رموز الإعلام المصري يشاركون في تشكيل دروع بشرية ضد البلطجية

غزة - دنيا الوطن
نزل بعض رموز الإعلام المصري والرياضة إلى الشارع ليلة أمس لتأمين مداخل ومخارج الشوارع الرئيسية من "البلطجية" ومثيري الشغب الذين خرجوا من السجون، والذين أثاروا حالة من الرعب والهلع للمواطنين، بعد مظاهرات عارمة تطالب بإسقاط نظام الرئيس محمد حسني مبارك.

وفوجئ الأهالي -في أغلب الأحياء الراقية في القاهرة والإسكندرية والسويس وعدد كبير من مدن مصر- بهجوم من بعض العناصر المسلحة ترددت أنباء أنهم مسجونون وخارجون عن القانون، وفي ظل غياب أمني تام، ولذلك بادر المدنيون بمهمة الدفاع عن ممتلكاتهم، لا فرق بين غني وفقير.

وشارك كل من الكابتن مجدي عبدالغني -عضو اتحاد الكرة واللاعب السابق في المنتخب- والمذيعون في التلفزيون المصري؛ خيري رمضان وطارق علام وأدهم الكموني، في تكوين دروع بشرية، حيث قاموا بمعاونة مجموعة من الشباب بصنع قنابل بدائية "المولوتوف"، كما أحضروا مجموعة من البنادق والمسدسات وأسلحة أخرى بيضاء.

مجدي عبدالغني أبدى استغرابه بما آلت إليه الأمور، وقال لـmbc.net: "نحن الآن في ثورة لم تشهدها مصر منذ عام 1919، ولكن ما لم تشهده مصر في تاريخها، أن تنتهي الثورة بعمليات سلب ونهب شديدين مثل هذه".

وأضاف: "بعد ثورة سعد زغلول كان الشعب يوزع الشربات ويقيم الأفراح، ولكنني أتعجب حقا مما يحدث الآن".

وأعرب اللاعب -الذي أحرز هدف مصر الوحيد في نهائيات كأس العالم في إيطاليا 1990- عن تخوفه من ارتفاع الأسعار بصورة مطردة، بعد أن ينفد المخزون من السلع الأساسية في مصر، خاصة بعد أن هاجم الغوغاء مصانع السكر في نجع حمادي، والأفران والمحال التجارية.

أحمد -ابن مجدي عبد الغني- كان بصحبة والده وهو يدافع عن حيهم الراقي، وأخذ الشاب العشريني يقوم بتوزيع زجاجات مياه على الجيران ورفقاء السلاح.

الأمل في الشباب

من ناحيته، أكد الإعلامي خيري رمضان أنه لم يستطع أن يجلس في البيت، بينما يسمع أصوات الرصاصات والأنباء عن قتلى وجرحى، وقال: "ذهلت لتلك الأنباء الصادمة، صحيح كنت أتوقع بعض الشغب بعد المظاهرات من عناصر معينة، ولكن ما يحدث الآن هو كارثة بكل المقاييس".

وأضاف: "كلنا نحلم بالتغيير وتحريك مجريات الأوضاع السياسية في البلاد، ولكننا لم نتوقع أن يكون التغيير على حساب أمن البلد".

وأشار رمضان إلى أن الشباب الذين رآهم ينظمون المرور ويحافظون على أمن البلاد أدخل في قلبه الأمل بمستقبل أفضل.

لن نسمح بالتجاوزات

أما المذيع طارق علام قال: "لم يكن في بالنا أن يرى الشعب المصري هذا اليوم الذي لا يأمن فيه الشخص على نفسه وهو يمشي في الشارع، نظرا لما يحدث من سلب ونهب، وما أحزنني أكثر هو وجود حالات اغتصاب".

وأضاف: "أنا مع أحلام ومطالب الشباب، ولكن أن تتحول الأمور بهذا الشكل المرعب، فهذا أمر غير مقبول".

وأرجع علام ما يحدث من عمليات شغب راجعة إلى خروج مساجين من أبو زعبل وطرة، وهما أشهر وأكبر سجنين في مصر.

علام الذي شارك في تأمين مداخل ومخارج منطقة المهندسين قال: "إن مثيري الشغب يريدون تكوين ثروة العمر في يومين، لذلك اقتحموا المتحف المصري واستهدفوا الأحياء الراقية، وأنا أقول لهم.. نحن شباب مصر، لن نسمح لهم بأية تجاوزات، حتى في غياب وزارة الشرطة".

عناصر مستفيدة

مذيع التلفزيون المصري أدهم الكموني حرص على توزيع أسلحة بيضاء على الموجودين، بينما حرص هو على إحضار بندقية آلية.

وألقى أدهم مسؤولية التدهور الأمني على وزارة الداخلية، ولم يستبعد وجود عناصر مستفيدة من حالة الشغب.

وقال: "الساعة الخامسة أمس اختفى كل أفراد وزارة الداخلية فجأة، لم أر منذ هذا الوقت عسكري واحد، وفي المقابل فوجئنا في التوقيت نفسه بأنباء عن فتح السجون واقتحام أقسام الشرطة والاستيلاء على الأسلحة". وتساءل: "كيف يحدث ذلك كله من دون أن يكون هناك تنظيم لتلك العناصر؟".

التعليقات