سعدي : الجزائر ربما تشهد أحداثا أكثر تدميرا من تونس

غزة - دنيا الوطن
أعلن سعيد سعدي زعيم المعارضة الرئيسي في الجزائر الخميس أن الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي بعد انتفاضة شعبية يجب أن يشجع الجيش الجزائري على تخفيف قبضته عن الحياة السياسية في البلاد.

ودعا سعدي وهو رئيس حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية ويملك اكبر عدد من مقاعد المعارضة في البرلمان الى اطلاق سراح عشرات الجزائريين الذين اعتقلوا خلال اعمال الشغب التي تزامنت مع الاحتجاجات التونسية في وقت سابق في يناير 2011 ، موضحا أنه يعتزم تنظيم مسيرة احتجاجية السبت للمطالبة بإطلاق سراح السجناء.

وحذر من أنه إذا لم تعبيء المعارضة الجماهير فإن الجزائر ربما تشهد أحداثا أكثر تدميرا عما حدث في تونس.

ونقل التليفزيون المصري عن سعدي القول إن حجم الغضب في الجزائر كان أكثر مما هو في تونس ، مشيرا إلى أن عام 2010 شهد أكثر من 9700 واقعة شغب أو إضطرابات.

وطالب في هذا الصدد السلطات بتخفيف الضغط على الاحزاب السياسية وقال انه لا يستطيع الظهور في التليفزيون الجزائري على الرغم من انه رئيس لحزب شرعي وعضو في البرلمان.

وتابع سعدي الذي يقف في صفوف المعارضة منذ اكثر من 20 عاما أن الجزائر قد تتجاوز ازمتها السياسية اذا تخلى الجيش عن السياسة ، قائلا :" إنه يجب الا يصبح الجيش صانعا للقرار بعد الان".

ورغم أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وهو أيضا القائد الاعلى للجيش أكد مرارا التزامه باحترام الدستور والديمقراطية ، إلا أن سعدي أكد أنه هناك حاجة للمزيد من التغييرات السياسية ، قائلا :" إن ما تريده المعارضة هو تغيير النظام السياسي والشفافية وحكم الدولة وتطبيق مبدأ المحاسبة والديمقراطية".

وفي تعليقه على مخاوف عدة دول عربية وغربية من زيادة نفوذ "الاسلاميين" اذا فتحت السلطات الساحة السياسية بشكل كامل ، رفض سعدي هذا الرأي ، قائلا :" إن النظام استغل ورقة الاسلاميين لمنع اجراء اي تغيير".

وكانت عدة مدن جزائرية بما في ذلك العاصمة شهدت أياما من احداث الشغب التي اشتعلت بفعل ارتفاع اسعار الغذاء وقال مسئولون ان شخصين قتلا واصيب مئات اخرون خلال اشتباكات بين المحتجين والشرطة.

وفي وقت لاحق، ذكرت وسائل اعلام جزائرية ان محاولات جرت لتقليد رجل تونسي اشعل النار في نفسه مما اطلق شرارة الاحتجاجات التي اطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.

وفي مسعى لتهدئة التوترات، خفضت الجزائر اسعار بعض السلع الغذائية اكثر من النصف اعتمادا على عائدات اسعار النفط الاخذة في الارتفاع، كما اطلقت خطة خمسية قيمتها 286 مليار دولار لتحديث الاقتصاد وتوفير وظائف وبناء منازل.

التعليقات