صالح يحذر المعارضة اليمنية من مقاطعة الانتخابات ويصفها بـالانتحار السياسي

غزة - دنيا الوطن
دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أحزاب المعارضة للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان المقبل، معتبراً عدم مشاركتها وخصوصاً حزب الإصلاح بمثابة "انتحار سياسي"، وأضاف صالح في كلمة ألقاها في حضرموت مساء الاثنين 2-1-2011 أن معظم التعديلات الدستورية، التي يجري النقاش حول إقرارها، تم الاتفاق عليها مع أحزاب المعارضة خلال أربع سنوات من الحوار.

وأعلن صالح رفضه العودة للحوار مع أحزاب المعارضة خارج إطار المؤسسات الدستورية المنتخبة، معتبراً أن تجربة الحوار مع المعارضة خلال السنوات الماضية غير مجدية.

مراقبة دولية للانتخابات

وأكد صالح أن الانتخابات ستجري في موعدها المحدد في السابع والعشرين من أبريل/ نيسان، بحضور مراقبين دوليين.

وأكد الرئيس اليمني أنه يتوجه بدعوته للمشاركة على وجه التحديد، إلى التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي خصوصاً "كحزب ثان بعد حزب المؤتمر" الذي يقوده صالح، مقللاً من أهمية الأحزاب السياسية الأخرى بما فيها الحزب الاشتراكي (الحزب الحاكم الوحيد سابقاً في الجنوب قبل توحيد اليمن).

وقال إن "بعض الأحزاب كالناصري لديهم مقعدان أو ثلاثة لا يشكلون مشكلة، أما الاشتراكي فقد انتهى"منذ الحرب التي سحقت محاولة انفصال الجنوب في 1994.

وصرح سلطان العتواني الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري لوكالة الأنباء الفرنسية "حتى الآن لم تتخذ المعارضة قرار المقاطعة لكن ما يقوم به الحزب الحاكم من إجراءات يجعلنا نفكر بالمقاطعة".

وانتقد صالح أحزاب المعارضة بعنف واتهمها بأنها تسعى إلى إثارة الفوضى.

وقال إن "هناك قوى سياسية تدعو إلى الفوضى الخلاقة. الفوضى هي الفوضى، ولهم أربعة أعوام يركضون وراء الفوضى ولم يحققوا شيئا لأن شعبنا مع الوحدة ومع الأمن والاستقرار".

وأضاف أن "الذي يريد السلطة لا يدعو إلى قطع الطريق وقتل النفس المحرمة وإلى ثقافة الكراهية والعنصرية والمناطقية والقروية إنما عليه الاتجاه إلى صناديق الاقتراع، المحل الصحيح للوصول إلى السلطة".

تعديلات دستورية

وكانت المعارضة اليمنية قد احتجت على موافقة مجلس النواب مبدئياً على التعديلات الدستورية التي اقترحها حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، والتي من أبرزها منح الرئيس علي عبدالله صالح حق الترشح للرئاسة بعد انتهاء مدة ولايته الحالية في عام 2013.

وتتضمن التعديلات أيضاً إنشاء غرفتين نيابيتين، واحدة للبرلمان وأخرى للشيوخ، وتعديلات أخرى تعزز من صلاحيات الحكم المحلي، مع إضافة مادة جديدة تمنح المرأة 44 مقعداً خاصاً، بحيث يصبح عدد مقاعد مجلس النواب 345 مقعداً.

وقاطع نواب أحزاب اللقاء المشترك المعارض الجلسة، ونظموا اعتصاماً خارج البرلمان احتجاجاً على إصرار كتلة الحزب الحاكم التي تمتلك الأغلبية المريحة في البرلمان لتمرير تلك التعديلات.

وعبرت كتل المعارضة في بيان لها عن رفضها للتعديلات التي وصفتها بـ"الانقلاب" الذي يكرس الاستبداد ويؤسس نظاماً شمولياً يرتكز على سلطة الفرد ويعيد اليمن إلى عهد ما قبل الثورة.

التعليقات