عبد الله كمال ينتقد مواقف القرضاوي من النظام التونسي واعتبار بوعزيزي شهيدا
غزة - دنيا الوطن
تناول عبد الله كمال رئيس تحرير روز اليوسف المجلة والجريدة في مقاله الذي نشر بالجريدة يوم الخميس تحت عنوان (القرضاوي وبن علي) ما وصفه بالمواقف المتناقضة للدكتور يوسف القرضاوي تجاه النظام التونسي بقيادة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وكذا موقفه من قضية إشعال الشاب التونسي محمد بو عزيزي النار في نفسه مما أدى لوفاته.
وانتقد كمال، الشيخ القرضاوي متهما إياه ومن أسماهم التيارات المتأسلمة بأن طبيعتهم هي المواقف المتناقضة وكذا هي طبيعة شخصياتهم الأشهر، قائلا:" علق كثيرون علي حالة النشوة التي انتابت الشيخ يوسف القرضاوي بعد الأحداث التونسية.. وهجومه الحاد علي نظام بن علي.. ووصفه للمواطن المنتحر حارق نفسه (بوعزيزي) بأنه شهيد.. ثم عودته عن الوصف متذكراً أن هذا انتحار يخالف صحيح الدين.. فطالب المشاهدين بأن يدعوا له حتي يغفر له الله".
وأضاف متهما القرضاوي بتبديل "الجواكت التي تتبدل حسب الحاجة"، :" من بين المعلقين، من ذكرني بموقف مناقض، كان قد تبناه الشيخ القرضاوي من قبل، للدقة مواقف متناقضة.. وأرسل صديق وزميل لي توثيقاً بهذا التناقض.. وعلي الرغم من أنني سوف أعرض لهذا الآن.. إلا أنني عموما لاً أري في ذلك ما يدهش.. أولاً لأن هذه طبيعة التيارات المتأسلمة.. وشخصياتها الأشهر.. وكم من المرات فعل ذلك يوسف القرضاوي.. وثانياً لأن من طبيعة اللحظة أن تفجر وتكشف تلك المتناقضات.. وكم من مرة سمعت من أصدقاء تونسيين في الأيام الأخيرة من يقول: إن فلاناً قد غير الجاكيت.. بعض المواقف مثل الجواكت.. تتبدل حسب الحاجة" .
وأوضح كمال في مقاله، أن مواقف القرضاوي من النظام التونسي مرت بثلاثة مراحل بدأت بهجوم ثم بإشادة انتهاءً بهجوم جديد عقب سقوط نظام بن علي، متابعا :"المهم أن القرضاوي كان له موقف صريح ومعلن من نظام بن علي بناء علي أن الرئيس التونسي الذي كان له مواقف حادة وعنيفة ومنظمة ضد التيارات الدينية حتي اقتلعها برمتها من تونس تماماً.. بالقانون والثقافة والعنف والإبعاد والسجن والقتل.. وغني عن القول أن بعضاً من نخبة العرب المتغنية بما يجري في تونس الآن كانت تساعد بن علي في ملفه هذا.. وألفوا له كتباً وباعوا له منتوجاً ثقافياً معضداً."
وواصل كمال سرده للحجج التي تدعم وجهة نظره :"ما علينا، القرضاوي بدوره وقف بحدة ضد تونس، وقال في أكثر من مرة علناً إنها تحتاج فتحاً إسلامياً جديداً.. لكنه فيما بعد.. وربما لأن قنوات قد فتحت بينه وبين دولة بن علي عاد وسافر إلي تونس.. مرتين.. منهما المرة الأخيرة التي دعا فيها إلي زيارة القيروان باعتبارها عاصمة الثقافة الإسلامية.. وفي ذلك الوقت كان أن حيا تونس وإذاعتها الدينية الجديدة".
واستشهد كمال بهجوم عدد من العلمانيين التونسيين على موقف القرضاوي بعد زيارته لتونس، وبما كتبته صوفية الهمامي في مارس 2009 حيق قالت: "لم يعد القرضاوي يطالب بفتح جديد لتونس.. بعد فتحها الأول علي يد عقبة بن نافع.. فقد صالحها بالأمس.. وكان حضوره في حفل إطلاق القيروان كعاصمة للثقافة الإسلامية لافتاً.. إذ طالما انتقد تونس.. وهاجمها.. وها هو يقول الآن إنه يكن لتونس كل الاعتزاز والتقدير.. وإنه يعتز بدور إذاعة الزيتونة الدينية كأول إذاعة دينية في تونس.. وأضافت: الحضور العربي والإسلامي للاحتفال كان كثيفاً.. لكن حضور القرضاوي أثار جدلاً كبيراً.. إذ طالما انتقد تونس.. وطالب بفتحها من جديد.. فلماذا قبل الدعوة وحضر.. وقال ما قال.. وقد تساءل الحاضرون: من الذي بدل موقفه.. هل تونس أم أنه القرضاوي؟!".
وتابع كمال في مقاله :"لمن لا يعلم.. فإن الرئيس الذي كان زين العابدين بن علي كان من المفترض أن يحضر هذا الاحتفال، لولا نزلة برد أعلن عنها وقتها، ما يعني أنه كان سوف يلتقي القرضاوي.. والقرضاوي كان يعلم بذلك.. كان هذا في عام 2009 .. قبل عامين تقريباً.. لكن القرضاوي عاد وبدل مواقفه علي الشاشة.. وقال كلاماً مختلفاً.. ما يعني إجمالاً أنه اتخذ من تونس علي الأقل ثلاثة مواقف ضد بعضها.. الأول ضد.. والثاني مع.. والثالث ضد النظام بعد أن انخلع. كيف يمكن للرأي العام أن يثق في علماء بهذا الحجم.. وكيف له أن يتبني رؤي يعلنونها.. خاصة إذا كان في الرؤي فتاوي ومواقف دينية يعطيها الشيخ لمن يسمعونه ويشاهدونه.. وإذا كانت النخبة المثقفة قد تبدلت في مواقفها ومن المعروف عنها هذا التبدل المخل بالمصداقية.. فهل هذا مقبول من شيخ ينظر إليه علميا وعربيا علي أن له وزناً ثقيلاً؟! ".
كما انتقد كمال موقف القرضاوي من الجدل الذي ثار حول الشاب بو عزيزي وهل هو شهيد أم منتحر، قائلا :"لقد انتقدت ما قاله بشأن الترويج لمعني استشهاد بوعزيزي.. بينما الشاب الراحل قد انتحر مخالفاً تعاليم صريحة في العقيدة الإسلامية.. وها هو موقف جديد يتضح للقرضاوي كاشفاً عن تناقضات مريعة.. ولا حول ولا قوة إلا بالله".
ونوه كمال في نهاية المقال أن ما سرده ليس هجوماً علي القرضاوي من أجل بن علي، مشيرا إلى أنه ليس من مساندي هذه الإدارة الراحلة لتونس، وإنما ما جاء لوضع النقاط علي الحروف، وأكد كمال أنه يحترم ذكرى بو عزيزي قائلا:" أحترم ذكراه بغض النظر عن أنني لا أمجد الانتحار حتي لو وصف بأنه استشهاد."
تناول عبد الله كمال رئيس تحرير روز اليوسف المجلة والجريدة في مقاله الذي نشر بالجريدة يوم الخميس تحت عنوان (القرضاوي وبن علي) ما وصفه بالمواقف المتناقضة للدكتور يوسف القرضاوي تجاه النظام التونسي بقيادة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وكذا موقفه من قضية إشعال الشاب التونسي محمد بو عزيزي النار في نفسه مما أدى لوفاته.
وانتقد كمال، الشيخ القرضاوي متهما إياه ومن أسماهم التيارات المتأسلمة بأن طبيعتهم هي المواقف المتناقضة وكذا هي طبيعة شخصياتهم الأشهر، قائلا:" علق كثيرون علي حالة النشوة التي انتابت الشيخ يوسف القرضاوي بعد الأحداث التونسية.. وهجومه الحاد علي نظام بن علي.. ووصفه للمواطن المنتحر حارق نفسه (بوعزيزي) بأنه شهيد.. ثم عودته عن الوصف متذكراً أن هذا انتحار يخالف صحيح الدين.. فطالب المشاهدين بأن يدعوا له حتي يغفر له الله".
وأضاف متهما القرضاوي بتبديل "الجواكت التي تتبدل حسب الحاجة"، :" من بين المعلقين، من ذكرني بموقف مناقض، كان قد تبناه الشيخ القرضاوي من قبل، للدقة مواقف متناقضة.. وأرسل صديق وزميل لي توثيقاً بهذا التناقض.. وعلي الرغم من أنني سوف أعرض لهذا الآن.. إلا أنني عموما لاً أري في ذلك ما يدهش.. أولاً لأن هذه طبيعة التيارات المتأسلمة.. وشخصياتها الأشهر.. وكم من المرات فعل ذلك يوسف القرضاوي.. وثانياً لأن من طبيعة اللحظة أن تفجر وتكشف تلك المتناقضات.. وكم من مرة سمعت من أصدقاء تونسيين في الأيام الأخيرة من يقول: إن فلاناً قد غير الجاكيت.. بعض المواقف مثل الجواكت.. تتبدل حسب الحاجة" .
وأوضح كمال في مقاله، أن مواقف القرضاوي من النظام التونسي مرت بثلاثة مراحل بدأت بهجوم ثم بإشادة انتهاءً بهجوم جديد عقب سقوط نظام بن علي، متابعا :"المهم أن القرضاوي كان له موقف صريح ومعلن من نظام بن علي بناء علي أن الرئيس التونسي الذي كان له مواقف حادة وعنيفة ومنظمة ضد التيارات الدينية حتي اقتلعها برمتها من تونس تماماً.. بالقانون والثقافة والعنف والإبعاد والسجن والقتل.. وغني عن القول أن بعضاً من نخبة العرب المتغنية بما يجري في تونس الآن كانت تساعد بن علي في ملفه هذا.. وألفوا له كتباً وباعوا له منتوجاً ثقافياً معضداً."
وواصل كمال سرده للحجج التي تدعم وجهة نظره :"ما علينا، القرضاوي بدوره وقف بحدة ضد تونس، وقال في أكثر من مرة علناً إنها تحتاج فتحاً إسلامياً جديداً.. لكنه فيما بعد.. وربما لأن قنوات قد فتحت بينه وبين دولة بن علي عاد وسافر إلي تونس.. مرتين.. منهما المرة الأخيرة التي دعا فيها إلي زيارة القيروان باعتبارها عاصمة الثقافة الإسلامية.. وفي ذلك الوقت كان أن حيا تونس وإذاعتها الدينية الجديدة".
واستشهد كمال بهجوم عدد من العلمانيين التونسيين على موقف القرضاوي بعد زيارته لتونس، وبما كتبته صوفية الهمامي في مارس 2009 حيق قالت: "لم يعد القرضاوي يطالب بفتح جديد لتونس.. بعد فتحها الأول علي يد عقبة بن نافع.. فقد صالحها بالأمس.. وكان حضوره في حفل إطلاق القيروان كعاصمة للثقافة الإسلامية لافتاً.. إذ طالما انتقد تونس.. وهاجمها.. وها هو يقول الآن إنه يكن لتونس كل الاعتزاز والتقدير.. وإنه يعتز بدور إذاعة الزيتونة الدينية كأول إذاعة دينية في تونس.. وأضافت: الحضور العربي والإسلامي للاحتفال كان كثيفاً.. لكن حضور القرضاوي أثار جدلاً كبيراً.. إذ طالما انتقد تونس.. وطالب بفتحها من جديد.. فلماذا قبل الدعوة وحضر.. وقال ما قال.. وقد تساءل الحاضرون: من الذي بدل موقفه.. هل تونس أم أنه القرضاوي؟!".
وتابع كمال في مقاله :"لمن لا يعلم.. فإن الرئيس الذي كان زين العابدين بن علي كان من المفترض أن يحضر هذا الاحتفال، لولا نزلة برد أعلن عنها وقتها، ما يعني أنه كان سوف يلتقي القرضاوي.. والقرضاوي كان يعلم بذلك.. كان هذا في عام 2009 .. قبل عامين تقريباً.. لكن القرضاوي عاد وبدل مواقفه علي الشاشة.. وقال كلاماً مختلفاً.. ما يعني إجمالاً أنه اتخذ من تونس علي الأقل ثلاثة مواقف ضد بعضها.. الأول ضد.. والثاني مع.. والثالث ضد النظام بعد أن انخلع. كيف يمكن للرأي العام أن يثق في علماء بهذا الحجم.. وكيف له أن يتبني رؤي يعلنونها.. خاصة إذا كان في الرؤي فتاوي ومواقف دينية يعطيها الشيخ لمن يسمعونه ويشاهدونه.. وإذا كانت النخبة المثقفة قد تبدلت في مواقفها ومن المعروف عنها هذا التبدل المخل بالمصداقية.. فهل هذا مقبول من شيخ ينظر إليه علميا وعربيا علي أن له وزناً ثقيلاً؟! ".
كما انتقد كمال موقف القرضاوي من الجدل الذي ثار حول الشاب بو عزيزي وهل هو شهيد أم منتحر، قائلا :"لقد انتقدت ما قاله بشأن الترويج لمعني استشهاد بوعزيزي.. بينما الشاب الراحل قد انتحر مخالفاً تعاليم صريحة في العقيدة الإسلامية.. وها هو موقف جديد يتضح للقرضاوي كاشفاً عن تناقضات مريعة.. ولا حول ولا قوة إلا بالله".
ونوه كمال في نهاية المقال أن ما سرده ليس هجوماً علي القرضاوي من أجل بن علي، مشيرا إلى أنه ليس من مساندي هذه الإدارة الراحلة لتونس، وإنما ما جاء لوضع النقاط علي الحروف، وأكد كمال أنه يحترم ذكرى بو عزيزي قائلا:" أحترم ذكراه بغض النظر عن أنني لا أمجد الانتحار حتي لو وصف بأنه استشهاد."

التعليقات