سيف القذافي: لا صراع على السلطة في ليبيا

غزة - دنيا الوطن
في موقف يُعتبر الأول من نوعه، خرج الدكتور سيف الإسلام القذافي، رئيس مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية، عن صمته إزاء المزاعم التي تحدثت عن خلافات ونزاعات بينه وبين أشقائه والتي وردت تفاصيل بعضها في تقارير ديبلوماسية أميركية كشفها موقع «ويكيليكس». وقال سيف الإسلام إن لا صحة بتاتاً لوجود صراعات على السلطة بينه وبين إخوته.

وصدر موقف نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في بيان أصدرته مؤسسة القذافي الخيرية أمس في ختام اجتماعات مجلس أمنائها في لندن. وأوضح البيان أن الاجتماعات تناولت «إعادة النظر في هوية المؤسسة ومجالات عملها بحيث يقتصر نشاطها على العمل الخيري والإنساني والنأي عن النشاطات ذات الطابع السياسي والمناصرة لحقوق الإنسان». وأضاف أن مجلس الأمناء «أعرب عن خشيته من أن بعض الأنشطة التي اكتست طابعاً سياسياً قد ألقت بظلالها على الجهود الأخرى للمؤسسة، بخاصة في ما يتعلق ببناء المدارس، وإغاثة اللاجئين، وجهود مكافحة المخدرات، وإزالة الألغام والخدمات الصحية وتوفير الماء الصالح للشرب في أماكن متعددة من العالم، مثل تشاد والنيجر، وتايلند، والفيليبين، وهايتي وغيرها. وحرصاً من المجلس على أهمية معالجة هذه المسائل، قرر النأي بالمؤسسة عن النشاطات ذات الطابع السياسي وقضايا المناصرة لحقوق الإنسان». لكن البيان لفت إلى أن لجنة حقوق الإنسان في المؤسسة «ستواصل الاهتمام» بقضايا حقوق الإنسان ولكن بصفتها «جمعية مستقلة».

وأعلن البيان أن المجلس قرر منح الدكتور سيف الإسلام «الرئاسة الشرفية للمجلس والمؤسسة» كي يواصل «دوره الريادي». وتابع أن المجلس أشاد «بكفاءة ومهنية والتزام المدير التنفيذي للمؤسسة (يوسف محمد الصواني)». ونقل البيان عن الدكتور سيف الإسلام رده أمام مجلس الأمناء على «مغالطات» تتعلق بشخصه، وقال إن تقارير نشرت أخيراً «مغالطات وخرافات تزعم أن هناك صراعاً على السلطة يحدث وراء الكواليس في ليبيا بيني وبين إخوتي»، في إشارة إلى برقية ديبلوماسية أميركية عن خلاف مزعوم بينه وبين شقيقه المتعصم. وقال سيف الإسلام في هذا الإطار: «أحب أن أؤكد في شكل قاطع لا يقبل الجدل أنه لا يوجد شيء من هذا القبيل ولا وجود لأي صراع مزعوم ... إنني على وئام تام مع كل أفراد أسرتي، كما أؤكد على التزاماتي بدعم الديموقراطية والشفافية، ورؤيتي للفرص المتاحة لتحقيق تنمية سياسية واقتصادية للشعب الليبي». وتابع سيف الإسلام: «لقد لمّح بعض المعلّقين ... إلى أن أمانة اللجنة الشعبية العامة (رئاسة الوزراء) ورئيس المؤسسة وجهان لعملة واحدة، وهو ادعاء آخر ليس لديه أي وجه للصحة. فأنا أقدّم بعض الأفكار التي يتم مناقشة بعضها واعتماد بعضها» من بين عدد كبير من القرارات والإجراءات التي يتم اتخاذها سنوياً، نافياً قدرته على «التأثير أو السيطرة على اللجنة الشعبية العامة». لكنه قال إن ذلك لا يعني انه يتفق مع كل سياسات اللجنة الشعبية العامة.

ورد سيف الإسلام، وفق ما نقل عنه البيان، على «إشاعات كثيرة» تتناول «ملكيتي المزعومة لمجموعة الغد الإعلامية، أو أن إعلام شركة الغد يعمل كذراع إعلامية للمؤسسة ورئيسها». وقال: «إن هذه الادعاءات أيضاً غير صحيحة وليست سوى خرافة أخرى. إن شركة الغد في الواقع ملكية جماعية للصحافيين الليبيين والكتاب والشباب والمثقفين وغيرهم؛ إنني أدعم ولا أملك مؤسسة الغد». كذلك نفى الدكتور سيف الإسلام تقارير عن شرائه منزلاً فارهاً في لندن. وقال: «إن هذا وبكل شفافية وببساطة مجرد تلفيق ومحض افتراء وخرافة. إنني عندما أزور بريطانيا أقيم في الفنادق».

التعليقات