الجزائر تشهد انتحارا كل 12 ساعة

غزة - دنيا الوطن
تأسف رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، لحوادث الانتحار التي عرفتها ولايات متفرقة من الوطن، والتي عبّر فيها المقدمون على هذه المحاولات عن تذمرهم من أوضاعهم الاجتماعية، مستنكرا الطريقة التي عبّروا بها عن حاجياتهم: "ما قاموا به ليس حلا لأوضاعهم، والانتحار ليس من ثقافتنا كجزائريين، وهو منبوذ دينيا واجتماعيا".واعترف قسنطيني بشرعية مطالب الشباب في اتصال مع "الشروق": "مشاكل شبابنا خطيرة وتستحق النظر فيها، فهم بحاجة إلى التكفل، وعلى الإدارة والسلطات أن تتبنى حوارا جديا لمناقشة هذه المشاكل".

واعتبر رئيس الهيئة الوطنية لترقية وتطوير البحث، البروفيسور مصطفى خياطي، أن غياب القيم الاجتماعية هوالمحرّك لمثل هذه المحاولات، مضيفا: "إن ظاهرة الانتحار غير جديدة على المجتمع الجزائري، وما الحرڤة إلا أحد أنواعها"، ولخّص البروفيسور أسبابها في قوله: "فقدان الأمل يجعل قيم الإنسان تتهاوى، كما أن ضعف الوازع الديني والتشبع الثقافي هي من تدفع شبابنا إلى الاستسلام للظروف القاهرة بالانتحار".

وأحصت هيئة البروفيسور في دراسة أجرتها مؤخرا أنه يحدث انتحار كل 12 ساعة، أي أننا نسجل انتحار شخصين كل يوم، أما آخر الإحصاءات التي أعدتها الهيئة تكشف "ثلاث حالات انتحار كل 24 ساعة، ناهيك عن المحاولات التي ينقذ أصحابها من الموت، فالعدد في ارتفاع، وتمس هذه الظاهرة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة بنسبة 80 ٪".

ويرى خياطي أن أغلب المنتحرين من الطبقة البسيطة ثقافيا واجتماعيا، والحل، حسبه، هو التقرب من المواطنين عبر شبكات الاستماع.

وعاد المتحدث إلى القول "إن جيل التسعينات عاش صدمات نفسية ونشأ عليها، وهو نفسه الذي رأيناه في الطرقات يعبّر عن مكبوتاته، تعبيرا عن طموحاته ومشاكله بصفة عنيفة، لذا يجب خلق وسائط للاجتماع بهم وإعانتهم على حل بعض المشاكل التي تظهر لهم عظيمة ولكنها بسيطة".

التعليقات