المسيحي سمعان والمسلم شعبان ينتقمان من منفذي تفجير الإسكندرية
غزة - دنيا الوطن
رغم أن هدف منفذي تفجير كنيسة القديسين كان إثارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين ، إلا أن المصريين لم يقعوا في الفخ وأظهروا للعالم أروع نماذج الأخوة الإنسانية والوحدة الوطنية .
صحيح أن هناك تصرفات وتصريحات غير مقبولة قام به قلة من الأشخاص وبدت وكأنها ابتزاز للحكومة المصرية في هذا التوقيت الحرج ، إلا أن هناك من سارع لإجهاضها عبر مواقف شجاعة أكدت أن الإرهاب لا دين له وأن تفجير كنيسة القديسين استهدف المصريين جميعا.
ففي 4 يناير وفيما اعتبر رسالة للعالم أجمع حول وحدة الشعب المصري ووقوفه صفا واحدا في مواجهة أي خطر يهدد أمن واستقرار أرض الكنانة ، أنقذ راعي كنيسة بالفيوم شرطيا مسلما من الموت بعد أن أصيب بحالة ضيق في التنفس .
قصة سمعان وشعبان
وبدأت القصة الإنسانية الرائعة عندما أصيب شعبان عبد العزيز أيوب وهو الشرطي المكلف بحراسة كنيسة قرية النزلة بمركز يوسف الصديق بالفيوم بحالة ضيق في التنفس داهمته بشكل مفاجيء أثناء أداء عمله بالكنيسة وفقد على إثرها وعيه وعلى الفور نقله القس سمعان راعي الكنيسة بسيارته الخاصة إلى إحدى المستشفيات الخاصة بمدينة الفيوم وتكفل بمصروفات علاجه ثم نقله إلى منزله بمدينة أبشواي .
ووفقا لصحيفة "الشروق"، فإن أبناء منطقة "أبو جنشو" التي يقيم بها الشرطي ما أن علموا بالموقف السابق ، إلا وسارعوا لتقديم الشكر إلى القس سمعان وأعربوا له عن بالغ الحزن والاستياء جراء الحادث الإرهابي الأليم الذي تعرضت له كنيسة القديسين بالإسكندرية ليلة رأس السنة ، مؤكدين أن من فعلها لا علاقة له بالإسلام.
ورغم أن ما سبق ليس غريبا على المصريين إلا أن توقيت الواقعة يحمل دلالات غاية في الأهمية من أبرزها أن المسلمين والمسيحيين هم في نهاية الأمر مصريون بل إنهم في لحظة الخطر لايتذكرون فقط سوى أنهم أخوة في الإنسانية وفي الوطن الواحد بعيدا عن التعصب الطائفي الأعمى الذي ترفضه كافة الأديان السماوية.
بل واللافت للانتباه أيضا أن أول ضحية للتفجير الإرهابي كان شخصاً مسلماً يبيع المصاحف أمام مسجد "شرق المدينة" بشارع خليل حمادة بمنطقة سيدى بشر بالإسكندرية وهو المسجد المجاور لكنيسة القديسين ولا يفصله عنها إلا أمتار قليلة.
وأكد أحد شهود العيان للإعلامية رولا خرسا في برنامج "الحياة والناس" أن أول من قتل في الانفجار هو رجل يبيع المصاحف أمام المسجد وأنه شارك في جمع أشلاء هذا الرجل ، موضحا أن المسجد تضرر من الانفجار تماما مثل الكنيسة.
وبالنظر إلى أن ما سبق يؤكد أيضا أن التفجير الإرهابي استهدف المصريين جميعا وسعى للإيقاع بينهم ، فقد سارع نشطاء مسلمون مصريون عبر شبكة الإنترنت إلى الدعوة لمشاركة المسيحيين احتفالهم بعيد الميلاد بعمل "دروع بشرية" من شباب المسلمين أمام الكنائس ليلة الاحتفال .
كما أعلنت قوى سياسية مصرية عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الجمعة الموافق 7 يناير في جميع محافظات مصر على أن يرتدي جميع المشاركين فيها الملابس السوداء في وقفة صامتة ، حاملين المصحف أو الإنجيل تعبيرا عن الاستياء والاستنكار للحادث الإرهابي الذي وقع أمام كنيسة القديسين بالاسكندرية .
وبجانب ما سبق ، فقد بادر عشرات المصريين من المسلمين للتبرع بالدم لإنقاذ أرواح المصابين في التفجير الإرهابي والتعبير عن التضامن مع ذويهم .
تصريحات لبيب
بل واللافت للانتباه أيضا ظهور أصوات مسيحية تنتقد استغلال البعض للتفجير الإرهابي لتحقيق أهداف سياسية ، فقد أشار الباحث والمفكر المصري الدكتور هاني لبيب في لقاء مع برنامج "صباح الخير يا مصر " بالتليفزيون المصري إلى ما أسماه جماعات "التهريج" السياسى التي استغلت الغضب الذى شعر به المسيحيون بعد عملية التفجير الإرهابية بالاسكندرية واندست في المظاهرات التي قاموا بها .
وأكد أنه شاهد بنفسه إحدى المظاهرات السلمية التى تم تنظيمها فى منطقة شبرا وكانت تردد شعارات منددة بالإرهاب وبعد ذلك اندست بها بعض جماعات "التهريج" السياسي وتحول التنديد بالإرهاب لهتافات معادية للدولة والتلويح بالملف القبطى بشكل عام.
وأشار الدكتور هاني لبيب أيضا إلى تكرار المشهد فى المظاهرة التى أقيمت فى الكاتدرائية بالعباسية في مطلع يناير ، قائلا :" إن استغلال آلام المسيحيين بعد الحادث يعيب تلك الجماعات بشكل كبير ويؤكد استغلالها للأحداث لمصالحها السياسية الضيقة حيث حاولت تحويل الاحتجاج على حادثة إرهابية إلى موقف سياسى يتناول ملف الأقباط فى المجتمع المصري".
وأشاد في هذا الصدد بموقف الشرطة والحكومة التي استوعبت حالات الغضب بين الشباب القبطي ولم ترد عليها بعنف ، مؤكدا أن المشكلة القبطية تتطلب مناقشتها بهدوء والبحث عن حلول عملية لها بدلا من أن يتم عرضها من خلال هتافات المظاهرات .
واستنكر الدكتور هاني لبيب أيضا استمرار بعض المواقع الإلكترونية في نشر شائعات مغرضة ومنها أحد المواقع الذى نشر أسماء كنائس مستهدفة في مصر وموقع آخر روج لشائعة بيان كاذب لوزارة الداخلية يشير إلى ضلوع جماعة قبطية مع الموساد الإسرائيلى في التفجير الإرهابى وهو ما نفته الداخلية بشدة .
وأكد أن تلك المواقع تحدث بلبلة كبيرة في المجتمع المصرى ولا تعتمد على أي مصادر موثوقة للمعلومات وتساهم في حالة من عدم الاستقرار ، مناشدا الإعلام والمثقفين ورجال الفكر المساهمة في زيادة وعي المصريين بطوائفهم المختلفة ونشر المعلومات الصحيحة في وقتها لعدم ترك المجال لهؤلاء للعبث بالمشكلات القائمة وتعظيمها للاستفادة الضيقة منها .
واختتم الدكتور هاني لبيب قائلا :" إن سرعة خطاب الرئيس مبارك بعد الحادث يؤكد حسه الوطني الفياض في ضرورة التصدى لأهداف القائمين بالعملية الإجرامية وإشارته إلى أن مصر كوطن هي المستهدفة وليست جماعة بعينها ".
مبادرة جمعة
وبجانب التصريحات الواعية السابقة التي أدلى بها المفكر القبطي هاني لبيب ، فقد دعا مفتي الجمهورية الدكتور على جمعة أيضا إلى إقامة مشروعات تنموية مشتركة بين المسلمين والمسيحيين وتنظيم برامج تليفزيونية للشباب من الجانبين وبرامج ثقافية ترسخ مفاهيم التسامح والوحدة وتعمق روح التعاون والتعايش بين أبناء مصر من مسلمين ومسيحيين والتصدى لمحاولات إشاعة الفتنة .
وأكد المفتى في مؤتمر صحفى عقده في 4 يناير بدار الإفتاء التكامل والتنسيق بين مختلف المبادرات الداخلية في مصر لإشاعة روح التسامح وتأكيد مفاهيم المواطنة ، نافيا أية علاقة تضاد بين تلك المبادرات واعتبرها أنها تتميز بالتنوع والتكامل وتتفق وطبيعة الواقع المتغير.
وطالب مفتى الجمهورية بالتركيز في هذا الصدد على مبادرة كلمة سواء التى أطلقها منذ 3 سنوات أكثر من 132 عالما من مختلف أنحاء العالم من بينهم مفتى الجمهورية وتدعو إلى حب الله والجار والبحث عن المشترك من واقع القرآن والإنجيل وتساهم في حل أية مشاكل للاحتقان الطائفي وتدعو إلى قيام مشروعات مشتركة بين المسلمين والأقباط ، موضحا أن التركيز على تلك المبادرة الآن يساهم في مواجهة أى أعمال إرهابية.
وأشار الدكتور على جمعة أيضا إلى أن هذه المبادرة تضع أرضية مشتركة بين المسلمين والمسيحيين ليكونوا أخوة متحابين سواء على الصعيد الدولي أو المحلي.
وتابع في المؤتمر الصحفي أن دعوة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لإنشاء بيت العائلة المصرية كصوت مشترك للأزهر والكنيسة لمواجهة دعاوى الفتنة الطائفية وإزالة أي أسباب للاحتقان بين المسلمين والأقباط هي بمثابة جبهة حكماء من الجانبين وتساهم فى إزالة أي أسباب للتوتر بين عنصرى الأمة وتبحث فى أسبابها وعلاجها.
وجدد مفتي الجمهورية استنكاره لجريمة كنيسة الإسكندرية واعتبرها عملا إرهابيا إجراميا وكارثة جاءت على أساس إرهابي وليس طائفيا وأن الإسلام بريء منها تماما وممن يقفون خلفها ، مشددا على وقوف شعب مصر صفا واحدا للتصدي لأية محاولات لإحداث فتنة طائفية .
والخلاصة أن ما حدث في الإسكندرية هو هجوم إرهابي استهدف استقرار أرض الكنانة بصفة عامة ووحدتها الوطنية بصفة خاصة ، وهذا ما حاول القس سمعان وشعبان وغيرهم من أبناء مصر المخلصين إجهاضه مبكرا .
رغم أن هدف منفذي تفجير كنيسة القديسين كان إثارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين ، إلا أن المصريين لم يقعوا في الفخ وأظهروا للعالم أروع نماذج الأخوة الإنسانية والوحدة الوطنية .
صحيح أن هناك تصرفات وتصريحات غير مقبولة قام به قلة من الأشخاص وبدت وكأنها ابتزاز للحكومة المصرية في هذا التوقيت الحرج ، إلا أن هناك من سارع لإجهاضها عبر مواقف شجاعة أكدت أن الإرهاب لا دين له وأن تفجير كنيسة القديسين استهدف المصريين جميعا.
ففي 4 يناير وفيما اعتبر رسالة للعالم أجمع حول وحدة الشعب المصري ووقوفه صفا واحدا في مواجهة أي خطر يهدد أمن واستقرار أرض الكنانة ، أنقذ راعي كنيسة بالفيوم شرطيا مسلما من الموت بعد أن أصيب بحالة ضيق في التنفس .
قصة سمعان وشعبان
وبدأت القصة الإنسانية الرائعة عندما أصيب شعبان عبد العزيز أيوب وهو الشرطي المكلف بحراسة كنيسة قرية النزلة بمركز يوسف الصديق بالفيوم بحالة ضيق في التنفس داهمته بشكل مفاجيء أثناء أداء عمله بالكنيسة وفقد على إثرها وعيه وعلى الفور نقله القس سمعان راعي الكنيسة بسيارته الخاصة إلى إحدى المستشفيات الخاصة بمدينة الفيوم وتكفل بمصروفات علاجه ثم نقله إلى منزله بمدينة أبشواي .
ووفقا لصحيفة "الشروق"، فإن أبناء منطقة "أبو جنشو" التي يقيم بها الشرطي ما أن علموا بالموقف السابق ، إلا وسارعوا لتقديم الشكر إلى القس سمعان وأعربوا له عن بالغ الحزن والاستياء جراء الحادث الإرهابي الأليم الذي تعرضت له كنيسة القديسين بالإسكندرية ليلة رأس السنة ، مؤكدين أن من فعلها لا علاقة له بالإسلام.
ورغم أن ما سبق ليس غريبا على المصريين إلا أن توقيت الواقعة يحمل دلالات غاية في الأهمية من أبرزها أن المسلمين والمسيحيين هم في نهاية الأمر مصريون بل إنهم في لحظة الخطر لايتذكرون فقط سوى أنهم أخوة في الإنسانية وفي الوطن الواحد بعيدا عن التعصب الطائفي الأعمى الذي ترفضه كافة الأديان السماوية.
بل واللافت للانتباه أيضا أن أول ضحية للتفجير الإرهابي كان شخصاً مسلماً يبيع المصاحف أمام مسجد "شرق المدينة" بشارع خليل حمادة بمنطقة سيدى بشر بالإسكندرية وهو المسجد المجاور لكنيسة القديسين ولا يفصله عنها إلا أمتار قليلة.
وأكد أحد شهود العيان للإعلامية رولا خرسا في برنامج "الحياة والناس" أن أول من قتل في الانفجار هو رجل يبيع المصاحف أمام المسجد وأنه شارك في جمع أشلاء هذا الرجل ، موضحا أن المسجد تضرر من الانفجار تماما مثل الكنيسة.
وبالنظر إلى أن ما سبق يؤكد أيضا أن التفجير الإرهابي استهدف المصريين جميعا وسعى للإيقاع بينهم ، فقد سارع نشطاء مسلمون مصريون عبر شبكة الإنترنت إلى الدعوة لمشاركة المسيحيين احتفالهم بعيد الميلاد بعمل "دروع بشرية" من شباب المسلمين أمام الكنائس ليلة الاحتفال .
كما أعلنت قوى سياسية مصرية عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الجمعة الموافق 7 يناير في جميع محافظات مصر على أن يرتدي جميع المشاركين فيها الملابس السوداء في وقفة صامتة ، حاملين المصحف أو الإنجيل تعبيرا عن الاستياء والاستنكار للحادث الإرهابي الذي وقع أمام كنيسة القديسين بالاسكندرية .
وبجانب ما سبق ، فقد بادر عشرات المصريين من المسلمين للتبرع بالدم لإنقاذ أرواح المصابين في التفجير الإرهابي والتعبير عن التضامن مع ذويهم .
تصريحات لبيب
بل واللافت للانتباه أيضا ظهور أصوات مسيحية تنتقد استغلال البعض للتفجير الإرهابي لتحقيق أهداف سياسية ، فقد أشار الباحث والمفكر المصري الدكتور هاني لبيب في لقاء مع برنامج "صباح الخير يا مصر " بالتليفزيون المصري إلى ما أسماه جماعات "التهريج" السياسى التي استغلت الغضب الذى شعر به المسيحيون بعد عملية التفجير الإرهابية بالاسكندرية واندست في المظاهرات التي قاموا بها .
وأكد أنه شاهد بنفسه إحدى المظاهرات السلمية التى تم تنظيمها فى منطقة شبرا وكانت تردد شعارات منددة بالإرهاب وبعد ذلك اندست بها بعض جماعات "التهريج" السياسي وتحول التنديد بالإرهاب لهتافات معادية للدولة والتلويح بالملف القبطى بشكل عام.
وأشار الدكتور هاني لبيب أيضا إلى تكرار المشهد فى المظاهرة التى أقيمت فى الكاتدرائية بالعباسية في مطلع يناير ، قائلا :" إن استغلال آلام المسيحيين بعد الحادث يعيب تلك الجماعات بشكل كبير ويؤكد استغلالها للأحداث لمصالحها السياسية الضيقة حيث حاولت تحويل الاحتجاج على حادثة إرهابية إلى موقف سياسى يتناول ملف الأقباط فى المجتمع المصري".
وأشاد في هذا الصدد بموقف الشرطة والحكومة التي استوعبت حالات الغضب بين الشباب القبطي ولم ترد عليها بعنف ، مؤكدا أن المشكلة القبطية تتطلب مناقشتها بهدوء والبحث عن حلول عملية لها بدلا من أن يتم عرضها من خلال هتافات المظاهرات .
واستنكر الدكتور هاني لبيب أيضا استمرار بعض المواقع الإلكترونية في نشر شائعات مغرضة ومنها أحد المواقع الذى نشر أسماء كنائس مستهدفة في مصر وموقع آخر روج لشائعة بيان كاذب لوزارة الداخلية يشير إلى ضلوع جماعة قبطية مع الموساد الإسرائيلى في التفجير الإرهابى وهو ما نفته الداخلية بشدة .
وأكد أن تلك المواقع تحدث بلبلة كبيرة في المجتمع المصرى ولا تعتمد على أي مصادر موثوقة للمعلومات وتساهم في حالة من عدم الاستقرار ، مناشدا الإعلام والمثقفين ورجال الفكر المساهمة في زيادة وعي المصريين بطوائفهم المختلفة ونشر المعلومات الصحيحة في وقتها لعدم ترك المجال لهؤلاء للعبث بالمشكلات القائمة وتعظيمها للاستفادة الضيقة منها .
واختتم الدكتور هاني لبيب قائلا :" إن سرعة خطاب الرئيس مبارك بعد الحادث يؤكد حسه الوطني الفياض في ضرورة التصدى لأهداف القائمين بالعملية الإجرامية وإشارته إلى أن مصر كوطن هي المستهدفة وليست جماعة بعينها ".
مبادرة جمعة
وبجانب التصريحات الواعية السابقة التي أدلى بها المفكر القبطي هاني لبيب ، فقد دعا مفتي الجمهورية الدكتور على جمعة أيضا إلى إقامة مشروعات تنموية مشتركة بين المسلمين والمسيحيين وتنظيم برامج تليفزيونية للشباب من الجانبين وبرامج ثقافية ترسخ مفاهيم التسامح والوحدة وتعمق روح التعاون والتعايش بين أبناء مصر من مسلمين ومسيحيين والتصدى لمحاولات إشاعة الفتنة .
وأكد المفتى في مؤتمر صحفى عقده في 4 يناير بدار الإفتاء التكامل والتنسيق بين مختلف المبادرات الداخلية في مصر لإشاعة روح التسامح وتأكيد مفاهيم المواطنة ، نافيا أية علاقة تضاد بين تلك المبادرات واعتبرها أنها تتميز بالتنوع والتكامل وتتفق وطبيعة الواقع المتغير.
وطالب مفتى الجمهورية بالتركيز في هذا الصدد على مبادرة كلمة سواء التى أطلقها منذ 3 سنوات أكثر من 132 عالما من مختلف أنحاء العالم من بينهم مفتى الجمهورية وتدعو إلى حب الله والجار والبحث عن المشترك من واقع القرآن والإنجيل وتساهم في حل أية مشاكل للاحتقان الطائفي وتدعو إلى قيام مشروعات مشتركة بين المسلمين والأقباط ، موضحا أن التركيز على تلك المبادرة الآن يساهم في مواجهة أى أعمال إرهابية.
وأشار الدكتور على جمعة أيضا إلى أن هذه المبادرة تضع أرضية مشتركة بين المسلمين والمسيحيين ليكونوا أخوة متحابين سواء على الصعيد الدولي أو المحلي.
وتابع في المؤتمر الصحفي أن دعوة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لإنشاء بيت العائلة المصرية كصوت مشترك للأزهر والكنيسة لمواجهة دعاوى الفتنة الطائفية وإزالة أي أسباب للاحتقان بين المسلمين والأقباط هي بمثابة جبهة حكماء من الجانبين وتساهم فى إزالة أي أسباب للتوتر بين عنصرى الأمة وتبحث فى أسبابها وعلاجها.
وجدد مفتي الجمهورية استنكاره لجريمة كنيسة الإسكندرية واعتبرها عملا إرهابيا إجراميا وكارثة جاءت على أساس إرهابي وليس طائفيا وأن الإسلام بريء منها تماما وممن يقفون خلفها ، مشددا على وقوف شعب مصر صفا واحدا للتصدي لأية محاولات لإحداث فتنة طائفية .
والخلاصة أن ما حدث في الإسكندرية هو هجوم إرهابي استهدف استقرار أرض الكنانة بصفة عامة ووحدتها الوطنية بصفة خاصة ، وهذا ما حاول القس سمعان وشعبان وغيرهم من أبناء مصر المخلصين إجهاضه مبكرا .

التعليقات