أغلب العائلات المغربية لا تتوفر على إمكانات متابعة العلاجات النفسية

غزة - دنيا الوطن
 استضافت جمعية الزيتونة للثقافة والتربية بقلعة السراغنة الدكتور الوافي الركيبي الأخصائي في الأمراض النفسية ليحاضر في موضوع الاضطرابات النفسية من منظور إسلامي. وقد أجرى معه مراسل موقع شبيبة العدالة والتنمية بالمدينة حوارا أكد فيه أن المرض النفسي هو اضطراب يصيب النفس البشرية ، ويختلف عن المرض العقلي. كما بين أن الأمراض النفسية أمراض عالمية ، أم حدتها ونوعيتها فتختلف بحسب المناطق والسن.... واعتبر الدين أحد عوامل العلاج . كما ألمح إل ضعف البنيات التحتية بالمغرب التي يمكنها أن تستجيب لتزايد حالات الأمراض النفسية . وهذا نص الحوار:

- ما هو المرض النفسي ؟

+ المرض النفسي عموما هو اضطراب في مكونات النفس البشرية ينتج عنه اضطراب في التواصل المريض مع نفسه ومع العالم الخارجي مما يحدث نوعا من العجز في القيام بالوظائف اليومية.

- ما الفرق بين المرض النفسي والمرض العقلي ؟

+ الفرق هو أن المرض النفسي يعاني ويشعر بهذه المعاناة ويلتجئ عموما إلى الطبيب أو المعالج النفسي ليساعده على الخروج منها . أما المريض العقلي فهو يعيش في عالم خاص به بسبب الضلالات التي ينتجها هذا المرض كاعتقاده انه مثلا مطارد من السلطات، أو له وظيفة دينية أو سياسية يجب عليه القيام بها ... فهو عموما لا يبحث عن العلاج شخصيا ، بل العائلة أو المحيط الخارجي هو الواجب عليه مساعدته للخروج من هذه الضلالات .

- لكن ما هي أهم الأمراض النفسية التي تنتشر بين المغاربة وخصوصا الشباب ؟

+ الأمراض النفسية أمراض عالمية ، ام الحدة والنوعية فتختلف من منطقة إلى أخرى ، حسب المستوى المعيشي ، سن الإصابة ...بالنسبة لفترة المراهقة فهي سن مرض الفصام وكذالك التعاطي للمخدرات يكثر في هذه المرحلة ، مما يساعد على المزيد من إفراز الاضطرابات العقلية والنفسية لدى الشباب . ونجد كذلك في مختلف العمار مرض الاكتئاب والقلق النفسي.

- قلتم في محاضرتكم أن الدين عامل مساعد على العلاج من الأمراض النفسية ، كيف؟

+ إن توظيف المادة الدينية في العلاج أمر مهم ، وذلك بوضع المرض في إطاره الثقافي وكذالك توظيف الشعائر التعبدية والسلوكيات الإسلامية النموذجية حتى يتسنى لهذا المريض الوصول إلى علاج متكامل يتماشى وثقافته التي يعيش فيها.

- هل البنيات التحتية بالمغرب تستجيب لمتطلبات علاج الأمراض النفسية ؟

+ عدد الأمراض في تزايد كبير للأسف بسبب الانفتاح غير المحسوب على النموذج الغربي، بحيث أننا نفقد هويتنا العربية الإسلامية و لا نستطيع تقمص الهوية الغربية . وهذا من بين الأسباب في تزايد هذه الأمراض . وللأسف أن أغلب العائلات لا تتوفر على إمكانات متابعة العلاجات النفسية سواء العقاقيرية أو الكلامية التي عموما تستغرق وقتا طويلا.

التعليقات