مسيحيو مصر يصلون تحت الحراسة وشيخ الأزهر يشاركهم القداس

مسيحيو مصر يصلون تحت الحراسة وشيخ الأزهر يشاركهم القداس
غزة - دنيا الوطن
يحتفل ليلة الخميس 6-1-2011 المسيحيون في مصر بعيد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة على جميع الكنائس والأديرة، في حين يتوافد رسميون ورجال دين من جميع الطوائف على الكنائس القبطية في فرنسا وألمانيا.

ومن أمام كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في العباسية إن القداس يبدأ في العاشرة والنصف ليلاً بتوقيت القاهرة، حيث تم لأول مرة في تاريخ احتفالات الكاتدرائية بالعباسية إغلاق شارع غمرة وهو محور رئيس يربط بين شرق وغرب القاهرة.

ويشهد القداس في الكاتدرائية أكبر عدد من الأقباط، وتم تزويده بالتقنيات الحديثة للكشف عن المعادن ولا يسمح بدخوله إلا للمسيحيين فحص هوياتهم والتأكد من وجود وشم الصليب على معصمهم.

وكان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ووزير الأوقاف محمود حمدي زقزوق أول الواصلين إلى مقر الكاتدرائية من الشخصيات الرسمية البارزة للمشاركة في قداس عيد الميلاد.

الأمن: قنبلة المنيا إشاعة

اغلاق بعض الشوارع القريبة من الكنائس في الاسكندرية

ومن الإسكندرية قال أحمد بجاتو مراسل "العربية" أمام كنيسة القديسين إن أجهزة الأمن المصرية نفت خبرا نقلته وكالة فرانس برس بالعثور على عبوة بدائية ناسفة في كنيسة بمدينة المنيا (نحو 200 كيلو متر جنوب القاهرة). وقالت إنها مجرد إشاعة لإثارة البلبلة.

وكانت الوكالة نسبت لمصادر في الشرطة أنه تم العثور على عبوة بدائية قابلة للانفجار في كنيسة الانبا انطونيوس بمحافظة المنيا، على بعد حوالي 200 كليومتر جنوب القاهرة، وأن العبوة التي اكتشفها أحد الحراس عبارة عن صندوق من الصفيح بداخله مسحوق حليب ومسامير وصواميل وبمب من الذي يستخدمه الأطفال للعب.

وأوضحت المصادر أن العبوة كانت موضوعة أسفل سلم الكنيسة، وهي واحدة من الكنائس الكبيرة في مدينة المنيا التي يقطنها عدد كبير من الأقباط.

فحص هويات المصلين

الحراسة المشددة حول الكنائس
وأشار بجاتو إلى فرض إجراءات أمنية على كنيسة القديسين بحي سيدي بشر التي شهدت تفجيراً أودى بحياة 23 شخصاً ليلة رأس السنة يوم الجمعة الماضي.

ولم يسمح لغير المسيحيين بالدخول لحضور القداس الذي يستمر 4 ساعات، وقام رجال الأمن بفحص دقيق لهويات الداخلين، كما فرضت إجراءات مشددة على الشوارع القريبة والمحيطة، وتم إغلاق شارع الأقباط المؤدي إلى الكاتدرائية المرقصية بمحطة الرمل بوسط المدينة، ومنع وقوف أي سيارة فيه، وكذلك تم إغلاق شارع المستشفى القبطي.

وفي حي الزبالين الواقع في قلب جبل المقطم بالقاهرة والذي يشكل الأقباط غالبية قاطنيه، يؤكد السكان أنهم "غير خائفين" بعد اعتداء الإسكندرية، ولكن الشرطة وضعت كاميرات مراقبة لحماية المصلين في كنيسة القديس سمعان.

تضامن مع أقباط فرنسا

عربات أمن مركزي قرب أحد كنائس القاهرة

ويحتفل أقباط فرنسا بقداس منتصف الليل في كنيسة شاتنيه - مالابري في المنطقة الباريسية بحضور وزير الداخلية ومسؤولين دينيين أتوا لدعمهم بعد تهديدات تلقتها كنيستهم على الإنترنت.

وكان القس جرجس لوقا المسؤول عن كنيسة شاتنيه مالابري القبطية أكد الاثنين الماضي أنه قدم الأحد في باريس شكوى بعد تلقي كنيسته تهديدات إرهابية.

ويقدر عدد الأقباط في فرنسا ب 45 ألفا بحسب وزارة الداخلية الفرنسية. وأعلن وزير الداخلية بريس اورتوفو أنه سيحضر القداس مع عدد من رجال الدين.

وسيأتي أسقف نانتير المونسينيور دوكور ليؤكد دعمه بعد أقل من أسبوع على الاعتداء على كنيسة القديسين في الإسكندرية. وسيحمل القس فيليب كابونغو مبايا ممثل الاتحاد البروتستانتي في فرنسا رسالة تضامن يشاركه فيها المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا.

كما سيأتي رئيس المجلس الفرنسي للدين الإسلامي محمد موسوي أيضا لتقديم التعازي.

وتعززت حركة التضامن التي برزت إثر الاعتداء على كنيسة الإسكندرية، بعد كشف تهديدات تستهدف الأقباط في فرنسا.

وكانت كنيسة القديسين في الإسكندرية مدرجة ضمن قائمة طويلة لأماكن عبادة قبطية حددها منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول موقع إلكتروني تابع لتنظيم القاعدة كأهداف لضربها.

وتشمل هذه القائمة نحو 50 كنيسة قبطية في القاهرة والإسكندرية ومدن مصرية أخرى إضافة إلى كنائس قبطية في العديد من الدول الأوروبية ومن بينها فرنسا والمانيا وبريطانيا.

زعيم مسلمي ألمانيا يحضر القداس

رجال الأمن المنتشرين حول الكنائس

وفي ألمانيا أعلن رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أنه سيحضر القداس الذي يقام الليلة في دوسلدورف عاصمة ولاية شمال الراين فيستفاليا بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح وفق توقيت المسيحيين الشرقيين.

وكان عدد من القادة الدينيين في الكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية في ألمانيا قرروا حضور القداس الذي يقام الليلة في دوسلدورف. وأفاد المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا بأن رئيسه أيمن مازيك سيشارك الجالية القبطية احتفالها الليلة الذي تقيمه الجالية في دوسلدورف، مضيفا أن مباحثات ستجري بعد القداس بين ممثلي الكنيسة وممثلي المسلمين.

وكان نيكولاوس شنايدر رئيس مجلس الكنيسة الإنجيلية بألمانيا أعلن أنه سيحضر القداس الليلة أيضا.

وسيلتقي السبت 8-1-2011 في مدينة فرانكفورت الألمانية مازيك وراعي جالية الأقباط في ألمانيا الأنبا داميان لإجراء مناقشات مشتركة. ويتبع ذلك قيام الأقباط بإحياء مراسم تأبين مسكونية لضحايا الحادث الإرهابي في الإسكندرية تشارك فيه الطوائف المسيحية الأخرى.

وسيشارك في هذا التأبين بخلاف مازيك أسقف ليمبورج الكاثوليكي فرانس بيتر تيبارتس فإن إلست.

وأعلن رئيس حزب الخضر الألماني جيم أوزدمير عزمه حضور احتفال كنيسة حي ليشتنبرج في برلين بأعياد الميلاد اليوم الخميس "للإعراب بشكل واضح عن دعم الأقباط والتضامن معهم" حسبما قال أوزدمير المسلم ذو الأصول التركية في تصريح لصحيفة "برلينر تسايتونج" الصادرة الخميس في ألمانيا.

كما تعتزم الكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا إرسال ممثلين عنها لحضور احتفالات الكنيسة القبطية في ألمانيا بأعياد الميلاد في مدينة بيتبورج حيث قال أسقف مدينة ترير، شتيفان أكرمان، إن ثلاثة ممثلين عن أبرشية ترير سيشاركون الأقباط احتفالاتهم اليوم.

وفي السياق نفسه عبر أكرمان في خطاب لراعي الأقباط الألمان، الأنبا داميان، عن "أواصر الود" مع الكنيسة القبطية وقدم تعازيه له في ضحايا الاعتداء على كنيسة القديسين بالإسكندرية والذي بلغ 23 قتيلا وأكثر من أربعين مصاباً.

و قدم روبرت تسوليتش، رئيس مجمع الأساقفة الكاثوليك في ألمانيا، تعازيه للأنبا داميان في ضحايا تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية الذي وقع ليلة رأس السنة الميلادية.

وقال تسوليتش في خطاب العزاء الذي وجهه للأنبا داميان:"لا يسعني إلا أن أدين هذا العمل الجبان والخسيس أشد الإدانة".

وقرر مجمع الأساقفة الكاثوليك إرسال كبير أساقفة كنيسة بادربورن، الأسقف هانز يوزيف بيكر، ممثلاً عن المجمع في الاحتفال الرئيسي للكنيسة القبطية الأورثوذكسية اليوم الخميس بمدينة هوكستر بولاية شمال الراين فيستفاليا.

التعليقات