شاب وحقيبة محمولة وراء تفجير الإسكندرية

شاب وحقيبة محمولة وراء تفجير الإسكندرية
صورة لوجه يرجح انه منفذ العملية
غزة - دنيا الوطن
قالت صحيفة الأهرام أن أجهزة وزارة الداخلية‏ المصرية,‏ تمكنت من تحديد الصورة الكاملة لشخصية الإرهابي منفذ جريمة الإسكندرية‏,‏ والذي يتراوح عمره بين‏23‏ و‏25‏ عاما‏,‏ بعد تحليل عينات‏45‏ قطعة من الأشلاء بمسرح الحادث‏.

بدأت الأجهزة الفنية المختصة في تحديد صورة شخصية له‏،تسمح بالكشف عن اسمه وبياناته باستخدام قاعدة البيانات بمصلحة الأحوال المدنية‏.‏

ونجحت الأجهزة الفنية والمعملية في جمع القطع والدوائر الإلكترونية‏,‏ التي كشفت عن استخدام الإرهابي حقيبة تشبه الحقائب المدرسية أو الرحلات‏,‏ وبلغ وزن العبوة التفجيرية بين‏20‏ و‏25‏ كيلوجراما من مادة شديدة الإنفجار‏,‏ وتؤكد عمليات الفحص الفني والمعملي أن الانفجار وقع بطريق الخطأ أو جري التفجير قبل الموعد المحدد لاصطدامها بجسم مرتكب الجريمة‏,‏ مما تسبب في تفتيت كامل لأجزاء جسمه وتطايرها لعدة أمتار‏,‏ كما أن العبوة مجهزة بمواد كيماوية مخلوطة بأصابع من مادة تي‏.‏إن‏.‏تي شديدة الانفجار ولاتحتوي علي مسامير بل رقائق من الصفيح وقطع الحديد‏,‏ والتي كان من نتيجتها حدوث تشوهات لجثث الضحايا‏.‏
كما علمت الأهرام أن خبراء الأدلة الجنائية حصلوا علي بصمات من‏118‏ شخصا من الشهداء والمصابين‏,‏ لفحصها وتحديد بياناتهم‏,‏ وتم تخصيص فريق عمل لهذه المهمة لتحديد هوية كل منهم‏,‏ وتتعامل أجهزة الأمن بسرعة كبيرة للكشف عن كل أبعاد الجريمة وتحديد أفراد الخلية الإرهابية بالكامل‏,‏ سواء في الداخل أو الخارج‏.‏

وفور وصوله إلي الإسكندرية أمس‏,‏ استعرض النائب العام‏,‏ المستشار عبدالمجيد محمود‏,‏ ما انتهت إليه التحقيقات حتي الآن‏,‏ وأظهرت التحقيقات أن الحادث وقع في تمام الثانية عشرة وعشرين دقيقة بعد منتصف الليل‏,‏ وأشارت التحقيقات الأولية إلي أن هناك ثلاث سيارات موضع اشتباه وهي السيارة الإسكودا وسيارة أخري سوداء مملوكة لمحام مسيحي‏,‏ وأخري مملوكة لشركة أجنبية بالقاهرة‏,‏ وتشير التحقيقات وأقوال المصابين إلي أن التفجير تم بواسطة انتحاري فجر نفسه من خلال حزام ناسف أو عبوة وضعت في مكان مرتفع علي الأرض‏,‏ حيث أظهرت المعاينة وجود أشلاء متناثرة علي بنايات المسجد والكنيسة وأن واقعة التفجير لم تحدث أمام مبني الكنيسة مباشرة وإنما علي بعد عدة أمتار‏.‏

وعلمت الأهرام أنه تم العثور علي أشلاء متعددة عبارة عن أذن كانت متناثرة في طريق خليل حمادة الذي شهد الانفجار‏,‏ وجزء من وجه ليس كاملا وأن تلك الأشلاء يجري عليها تحليل الـ دي‏.‏إن‏.‏إيه حاليا‏,‏ وقد تكون تلك الأشلاء لمنفذ العملية‏,‏ بالإضافة إلي القدمين اللتين تم العثور عليهما في موقع الجريمة‏,‏ وعلم الأهرام أن القدمين هما لشخصين مختلفين لاختلاف مقاسهما فالأولي مقاس‏28‏ سم والأخري‏30‏ سم‏,‏ وأن تحليلات الـ دي‏.‏إن‏.‏إيه ستكون أحد الخيوط المهمة للوصول إلي مرتكب الجريمة‏,‏ كما أن مصلحة الطب الشرعي تجري تحليلات للشظايا التي وجدت في أجساد الضحايا‏,‏ وأوضحت التحقيقات أنه لا يوجد رأس كامل لشخص ذي ملامح أفغانية كما أثير وأن الرأس الكامل كان لرجل مسيحي يدعي فايز وتم التعرف عليه ودفنه‏,‏ من ناحية أخري تم التحفظ علي المهندس إسلام مبروك مالك السيارة الإسكودا والذي يرقد بالعناية المركزة والذي يعمل مهندسا كيميائيا‏.‏

وفي جلسة لمجلس الوزراء هيمن عليها بحث تداعيات الجريمة الإرهابية‏,‏ التي استهدفت كنيسة القديسين بالإسكندرية وآخر مجريات التحقيق والجهود المبذولة لكشف ملابسات الجريمة والمتورطين فيها‏,‏ كشف السيد حبيب العادلي وزير الداخلية ـ في تقرير له عن الحادث أمام المجلس أمس ـ أنه نجم عن عبوة تفجير بدائية الصنع وأنها كانت شديدة الانفجار وأكد التقرير أن العبوة الناسفة كانت محمولة وليست عبوة بسيارة ملغومة‏,‏ مؤكدا ضرورة عدم استباق نتائج التحقيق والتي ستعلن في حينها‏.‏
وأشار العادلي في تقريره‏,‏ إلي أن الحادث وقع في منطقة أمام الكنيسة وفي وقت كان الهدف منه إحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية نتيجة التزاحم‏,‏ ولكن تأخر المصلين في الكنيسة دقائق حد من عدد المصابين‏.‏

وأشار التقرير إلي أن الحكومة ووزارة الداخلية تتفهم الغضب الذي يسود الشارع بسبب الحادث‏.‏
من ناحية أخري‏,‏ يترأس قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية مساء اليوم‏,‏ صلاة قداس عيد الميلاد المجيد ببطريركية الأقباط الأرثوذكس بالعباسية وسط إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة‏,‏ وسيمنع ولأول مرة دخول جميع السيارات إلي ساحة البطريركية‏.‏

التعليقات