العراق: 20 «جريمة شرف» ووفاة 7 معتقلين تحت التعذيب في بابل

غزة - دنيا الوطن
أكد تقرير حقوقي محلي في محافظة بابل (100 كلم جنوب بغداد) أن العام الجاري شهد مقتل أكثر من 20 امرأة في «جرائم شرف»، إضافة إلى 7 حالات وفاة تحت التعذيب في مراكز احتجاز أمنية.

وأعرب «مركز بابل لحقوق الإنسان والتطوير المدني» في تقريره السنوي عن «قلقه حيال تعرض السجناء والموقوفين إلى التعذيب حتى الموت». وسجل عدداً من حالات الاعتقال من دون أوامر قضائية، وانتقد منع الحكومة المحلية تظاهرات سلمية. وأشار إلى وجود أكثر من ثلاثة آلاف طفل في الشوارع يحتاجون دعماً.

وأشار إلى «تعرض أكثر من 20 امرأة في مدن المحافظة إلى القتل، غالبيتهن لأمور عشائرية تتعلق بالشرف، ولم يتوصل التحقيق في معظم القضايا إلى معرفة القاتل». وأوضح أن «المرأة ما زالت تعاني العنف الجسدي والنفسي من قبل العائلة، خصوصاً في منطقة جنوب بابل، حيث أُدخلت أكثر من 250 امرأة خلال العام الجاري إلى المستشفيات بحجة تعرضهن لحوادث ناتجة من السقوط ورفضن تحريك دعاوى ضد أقاربهن».

وكشف التقرير «إصابة 21 امرأة بأسلحة مختلفة، كان نصيب شمال بابل منها 11، والباقي في أنحاء المحافظة. ودانت المحكمة الجنائية أكثر من 10 نساء لاشتراكهن في عصابات خاصة بالخطف والسرقة بالتعاون مع عدد من الذكور».

وأبدى المركز «قلقه من تعرض السجناء والموقوفين الى التعذيب حتى الموت»، وأشار الى «وفاة 7 موقوفين خلال فترة احتجازهم، ثلاثة منهم توفوا في مقر التحقيقات الجنائية في المحافظة التابعة لقيادة الشرطة ولأسباب مجهولة».

وأكد التقرير ان «معظم المعتقلات تفتقر إلى مولدات كهرباء ووسائل التبريد، خصوصاً في موسم الصيف الحار. وسجل المركز افتقار السجن الإصلاحي الكبير إلى خدمات الماء الصافي، وانقطاعه المستمر، كما سجل احتجاز أعداد كبيرة من السجناء فوق طاقة السجن الاستيعابية».

وأشار في مجال «الاعتقالات التعسفية ومن دون أمر قضائي»، إلى سبع حالات في ناحية الإسكندرية وأربعة في قضاء المسيب وستة في ناحية جبلة. وطالب الأجهزة الأمنية بـ «احترام الدستور العراقي وتطبيق مواده والتزام الاتفاقات الدولية التي وقع عليها العراق».

وانتقد التقرير منع الحكومة المحلية التظاهرات السلمية، مؤكداً ان «المركز يسجل قلقه من انتهاكات لحقوق الرأي، ابتداء من منع الحكومة المحلية عدداً من التظاهرات السلمية، منها تظاهرات حاولت تنظيمها منظمات المجتمع المدني في أيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (اكتوبر) الماضيين، كما تعرض التقرير الى ان «الطفولة في بابل في حاجة إلى الكثير من العمل لتحسين واقع الأطفال الصحي والتعليمي والثقافي والاقتصادي، حيث سجل المركز وجود أكثر من 3000 طفل من أطفال الشوارع يحتاجون إلى الدعم المباشر من الحكومة ومنظمات المجتمع المدني، كما سجل في مجال العنف الموجه ضد الأطفال استمرار تعرضهم للضرب والتعنيف النفسي والجسدي بنسبة لا تقل عن 6 أطفال من كل عشرة».

ولم يخف المركز قلقه من «انتشار ظاهرة زواج الفتيات دون سن 13 خارج المحكمة».

التعليقات