الجعفري يقترح آلية لتسمية الوزراء الأمنيين والرهان على اجتماع المالكي وعلاوي

غزة - دنيا الوطن
تراهن القوى السياسية العراقية على نتائج الاجتماع الذي جمع مساء امس رئيس الوزراء نوري المالكي بزعيم «القائمة العراقية» المكلف تشكيل «المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية» أياد علاوي، في منزل رئيس «التحالف الوطني» إبراهيم الجعفري، وانعكاس تلك النتائج على شكل عمل الحكومة وآليته، بما فيها تسمية مرشحي الوزارات الأمنية وحل الخلافات حول مجلس السياسات.

وأكد مستشار الجعفري لـ «الحياة» عبدالعزيز التميمي أن «لقاء المالكي وعلاوي يأتي لترطيب الأجواء بينهما، إلى جانب توضيح قضية مهمة وهي ألا يستثنى احد من تشكيل الحكومة الحالية بمعنى آخر أن اللقاء ترجمة حقيقية لمفهوم الشراكة الوطنية».

وأضاف أن «الجعفري كان حريصاً على أن تحل القضايا العالقة بين زعيمي اكبر الكتل والقوائم الانتخابية بما فيها مسألة توزيع مرشحي الحقائب الوزارية المهمة وتسميتهم».

ولم يكشف التميمي التفاهمات التي توصل إليها المجتمعون وآلية تطبيقها واكتفى بالقول «الأجواء إيجابية. وهذا اللقاء إنما هو امتداد للقاءات سابقة جمعت رئيس الوزراء بزعيم القائمة العراقية».

لكن مصدراً من داخل الاجتماع اكد في تصريح إلى «الحياة» أن «الجعفري طرح اقتراحات تهدف إلى الانتهاء من توزيع المناصب الوزارية وحقائبها بما يضمن مشاركة الجميع».

وأضاف المصدر أن «من بين الاقتراحات التي طرحها الجعفري اختيار مرشحي الوزارات الأمنية من كبار ضباط وزارتي الدفاع والداخلية وتحديداً الضباط الذين أشرفوا على عمليات عسكرية في بغداد وسامراء والنجف شرط أن يحصل المرشحون على أصوات غالبية النواب لمنحهم الثقة».

وأشار إلى أن «الأيام المقبلة ستشهد تطبيقاً فعلياً لتلك الاقتراحات إلى جانب إعلان قانون عمل المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية وآلياته».

وأكد القيادي في «حزب الدعوة» النائب عن «التحالف الوطني» عبدالهادي الحساني في اتصال مع «الحياة» أن «لقاء رئيس الوزراء برئيس القائمة العراقية هدفه تطبيق التفاهمات التي توصل إليها الطرفان على ارض الواقع». وتابع أن «تسمية مرشحي الوزارات الأمنية من صميم عمل رئيس الوزراء لكن حرص الأخير على تشكيل حكومة شراكة وطنية يدفع باتجاه إيجاد تفاهمات تصب في مصلحة العملية السياسية وانعكاس ذلك على واقع البلاد فعلياً». وأكد القيادي في «القائمة العراقية» جمال البطيخ أن «نتائج الاجتماع الجابية»، وأن الجانبين «اتفقا على تسمية مرشحي الوزارات الأمنية من دون إشكالات أو اعتراضات تذكر إلى جانب الاتفاق على قانون عمل المجلس الوطني الذي يرأسه علاوي».

وأضاف أن «اللقاء كان مكاشفة صريحة بين الزعيمين وبإشراف رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري لحلحلة كل الإشكاليات وتسويتها في شكل نهائي فضلاً عن مناقشة الإجراءات لإنجاح أعمال القمة العربية المزمع عقدها في بغداد في آذار (مارس) المقبل».

الى ذلك، قال المالكي خلال لقائه وفداً اعلامياً كويتياً أمس انه كان يأمل في تشكيل حكومة من 19 وزيراً «لكنها (الحكومة) أصبحت بهذا الشكل حتى تستوعب كل المكونات للمشاركة في القرار وحتى يشعر الجميع بأنه داخل الحكومة».

وأضاف: «إن رسالتنا الأساسية اليوم هي كيف نبحث عن المستقبل، وتكوين أفضل العلاقات مع كل الدول، لا سيما دول الجوار التي تربطنا معها أواصر من العلاقات المتينة والطيبة ،خصوصاً دولة الكويت، إن عقلية النظام المباد وسياساته العدوانية والطائشة إنتهت ولن تعود لأنها ليست الخلفية التي ينطلق منها البلدان الشقيقان الجاران».

وزاد: «قد يقول بعضهم لماذا كنا بعيدين عن العلاقات مع الدول خصوصاً العربية؟ هذا الأمر كان طبيعياً لأننا كنا منشغلين بالجانب الأمني وما كنا نواجه في هذا الاطار، ولكن بعد بسط الأمن وتحقيق الإستقرار تحركت عجلة العلاقات مع الدول العربية والعالمية، وكانت ثمرة علاقتنا مع دولة الكويت فتح السفارتين ، ومن ثم مع باقي الدول الشقيقة والدول الأخرى».

واضاف: «أمامنا مهام كبيرة في مجال البناء والإعمار، ونريد أن نمحي الصورة السلبية التي إنعكست في أذهان المراقبين عن العراق، اليوم نؤكد رغبتنا في تكوين العلاقات الطيبة مع كل الدول على أساس الإحترام وتبادل المصالح وعدم الإعتداء على الآخر، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية(...) لقد ورثنا مشاكل خلفها النظام المباد، لكننا مصممون على إنهائها خلال هذه الدورة الحكومية».

التعليقات