14آذار:الحريري لن يضحي بالعدالة للبقاء رئيسا لحكومة مشلولة

غزة - دنيا الوطن
توقعت مصادر سياسية لبنانية أن الأسبوعين المقبلين سيشهدان لعبة الشدّ والجذب الأكثر عنفاً في قضية المحكمة الخاصة بجريمة اغتيال رفيق الحريري، وبينما يؤكد مقربون من قوى 14 آذار أن رئيس الحكومة سعد الحريري لن يضحي بالعدالة من أجل البقاء على رأس حكومة مشلولة، أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن يشهد الشهر الجاري حسم قضية المحكمة.

وينتقد المقربون من الحريري أن التصعيد الممنهج الذي تلجأ إليه المعارضة، ويرجحون أن يتصاعد الضغط الذي تمارسه قوى 8 آذار وعلى رأسها "حزب الله" إلى تهديدات وتحذيرات وتسريبات غير واقعية بدأت تأخذ اشكالاً من الضغط تفوق لغة التهديد.

وانتقد عضو تكتل "لبنان أوّلاً" النائب عاطف مجدلاني "أسلوب الترهيب وبث الاشاعات الكاذبة الذي يعتمده فريق 8 آذار في هذه الحقبة، من أجل تحقيق أهداف مشبوهة، لا علاقة لها بتسهيل الحلول للخروج من المأزق القائم".

وقال مجدلاني في بيان"يطالعنا الاعلام القريب من 8 آذار يومياً بكميّة هائلة من الاشاعات تتناول مضمون المحادثات السعودية - السورية من أجل الوصول إلى حلول، وتركز كل الاشاعات تقريباً على نشر فكرة كاذبة مفادها أنّ الاتفاق جاهز يقوم على مبدأ رفض رئيس الحكومة سعد الحريري للقرار الاتهامي الذي سيصدر عن القاضي بلمار "مدعي عام المحكمة الدوليّة دانييل بلمار"، والموافقة على أن يوقف لبنان تعامله مع المحكمة الدولية".


ونفى القيادي المقرب من كتلة الحريري أن يكون رئيس الحكومة في نيته الخضوع لشروط الابتزاز مقابل التخلي عن الحقيقة والعدالة، واصفا هذه الإشاعات بأنها سيناريوهات من شأنها إحباط جمهور 14 آذار.

وشدّد مجدلاني على أنّ "هذه الخطة لن تمر لأنّ الرئيس الحريري، وإن كان مستعداً دائماً لتقديم المزيد من التضحيات من أجل لبنان، إلا أنّه لن يضحي بلبنان حرصاً على الحقيقة وصوناً للعدالة، ومن يحاول إقناعنا بالأمن مقابل الحقيقة والعدالة واهم، لأنّ اكتساب الأمن سيكون لفترة وجيزة قبل أن يُقرر من بيدهم السلاح الرجوع عن التزامهم كما فعلوا بعد تسوية الدوحة"، في إشارة إلى حزب الله.

وفي المقابل، توقع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الاثنين ان يكون الشهر الجاري حاسما بالنسبة للمحكمة الدولية.

ونقلت صحيفة "السفير" في عددها الصادر الإثنين عن بري قوله "انه يتوقع ان يكون شهر يناير الحالي حاسما بشأن تحديد الاتجاه الذي ستسلكه ازمة القرار الاتهامي والمحكمة الدولية سواء نحو الحل ام التعقيد" ، معربا عن الامل ان "يفوز خيار التسوية في هذا السباق".

واعتبر بري، المقرب من حزب الله، ان "الوضع الرمادي القائم منذ فترة طويلة اصبح لا يحتمل لانه يشكل نوعا من حرب الاستنزاف التي انهكت الشعب اللبناني وجمدت عجلة الدولة"، لكنه توقع انعقاد جلسة تشريعية عامة لمجلس النواب الشهر الجاري بعد انتهاء لجنة المال والموازنة من دراسة العديد من مشاريع القوانين المحالة إليها.

التعليقات