الغنوشي: تجاوزنا الازمة الاخيرة وجاء وقت العمل

غزة - دنيا الوطن
قال رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي مساء الاربعاء ان بلاده "تجاوزت" الانفلات الامني الذي شهدته في الايام الاخيرة وحض مواطنيه على العودة الى العمل.

وقال في مقابلة مع قناة "حنبعل" التونسية الخاصة "كان الوضع صعبا في هذه الايام الاخيرة خاصة يومي الاثنين والثلاثاء، حيث كان هناك انفلات امني لكن تجاوزنا الازمة".

وشهدت تونس في الاسابيع الاخيرة اضرابات ادت الى تعطيل النشاط الاقتصادي في العديد من القطاعات. كما شهدت الايام الثلاثة الاخيرة انفلاتا امنيا خصوصا في العاصمة والعديد من المدن ما دفع السلطات الى اجراء تعديل واسع في المناصب القيادية في الادارات الامنية وكذلك في صفوف الولاة.

واضاف الغنوشي "نعتقد ان التحديات الامنية الكبيرة تجاوزناها (..) وجاء وقت العمل" مؤكدا ان "طلباتكم مشروعة لكن ندعوكم الى تأجيلها وعدم استغلال الظرف للحصول على امتيازات لانها تساهم في انهيار البلاد".

وتابع "نريد ان نحافظ على مواطن الشغل الموجودة، هناك عشرات الالاف من مواطن الشغل مهددة" مشيرا الى ان "مسؤولية الحكومة الانتقالية هي الحفاط على المؤسسات الموجودة ومواطن الشغل والانتعاش الاقتصادي".

وكرر رئيس الحكومة التي اعيد تشكيلها في 27 كانون الثاني/يناير ان الهدفين الاساسيين للحكومة حاليا هما الانتقال الديموقراطي والانتعاش الاقتصادي، مشيرا الى الاولوية المعطاة للمناطق الفقيرة.

وقال ان "الاولوية هي للمناطق التي انطلقت منها الاحتجاجات، نريد لهذه المناطق تنمية هيكلية دائمة، لا نريد ان نخيب آمال هذه المناطق لاننا اوفياء للشهداء الذين بفضلهم تغير كل شيء".

وفي مؤشر الى تحسن الوضع يصل وفد من 25 نائبا اوروبيا الخميس الى تونس في زيارة تستمر اربعة ايام لاجراء لقاءات مع الحكومة والمجتمع المدني والاحزاب السياسية. كما يصل وفد من الحزب الاشتراكي الفرنسي الى تونس للتعبير "عن دعمه للمسار الديمقراطي".

كذلك، اعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الاربعاء عن نيتها زيارة تونس في غضون خمسة عشر يوما للتحادث بشان المساعدة التي يعتزم الاتحاد الاوروبي تقديمها الى هذا البلد.

وابدت معظم الصحف التونسية الاربعاء دعمها للسلطات مدافعة عن العلاقة الجوهرية بين "الديموقراطية والامن".

وكتبت صحيفة لوكوتديان في افتتاحيتها ان "عودة الشرطي، جندي الديموقراطية الى الشارع بعد تبخره الذي ادخل البلاد في حالة من القلق والضيق، يعيد الثقة للتونسيين".

والتحدي الامني بالغ الصعوبة في بلد كبل لمدة 23 عاما شكل خلالها اكثر من مئة الف شرطي وآلاف المنتمين للحزب الحاكم سابقا (يقال ان لديه اكثر من مليوني منتسب)، اعين وآذان نظام بن علي القمعي.

وتضم قوات الجيش العملانية نحو 35 الف جندي ينتشر معظمهم على الحدود. ورفض الجيش اطلاق النار على المتظاهرين.

وفي بروكسل، وفي اول زيارة له الى الخارج اعلن وزير الخارجية التونسي احمد عبد الرؤوف ونيس الاربعاء ان قضية الرئيس المخلوع واقاربه المتهمين باختلاس اموال عامة "بين يدي القضاء".

وصرح ونيس عقب لقائه وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون ان "القضية اوكلت الى القضاء الذي بات مستقلا، عليه ان يقوم بعمله حسب وتيرته الخاصة، لسنا على عجلة من امرنا ولا نشعر بالقلق".

التعليقات