الجزائر على صفيح ساخن بسبب السكن غير اللائق

غزة - دنيا الوطن
إحتجت، أمس، عشرات العائلات أمام مقر الدائرة الإدارية لحسين داي تنديدا بسياسة التمييز المنتهجة في عملية الترحيل التي مست عائلات دون غيرها وتواصل الاحتجاج وأعمال الشغب بحي النخيل بباش جراح وقوات الأمن تعتقل عددا من الشبان وتجدد الشغب وغلق الطريق بالعقيبة في بلوزداد في حين اصطدمت العائلات المرحلة من حي مرآب سونلغاز إلى سكنات جديدة بشارع طاهر بوشات بتيقصراين بوضعية سكناتها الجديدة التي بها تشققات بليغة، ناهيك عن النقائص التي اكتشفوها فور دخولهم إليها، وهو الوضع الذي تسبب في حالات إغماء وسط السكان ومحاولة انتحار شخص لم يتجاوز عمره الخمسين.

نددت العائلات المحتجة بسياسة الحڤرة والتمييز المنتهجة في حقها، خاصة وأنها رحلت من بلدية بلوزداد والقبة في إطار العائلات المنكوبة التي تضررت سكناتها جراء زلزال 2003، الذي دفع مصالح المراقبة التقنية للسكنات بإدراجها ضمن الخانة الحمراء ما يعني التهديم الفوري، ما أجبر السلطات المحلية على تحويلهم إلى شاليهات علي عمران 2 على أمل الترحيل العاجل، غير أنه وبعد مرور أزيد من سبع سنوات لم تمس عمليات الترحيل كافة المعنيين وهو ما استنكرته العائلات العشر المحتجة.

وأكدت العائلات المرحلة إلى شقق جديدة أن عملية الترحيل لم تكن الى شقق لائقة، وإنما كانت إلى سكنات هشة بحي طاهر بوشات بتقصرايين، هذا دون الحديث عن ضيقها واحتوائها على غرفتين فقط، وحتى الشقق المتكونة من أربع غرف قسمت إلى شقتين، وهي معطيات لم ترق للعائلات التي أسمت نفسها بالعائلات المحڤورة كونها رحلت من عمارة آيلة للانهيار بمرآب سونلغاز إلى عمارة مائلة بها تصدعات بليغة.
و تواصل الاحتجاج وأعمال الشغب بحي النخيل بباش جراح واعتقلت قوات الأمن عددا من الشبان لإعادة الهدوء
و داهمت قوات الأمن، صباح أمس في حدود الساعة السادسة صباحا، منازل بحي النخيل بباش جراح بالقوة، أين قامت باعتقال عدد من شبان الحي بتهمة القيام بأعمال شغب، الأمر الذي ولد حالة من الذعر والفزع وسط العائلات، خصوصا النسوة والأطفال .

وكان السكان رفعوا شعارات في مظاهرة سلمية تطالب بحضور الوالي، وتحقيق وعود السلطات السابقة بترحيلهم، تحولت بعد تعنت السلطات ونفيها لأي وعود قدمتها، إلى صدام بين شباب الحي وقوات الأمن التي استعملت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، غير أن الأوضاع خرجت عن المألوف من خلال تطور الاشتباكات ما أدى إلى تسجيل جرحى وسط المتظاهرين وكذا رجال الشرطة.


بنبرات متأثرة حدثتنا النسوة اللائي لاقيناهن بالحي عن وسادت اجواء رهيبة بعدما داهمت قوات الأمن الحي باستعمال الغازات المسيلة للدموع، ما أدى إلى اختناق عدد من الرضع وسط هلع النسوة وصراخهن بطلب النجدة.

وبالعودة إلى بداية الأزمة، أكد سكان حي النخيل مطلبهم بضرورة التفاتة السلطات المعنية، لإعادة إسكانهم وترحيلهم لسكنات لائقة بعد معاناة فاقت 30 سنة في بنايات تفتقد لأدنى شروط الحياة الكريمة، التي لاقت تجاهل السلطات المحلية المتمثلة في دائرة الحراش، هي سبب هذه الأجواء المشحونة التي أصبح يعيشها سكان الحي، حيث لازالت العائلات التي يفوق عددها 900 عائلة تنتظر حصتها من الحصص السكنية، التي شرعت في توزيعها السلطات الولائية منذ شهر مارس. ومن جهتها، قالت نسوة الحي : “رئيس الجمهورية منح السكن للجزائريين، ونحن نتابع عمليات إعادة الإسكان عبر وسائل الإعلام يوميا، ووعدونا بالسكن في العديد من المرات إلى درجة أننا اعددنا لذلك، غير أن الأمر لم يتحقق ، ولما وصلت ساعة الحقيقة، حرمونا من حقنا في السكن، وأشبعوا أبناءنا ضربا، …؟”.

التعليقات