القمة الاقتصادية تنطلق الأربعاء وسط أجواء من التفاؤل بنجاحها
غزة - دنيا الوطن
تنطلق بعد غد الأربعاء في مدينة شرم الشيخ المصرية أعمال القمة العربية الاقتصادية الاجتماعية والتنموية الثانية، ونجحت فلسطين في إضافة ملف القدس على جدول أعمالها.
ويبدو أن هناك تفاؤلا بأن تخرج القمة بقرارات تعزز التعاون العربي، بسبب التحضير المميز للقمة، حيث أعدت الجامعة العربية مجموعة أوراق عمل تفصيلية حول ما تم إنجازه من قرارات القمة الاقتصادية الأولى ومن أهمها رؤيتها حول سبل النهوض بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة.
ويأمل الفلسطينيون في الحصول على الدعم العربي اللازم لتعزيز صمود أهالي القدس والحفاظ على عروبتها.
وأوضح وزير الاقتصاد الوطني حسن أبو لبدة في تصريح لـ'وفا'، خلال مشاركته في الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية الاقتصادية والتنموية الثانية في شرم الشيخ، أن فلسطين تقدمت برزمة مشاريع تضمن توفير الدعم للقطاعات الصحية والاقتصادية والتنموية وللمؤسسات التعليمية في القدس المحتلة.
وقال: يجب التركيز على كل ما من شأنه تعزيز الهوية الفلسطينية للقدس، حيث إن إسرائيل تبذل جهودا غير مسبوقة لتهويد المدينة وتغيير معالمها، ولذلك تقدمت فلسطين للقمة بمجموعة من المشاريع تساهم في تعزيز صمود أهلنا في المدينة والحفاظ على النسيج الاجتماعي.
وتشارك فلسطين في أعمال القمة على مستوى التحضير لأعمالها، وفي اجتماعات وزراء الاقتصاد العرب اليوم لإقرار المشاريع التي ستعرض على رؤساء الوفود العربية للمصادقة عليها.
وقال وكيل وزارة الاقتصاد الوطني عبد الحفيظ نوفل، إن القمة الاقتصادية تتناول قضايا قومية وقطرية، وحاولنا جاهدين أن نبني ملفا فلسطينيا متكاملا، يخص موضوع إعادة أعمار قطاع غزة، ودعم مشاريع تنموية في الضفة، ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وملف القدس، ولكننا لم نتمكن إلا من عرض موضوع القدس.
ووصف نوفل هذا الإنجاز بالمهم، خاصة في ظل الحملة المسعورة الإسرائيلية لتهويد القدس وبصورة متسارعة، ونحن كوفد فلسطين قدمنا حزمة من المشاريع التي تتناول مجالات الصحة والتعليم والشباب والرياضة والبيئة والإسكان، بقيمة 430 مليون دولار في القدس.
ويرى نوفل أن تعزيز العمل التجاري والاقتصادي المشترك يتطلب أن تتنازل الدول العربية عن جزء من سيادتها في الموضوع الاقتصادي لصالح منظومة العمل العربي المشترك، تماشيا مع ما يجري في العالم، وبخاصة فيما يتعلق بالسوق العربية المشتركة.
وسيقوم الوفد الكويتي بتسليم القمة تقريرا وافيا عن إنجازات الفترة الماضية، التي ترأست خلالها الكويت القمة العربية الاقتصادية الأولى.
وستناقش القمة الاقتصادية عددا من القضايا الاقتصادية، التي تخص الاتحاد الجمركي ومتابعة مشاريع الربط الكهربائي ومخطط الربط البري بشبكة من خطوط السكك الحديدية بين الدول العربية وموضوع الربط البحري العربي لأهميته وتأثيره على زيادة التبادل التجاري البيني الذي لا يتجاوز 14%، وبرنامج دعم التشغيل والحد من الفقر والبطالة وتطوير التعليم في الوطن العربي وتحسين الصحة.
كما ستبحث القمة ربط شبكات الانترنت في الدول العربية، و تفعيل مبادرة البنك الدولي في العالم العربي المتعلقة بدعم أولويات التنمية في العالم العربي خاصة في مجالات التنمية البشرية والاستثمارات وتوليد فرص العمل من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويناقش المؤتمر تغيير مسمى القمة ليصبح 'القمة العربية التنموية :الاقتصادية والاجتماعية' بدلا من مسماها الحالي وهو 'القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية'، وكذلك تحديد مكان وزمان القمة القادمة.
وسيقدم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى للقمة تقريرا حول متابعة تنفيذ قرارات القمة الاجتماعية والاقتصادية وما صدر عن القمم العربية العادية، وستعقد عشية انطلاق القمة يوم الثلاثاء أربعة منتديات هي الملتقى الخاص باتحادات الغرف التجارية العربية والمنتدى الاقتصادي 'المبادرة العربية لرجال الأعمال' ومنتدى الشباب ومنتدى المجتمع المدني.
وقال مدير عام معهد الدراسات الاقتصادية 'ماس' د.سمير عبد الله، 'إن التعاون العربي سجل فشلا ذريعا في التعاون الاقتصادي منذ نشأة الجامعة العربية حتى الآن، في الوقت الذي يشهد العالم تعاونا بين عدد من الدول، نجم عنه أجسام اقتصادية في عدد من المناطق في العالم، وجميع هذه المجموعات قطعت أشواطا كبيرة تجاه تعميق التعاون.
وأضاف لم يعد بإمكان دولة وحدها حتى لو كانت كبيرة وذات موارد مالية ضخمة مثل أمريكا والصين ومن دون التعاون مع دول العالم، وضمن مجموعات واتفاقيات دولية من تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وهناك الكثير من الدول تقود صادراتها النمو الاقتصادي فيها .
وتابع أن الدول العربية لغاية الآن لم تتمكن من تطوير التعاون الاقتصادي بينها، وما زالت العلاقات بينها في حدها الأدنى، وفقط بما يخص اتفاقية التجارة الحرة، وهي أدنى مستويات التعاون الاقتصادي، وفقط 7 من الدول العربية وقعت عليها، لافتا إلى تجربة التعاون الخليجي، التي واجهت عقبات عندما وصلت لموضوع النقد.
ويرى عبد الله في المساعي الجديدة التي تبذل وانطلقت في القمة الاقتصادية في الكويت عام 2009، انطلاقة مهمة، ووصلت لنتائج إيجابية، أملا أن تأخذ قراراتها طريقها إلى التنفيذ الفعلي، وقطع أشواط حتى يتمكن الاقتصاد العربي من الانطلاق وتعويض ما فاته خلا العقود الماضية، لأن العرب لم يتمكنوا من تحقيق إنجازات اقتصادية بعد الثورة النفطية في السبعينات.
ويصف عبد الله الاقتصاديات العربية بأنها الأسوأ عالميا من حيث معدلات النمو، والتغلب على قضايا الفقر والبطالة، وتطوير القوى البشرية وغيرها من المؤشرات الاقتصادية .
ودعا إلى الاستفادة من هذه القمم فلسطينيا، لأننا بحاجة لدعم اقتصادي كبير، حتى نصل لوضع نكون فيه قادرون على الصمود في أرضنا، ومن دون الدعم الاقتصادي العربي سيكون الوضع صعبا.
وأضاف علينا العمل على استغلال هذه القمم والاستفادة منها في الحصول على معونات تنموية قادرة على خلق فرص الوصول إلى الأسواق العربية، وزيادة تنافسية المنتج الفلسطيني، والعمل على إقامة مشاريع استثمارية مشتركة، خاصة في القدس لأنه من دون شراكة عربية إسلامية في القدس لا يمكن لنا الصمود ومواجهة المخططات الإسرائيلية فيها.
تنطلق بعد غد الأربعاء في مدينة شرم الشيخ المصرية أعمال القمة العربية الاقتصادية الاجتماعية والتنموية الثانية، ونجحت فلسطين في إضافة ملف القدس على جدول أعمالها.
ويبدو أن هناك تفاؤلا بأن تخرج القمة بقرارات تعزز التعاون العربي، بسبب التحضير المميز للقمة، حيث أعدت الجامعة العربية مجموعة أوراق عمل تفصيلية حول ما تم إنجازه من قرارات القمة الاقتصادية الأولى ومن أهمها رؤيتها حول سبل النهوض بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة.
ويأمل الفلسطينيون في الحصول على الدعم العربي اللازم لتعزيز صمود أهالي القدس والحفاظ على عروبتها.
وأوضح وزير الاقتصاد الوطني حسن أبو لبدة في تصريح لـ'وفا'، خلال مشاركته في الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية الاقتصادية والتنموية الثانية في شرم الشيخ، أن فلسطين تقدمت برزمة مشاريع تضمن توفير الدعم للقطاعات الصحية والاقتصادية والتنموية وللمؤسسات التعليمية في القدس المحتلة.
وقال: يجب التركيز على كل ما من شأنه تعزيز الهوية الفلسطينية للقدس، حيث إن إسرائيل تبذل جهودا غير مسبوقة لتهويد المدينة وتغيير معالمها، ولذلك تقدمت فلسطين للقمة بمجموعة من المشاريع تساهم في تعزيز صمود أهلنا في المدينة والحفاظ على النسيج الاجتماعي.
وتشارك فلسطين في أعمال القمة على مستوى التحضير لأعمالها، وفي اجتماعات وزراء الاقتصاد العرب اليوم لإقرار المشاريع التي ستعرض على رؤساء الوفود العربية للمصادقة عليها.
وقال وكيل وزارة الاقتصاد الوطني عبد الحفيظ نوفل، إن القمة الاقتصادية تتناول قضايا قومية وقطرية، وحاولنا جاهدين أن نبني ملفا فلسطينيا متكاملا، يخص موضوع إعادة أعمار قطاع غزة، ودعم مشاريع تنموية في الضفة، ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وملف القدس، ولكننا لم نتمكن إلا من عرض موضوع القدس.
ووصف نوفل هذا الإنجاز بالمهم، خاصة في ظل الحملة المسعورة الإسرائيلية لتهويد القدس وبصورة متسارعة، ونحن كوفد فلسطين قدمنا حزمة من المشاريع التي تتناول مجالات الصحة والتعليم والشباب والرياضة والبيئة والإسكان، بقيمة 430 مليون دولار في القدس.
ويرى نوفل أن تعزيز العمل التجاري والاقتصادي المشترك يتطلب أن تتنازل الدول العربية عن جزء من سيادتها في الموضوع الاقتصادي لصالح منظومة العمل العربي المشترك، تماشيا مع ما يجري في العالم، وبخاصة فيما يتعلق بالسوق العربية المشتركة.
وسيقوم الوفد الكويتي بتسليم القمة تقريرا وافيا عن إنجازات الفترة الماضية، التي ترأست خلالها الكويت القمة العربية الاقتصادية الأولى.
وستناقش القمة الاقتصادية عددا من القضايا الاقتصادية، التي تخص الاتحاد الجمركي ومتابعة مشاريع الربط الكهربائي ومخطط الربط البري بشبكة من خطوط السكك الحديدية بين الدول العربية وموضوع الربط البحري العربي لأهميته وتأثيره على زيادة التبادل التجاري البيني الذي لا يتجاوز 14%، وبرنامج دعم التشغيل والحد من الفقر والبطالة وتطوير التعليم في الوطن العربي وتحسين الصحة.
كما ستبحث القمة ربط شبكات الانترنت في الدول العربية، و تفعيل مبادرة البنك الدولي في العالم العربي المتعلقة بدعم أولويات التنمية في العالم العربي خاصة في مجالات التنمية البشرية والاستثمارات وتوليد فرص العمل من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويناقش المؤتمر تغيير مسمى القمة ليصبح 'القمة العربية التنموية :الاقتصادية والاجتماعية' بدلا من مسماها الحالي وهو 'القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية'، وكذلك تحديد مكان وزمان القمة القادمة.
وسيقدم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى للقمة تقريرا حول متابعة تنفيذ قرارات القمة الاجتماعية والاقتصادية وما صدر عن القمم العربية العادية، وستعقد عشية انطلاق القمة يوم الثلاثاء أربعة منتديات هي الملتقى الخاص باتحادات الغرف التجارية العربية والمنتدى الاقتصادي 'المبادرة العربية لرجال الأعمال' ومنتدى الشباب ومنتدى المجتمع المدني.
وقال مدير عام معهد الدراسات الاقتصادية 'ماس' د.سمير عبد الله، 'إن التعاون العربي سجل فشلا ذريعا في التعاون الاقتصادي منذ نشأة الجامعة العربية حتى الآن، في الوقت الذي يشهد العالم تعاونا بين عدد من الدول، نجم عنه أجسام اقتصادية في عدد من المناطق في العالم، وجميع هذه المجموعات قطعت أشواطا كبيرة تجاه تعميق التعاون.
وأضاف لم يعد بإمكان دولة وحدها حتى لو كانت كبيرة وذات موارد مالية ضخمة مثل أمريكا والصين ومن دون التعاون مع دول العالم، وضمن مجموعات واتفاقيات دولية من تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وهناك الكثير من الدول تقود صادراتها النمو الاقتصادي فيها .
وتابع أن الدول العربية لغاية الآن لم تتمكن من تطوير التعاون الاقتصادي بينها، وما زالت العلاقات بينها في حدها الأدنى، وفقط بما يخص اتفاقية التجارة الحرة، وهي أدنى مستويات التعاون الاقتصادي، وفقط 7 من الدول العربية وقعت عليها، لافتا إلى تجربة التعاون الخليجي، التي واجهت عقبات عندما وصلت لموضوع النقد.
ويرى عبد الله في المساعي الجديدة التي تبذل وانطلقت في القمة الاقتصادية في الكويت عام 2009، انطلاقة مهمة، ووصلت لنتائج إيجابية، أملا أن تأخذ قراراتها طريقها إلى التنفيذ الفعلي، وقطع أشواط حتى يتمكن الاقتصاد العربي من الانطلاق وتعويض ما فاته خلا العقود الماضية، لأن العرب لم يتمكنوا من تحقيق إنجازات اقتصادية بعد الثورة النفطية في السبعينات.
ويصف عبد الله الاقتصاديات العربية بأنها الأسوأ عالميا من حيث معدلات النمو، والتغلب على قضايا الفقر والبطالة، وتطوير القوى البشرية وغيرها من المؤشرات الاقتصادية .
ودعا إلى الاستفادة من هذه القمم فلسطينيا، لأننا بحاجة لدعم اقتصادي كبير، حتى نصل لوضع نكون فيه قادرون على الصمود في أرضنا، ومن دون الدعم الاقتصادي العربي سيكون الوضع صعبا.
وأضاف علينا العمل على استغلال هذه القمم والاستفادة منها في الحصول على معونات تنموية قادرة على خلق فرص الوصول إلى الأسواق العربية، وزيادة تنافسية المنتج الفلسطيني، والعمل على إقامة مشاريع استثمارية مشتركة، خاصة في القدس لأنه من دون شراكة عربية إسلامية في القدس لا يمكن لنا الصمود ومواجهة المخططات الإسرائيلية فيها.

التعليقات