – الاستعماري وبين مخطط التجزئة والتفتيت في المنطقة.
وختم بشور محاضرته بالقول كم كان يبدو للكثيرين مثالياً وغير واقعي حديثنا على مدى اعوام عن ثورة الشعب العربي، ليتبين اليوم صحة ذلك الحديث وبالمعيار ذاته فإننا نجدد بثقتنا بسير امتنا على طريق الوحدة والنهضة رغم معرفتنا، وربما أكثر من المشككين بهذه الوحدة، بحجم التعقيدات والصعوبات التي نواجهها، ما نحتاجه هو ثقة بالنفس، والية للتلاقي وللوحدة على الصعيد الشعبي وصولاً اليها على المستوى الرسمي، وتصميم على مقاومة الاحتلال والهيمنة والاستبداد حتى التحرر الكامل منهم ومن العوائق التي يشكلونها بوجه الوحدة.

التعليقات