سياسيون مغاربة بعد رحيل بن علي: النموذج التونسي فشل
غزة - دنيا الوطن
قال رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني حول أحداث تونس الاخيرة ورحيل رئيسها السابق زين العابدين بن علي "في رأيي الشخصي إن النموذج التونسي، الذي كان يتبجح بالاستقرار والتنمية على حساب الديمقراطية، وتوفير الحريات العامة، وحرية الصحافة، وكرامة المواطن، قد سقط".
وأضاف سعد الدين العثماني، في تصريح لـ "إيلاف"، "لذلك فإن الدرس الذي نستفيده مما وقع في تونس هو أهمية الانفتاح السياسي، وتطوير الديمقراطية، وإتاحة الفرصة للمواطن حتى يكون حرا وكريما في وطنه، وأن نتجنب نموذج الحزب الوحيد المسيطر، والقبضة الأمنية على المواطنين، ومنعهم من التعبير عن آرائهم وتوجهاتهم، سواء كانت فكرية، أو دينية، وغيرها، إلى جانب محدودية الدكتاتورية والانغلاق السياسي، وخطره على استقرار المجتمعات".
وأوضح القيادي في الحزب المعارض أن "هذا هو الدرس الذي يمكن أن نستفيده من تونس اليوم، ومعه إشارة أخرى هي أن الشعب إذا جرى الضغط عليه بهذه الأنواع من الضغوط سياسيا وأمنيا، فإنه لا يمكن أن يصبر إلى ما لا نهاية، وإنما سينفجر في أي ساعة".
وأشار رئيس المجلس الوطني إلى أنه "يتمنى للشعب التونسي الاستقرار وديمقراطية تكون في مستوى التضحيات التي قدمها، وأن تؤدي هذه الديمقراطية والانفتاح السياسي، الذي نرجوه له، إلى تنمية وازدهار، وأن يستفيد الكثيرون عبر العالم، العربي والإسلامي ودول العام الثالث، حيث ما زالت الديمقراطية تتعثر، من هذا الدرس، لأن راحة الحاكمين والمحكومين هي في الديمقراطية، والحرية، وفي احترام كرامة المواطنين".
من جهته، أكد محمد مجاهد، الأمين العام لحزب اليسار الاشتراكي الموحد (معارضة)، أن "ما وقع في تونس ما زال لحد الآن غامضا، لكن بالحديث فقط عما جرى يتبين فشل النموذج التونسي، الذي اعتمد على ما سمّي بالمكتسبات الاقتصادية والتقدم الاقتصادي من أجل تأمين الاستقرار".
ويبدو أن هذا النموذج، يضيف محمد مجاهد، "فشل فشلا ذريعا، ويؤكد أن الاستقرار السياسي في أي بلد من الدول العربية هو مرتبط بمدى التقدم في إنجاز الإصلاحات السياسية، والدستورية، والمجتمعية، بشكل عام، وإقرار حقوق الإنسان، وحرية الصحافة، والحريات العامة".
وذكر القيادي، في تصريح لـ "إيلاف"، أن "هذا يظهر أن الضغط الذي مورس على الشعب التونسي لمدة عشرات السنين أدى في أسابيع قليلة إلى ما يشبه الانتفاضة الشعبية التي عرفتها عدة مدن في تونس، ما أدى إلى تقويم أركان النظام التونسي".
أما عبد الكريم بنعتيق، الأمين العام للحزب العمالي، فتأسف لما حدث، إذ قال "لا نريد بلدا جارا كتونس يعيش حالة لا استقرار، ولا يمكن لأي ديمقراطي إلا أن يتألم ويتأسف".
لكن في الوقت نفسه، يشرح القيادي السياسي لـ "إيلاف"، إن "الديمقراطية لا تقتصر على توفرك على اقتصاد قوي، بل الديمقراطية هي إشراك المجتمع في الاختيارات الكبرى، التي لها طابع سياسي، واقتصادي، واجتماعي، وبالتالي هذا درس بليغ لجميع الدول العربية، بأنه يجب تربية المجتمع، وتوعيته، وتربيته، ودفعه للمساهمة في صناعة القرار، ويكون طرفا أساسيا فيه، لكي عندما تقع المشاكل يكون الشعب والمجتمع جزءا من هذه المشاكل.
وأضاف عبد الكريم بنعتيق "حاليا، كل الحكام ينعزلون عن المجتمع، ما يؤدي إلى حد أدنى في تدبير صعوبات المستقبل. وأنت ترى حاليا في تونس، كيف تحوّلت وضعية اجتماعية بسيطة إلى إشكال سياسي، أتساءل كيف سيعالج؟".
وأوضح الأمين العام للحزب العمالي "أمنيتي أن يعالج هذا الإشكال بأقل تكلفة من خلال الاقتراع، ويجري اختيار نخب سياسية قادرة على تدبير الوضع بإشراك المجتمع في الاختيارات الكبرى. وأنا أعتقد أن أي ديمقراطي نزيه وقومي مناضل حقيقي ومسلم، سيتمنى خروج تونس من هذا النفق المظلم، وأتمنى أن يكون درسا بليغا لجميع الدول العربية لكي تشعر بأن الاختيار الديمقراطي ليس ترفا، بل هو قناعة، ورؤية مستقبلية في التعاطي مع جميع المشاكل القائمة. إذ لا يمكن، بدعوى التطور الاقتصادي، تهميش المجتمع باعتباره قاصرا، ونمارس عليه الوصاية، بل يجب أن يكون المجتمع طرفا أساسيًا في السلطة".
من جانبه، أشار عبد المومن الشباري، قيادي في حزب النهج الديمقراطي (يقاطع الانتخابات)، إلى أن "سقوط نظام بن علي كشخص كان نتيجة حتمية لنظام استبدادي خنق الحريات على مدى عقود، واستفرد بالحكم دون أن تكون لديه القدرة على تقاسم السلطة مع الشركاء السياسيين".
وأضاف عبد المومن الشباري، في تصريح لـ "إيلاف"، "صحيح أن الهبة أو الانتفاضة التونسية جاءت نتيجة تراكمات ونضالات القوى الديمقراطية، التي حاولت تأسيس الفعل السياسي، ولو في ظروف وإكراهات قاسية. وحان الوقت لتعبير الشعب التونسي عن نفسه ومطالبه، التي تلخصت أساسا في الديمقراطية، بالدرجة الأولى، وبمطالب اجتماعية التي عاناها الشعب التونسي نتيجة افتقاره إلى أبسط شروط حياته. وبالتالي هذا السقوط المدوي هو مسار أو نتيجة حتمية لما عرفه الشعب التونسي في ظل نظام حكم بن علي".
وذكر القيادي بالحزب أن "هذا الرئيس عندما وصل إلى الحكم، بشر بالعديد من الوعود، وحاول أن يؤسس نظامه على أنقاض نظام الحبيب بورقيبة، الذي عاش الشكل نفسه من التدبير السياسي الذي مارسه بن علي فيما بعد. وكان نتيجة طبيعية أن يصل نظامه إلى مرحلة المأزق، بعد أن ظل النظام التونسي أسير العقلية الاستبدادية".
قال رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني حول أحداث تونس الاخيرة ورحيل رئيسها السابق زين العابدين بن علي "في رأيي الشخصي إن النموذج التونسي، الذي كان يتبجح بالاستقرار والتنمية على حساب الديمقراطية، وتوفير الحريات العامة، وحرية الصحافة، وكرامة المواطن، قد سقط".
وأضاف سعد الدين العثماني، في تصريح لـ "إيلاف"، "لذلك فإن الدرس الذي نستفيده مما وقع في تونس هو أهمية الانفتاح السياسي، وتطوير الديمقراطية، وإتاحة الفرصة للمواطن حتى يكون حرا وكريما في وطنه، وأن نتجنب نموذج الحزب الوحيد المسيطر، والقبضة الأمنية على المواطنين، ومنعهم من التعبير عن آرائهم وتوجهاتهم، سواء كانت فكرية، أو دينية، وغيرها، إلى جانب محدودية الدكتاتورية والانغلاق السياسي، وخطره على استقرار المجتمعات".
وأوضح القيادي في الحزب المعارض أن "هذا هو الدرس الذي يمكن أن نستفيده من تونس اليوم، ومعه إشارة أخرى هي أن الشعب إذا جرى الضغط عليه بهذه الأنواع من الضغوط سياسيا وأمنيا، فإنه لا يمكن أن يصبر إلى ما لا نهاية، وإنما سينفجر في أي ساعة".
وأشار رئيس المجلس الوطني إلى أنه "يتمنى للشعب التونسي الاستقرار وديمقراطية تكون في مستوى التضحيات التي قدمها، وأن تؤدي هذه الديمقراطية والانفتاح السياسي، الذي نرجوه له، إلى تنمية وازدهار، وأن يستفيد الكثيرون عبر العالم، العربي والإسلامي ودول العام الثالث، حيث ما زالت الديمقراطية تتعثر، من هذا الدرس، لأن راحة الحاكمين والمحكومين هي في الديمقراطية، والحرية، وفي احترام كرامة المواطنين".
من جهته، أكد محمد مجاهد، الأمين العام لحزب اليسار الاشتراكي الموحد (معارضة)، أن "ما وقع في تونس ما زال لحد الآن غامضا، لكن بالحديث فقط عما جرى يتبين فشل النموذج التونسي، الذي اعتمد على ما سمّي بالمكتسبات الاقتصادية والتقدم الاقتصادي من أجل تأمين الاستقرار".
ويبدو أن هذا النموذج، يضيف محمد مجاهد، "فشل فشلا ذريعا، ويؤكد أن الاستقرار السياسي في أي بلد من الدول العربية هو مرتبط بمدى التقدم في إنجاز الإصلاحات السياسية، والدستورية، والمجتمعية، بشكل عام، وإقرار حقوق الإنسان، وحرية الصحافة، والحريات العامة".
وذكر القيادي، في تصريح لـ "إيلاف"، أن "هذا يظهر أن الضغط الذي مورس على الشعب التونسي لمدة عشرات السنين أدى في أسابيع قليلة إلى ما يشبه الانتفاضة الشعبية التي عرفتها عدة مدن في تونس، ما أدى إلى تقويم أركان النظام التونسي".
أما عبد الكريم بنعتيق، الأمين العام للحزب العمالي، فتأسف لما حدث، إذ قال "لا نريد بلدا جارا كتونس يعيش حالة لا استقرار، ولا يمكن لأي ديمقراطي إلا أن يتألم ويتأسف".
لكن في الوقت نفسه، يشرح القيادي السياسي لـ "إيلاف"، إن "الديمقراطية لا تقتصر على توفرك على اقتصاد قوي، بل الديمقراطية هي إشراك المجتمع في الاختيارات الكبرى، التي لها طابع سياسي، واقتصادي، واجتماعي، وبالتالي هذا درس بليغ لجميع الدول العربية، بأنه يجب تربية المجتمع، وتوعيته، وتربيته، ودفعه للمساهمة في صناعة القرار، ويكون طرفا أساسيا فيه، لكي عندما تقع المشاكل يكون الشعب والمجتمع جزءا من هذه المشاكل.
وأضاف عبد الكريم بنعتيق "حاليا، كل الحكام ينعزلون عن المجتمع، ما يؤدي إلى حد أدنى في تدبير صعوبات المستقبل. وأنت ترى حاليا في تونس، كيف تحوّلت وضعية اجتماعية بسيطة إلى إشكال سياسي، أتساءل كيف سيعالج؟".
وأوضح الأمين العام للحزب العمالي "أمنيتي أن يعالج هذا الإشكال بأقل تكلفة من خلال الاقتراع، ويجري اختيار نخب سياسية قادرة على تدبير الوضع بإشراك المجتمع في الاختيارات الكبرى. وأنا أعتقد أن أي ديمقراطي نزيه وقومي مناضل حقيقي ومسلم، سيتمنى خروج تونس من هذا النفق المظلم، وأتمنى أن يكون درسا بليغا لجميع الدول العربية لكي تشعر بأن الاختيار الديمقراطي ليس ترفا، بل هو قناعة، ورؤية مستقبلية في التعاطي مع جميع المشاكل القائمة. إذ لا يمكن، بدعوى التطور الاقتصادي، تهميش المجتمع باعتباره قاصرا، ونمارس عليه الوصاية، بل يجب أن يكون المجتمع طرفا أساسيًا في السلطة".
من جانبه، أشار عبد المومن الشباري، قيادي في حزب النهج الديمقراطي (يقاطع الانتخابات)، إلى أن "سقوط نظام بن علي كشخص كان نتيجة حتمية لنظام استبدادي خنق الحريات على مدى عقود، واستفرد بالحكم دون أن تكون لديه القدرة على تقاسم السلطة مع الشركاء السياسيين".
وأضاف عبد المومن الشباري، في تصريح لـ "إيلاف"، "صحيح أن الهبة أو الانتفاضة التونسية جاءت نتيجة تراكمات ونضالات القوى الديمقراطية، التي حاولت تأسيس الفعل السياسي، ولو في ظروف وإكراهات قاسية. وحان الوقت لتعبير الشعب التونسي عن نفسه ومطالبه، التي تلخصت أساسا في الديمقراطية، بالدرجة الأولى، وبمطالب اجتماعية التي عاناها الشعب التونسي نتيجة افتقاره إلى أبسط شروط حياته. وبالتالي هذا السقوط المدوي هو مسار أو نتيجة حتمية لما عرفه الشعب التونسي في ظل نظام حكم بن علي".
وذكر القيادي بالحزب أن "هذا الرئيس عندما وصل إلى الحكم، بشر بالعديد من الوعود، وحاول أن يؤسس نظامه على أنقاض نظام الحبيب بورقيبة، الذي عاش الشكل نفسه من التدبير السياسي الذي مارسه بن علي فيما بعد. وكان نتيجة طبيعية أن يصل نظامه إلى مرحلة المأزق، بعد أن ظل النظام التونسي أسير العقلية الاستبدادية".

التعليقات