حصيلة سنة 2010 : الجزائر تطوي عاما آخر من الآمال
غزة - دنيا الوطن
تستعد الجزائر لاستقبال عام جديد وهي تتطلع إلى تجاوز ما حمله عام 2010 من آمال وآلام يصعب ربما نسيانها بالنظر إلى ثقل التركة ووزن الأحداث التي عاشتها البلاد على مر 12 شهرا..
سيتذكر الجزائريون مشاركة منتخب بلادهم لكرة القدم في مونديال جنوب أفريقيا طويلا، لأنها المرة الأولى التي يعود فيها "الخضر" إلى الواجهة العالمية بعد غياب دام 24 عاما.
صحيح أن الحلم تحول إلى حقيقة، فالبلد ضبط توقيته لشهور على ساعة جنوب أفريقيا، لكن النتائج في المحصلة لم تكن في مستوى التطلعات، إذ سرعان ما عاد المنتخب إلى حصد النتائج السلبية ومعها تراجعت شعبية لاعبيه إلى درجة أنها لامست الحضيض.
وعرفت الكرة الجزائرية بمناسبة الموسم الجديد حدثا تاريخيا يتمثل في إطلاق أول دوري للمحترفين يخص الدرجة الأولى والثانية، وهوالمشروع الذي ترعاه أعلى السلطات ويأتي استجابة لمطلب الاتحاد الدولي (الفيفا).
لكن مونديال الكرة ومشروع الاحتراف، لم يغطيا على فضائح الفساد في المؤسسات العمومية خاصة في شركة المحروقات "سوناطراك"، وبسببها أزيح شكيب خليل عن وزارة الطاقة والمناجم في التغيير الوزاري المصغر الذي أجراه الرئيس بوتفليقة في أيار-مايوالماضي، والذي أطاح أيضا بوزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني إحدى الشخصيات النافذة ووزير التجارة الهاشمي جعبوب وعز الدين ميهوبي كاتب الدولة المكلف بالاتصال.
وفي سيناريو يؤكد بداية التخطيط للانتخابات التشريعية لعام 2012، انتقلت عدوى "الانقسام " إلى بيت حزب جبهة التحرير الوطنياكبر الأحزاب السياسية حيث طالب التصحيحيون برحيل الأمين الحالي عبد العزيز بلخادم الذي يشغل منصب وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس بوتفليقة. وتعيش حركة الإصلاح المحسوبة على التيار الإسلامي نفس الظاهرة تقريبا وبدرجة اقل حزب الجبهة الوطنية الجزائرية.
وفي عام 2010، قررت الحكومة شراء أصول شركة "جازي" الفرع التجاري لشركة "اوراسكوم تيليكوم" مهما كانت العقبات، وبدأت الإجراءات التي تمكنها من ذلك. كما أبقت الحكومة على العمل بنفس البنود المقيدة للاستثمارات الأجنبية والتي تضمنها قانون المالية لعام 2009.
وسيطرت مشاهد الاضطرابات الاجتماعية على حياة الكثير من الناس بالعاصمة الجزائر وعدة مدن أخرى بسبب تدني مستوى المعيشة وتراجع الخدمات، وسقط ضحايا في صدامات عنيفة بين السكان أحيانا ومع الشرطة في أحيان أخرى . وهي مظاهر أدانتها السلطات التي تعتقد بأنها خصصت حزما مالية كبيرة لتكفل أفضل برعاياها منها توفير 10 ألاف سكن جديد بالعاصمة وحدها. وتراجع نشاط الجماعات المسلحة بشكل لافت بفعل الضربات الموجعة التي تلقتها من الجيش والشرطة والدرك، وهناك من يقول أن هذه الجماعات تلفظ أنفاسها الأخيرة.
ويبقى اغتيال العقيد علي تونسي يوم 25 شباط -فبراير الماضي بمكتبه على يد احد اقرب مساعديه، إحدى المحطات البارزة في جزائر2010، حيث لم تتمكن العدالة بعد أشهر من التحقيق حتى الآن من فك لغز "الحادثة". وتم تعيين مكانه اللواء عبد الغني الهامل الذي وعد بتغيير صورة جهاز الشرطة من خلال سعيه لمحاربة الفساد ومنح الفرصة للضباط الشباب.
والى جانب رحيل العقيد تونسي، فقدت الجزائر في وقت متقارب جدا عددا من الشخصيات ذات الوزن الثقيل، حيث غيب الموت الجنرال العربي بلخير الذي يوصف بأنه "صانع الرؤساء"، وأيضا لخضر بن طوبال احد القادة التاريخيين للثورة التحريرية والمجاهدين عبد الكريم حساني وعبد المجيد اوشيش والوزير الأسبق محمد الصالح منتوري.
وخسرت الساحة الثقافية المحلية والعربية واحدا من ابرز أعلامها وهوالأديب الطاهر وطار عميد الرواية العربية في الجزائر. مثلما افتقدت الساحة الفنية الممثلة العملاقة كلتوم التي رحلت عن 94 عاما.
وبفضل مهرجان الفيلم العربي، عاد التطبيع الثقافي بين الجزائر والقاهرة بعدما غابت مصر عن معرض الجزائر الدولي للكتاب بفعل تداعيات مباراة منتخبي البلدين في التصفيات المؤهلة لكاس العالم 2010.
ويأمل الفنانون في أن يعطي مشروع قانون السينما الذي شرع في مناقشته على مستوى البرلمان، دفعة قوية للإنتاج السينمائي والفني في الجزائر، وأن يساهم في تحسين وضعيتهم، حتى لا يضطروا إلى الهجرة وطلب اللجوء السياسي مثلما فعل ستة شبان من أعضاء فرقة الباليه الوطني.
ولن ينسى الجزائريون دون شك وفاة العلامة عبد الرحمن الجيلالي عن 103 عام، وهم الذين ألفوه واحتكموا إلى فتاويه على مدار أكثر من ثلاثة عقود.
تستعد الجزائر لاستقبال عام جديد وهي تتطلع إلى تجاوز ما حمله عام 2010 من آمال وآلام يصعب ربما نسيانها بالنظر إلى ثقل التركة ووزن الأحداث التي عاشتها البلاد على مر 12 شهرا..
سيتذكر الجزائريون مشاركة منتخب بلادهم لكرة القدم في مونديال جنوب أفريقيا طويلا، لأنها المرة الأولى التي يعود فيها "الخضر" إلى الواجهة العالمية بعد غياب دام 24 عاما.
صحيح أن الحلم تحول إلى حقيقة، فالبلد ضبط توقيته لشهور على ساعة جنوب أفريقيا، لكن النتائج في المحصلة لم تكن في مستوى التطلعات، إذ سرعان ما عاد المنتخب إلى حصد النتائج السلبية ومعها تراجعت شعبية لاعبيه إلى درجة أنها لامست الحضيض.
وعرفت الكرة الجزائرية بمناسبة الموسم الجديد حدثا تاريخيا يتمثل في إطلاق أول دوري للمحترفين يخص الدرجة الأولى والثانية، وهوالمشروع الذي ترعاه أعلى السلطات ويأتي استجابة لمطلب الاتحاد الدولي (الفيفا).
لكن مونديال الكرة ومشروع الاحتراف، لم يغطيا على فضائح الفساد في المؤسسات العمومية خاصة في شركة المحروقات "سوناطراك"، وبسببها أزيح شكيب خليل عن وزارة الطاقة والمناجم في التغيير الوزاري المصغر الذي أجراه الرئيس بوتفليقة في أيار-مايوالماضي، والذي أطاح أيضا بوزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني إحدى الشخصيات النافذة ووزير التجارة الهاشمي جعبوب وعز الدين ميهوبي كاتب الدولة المكلف بالاتصال.
وفي سيناريو يؤكد بداية التخطيط للانتخابات التشريعية لعام 2012، انتقلت عدوى "الانقسام " إلى بيت حزب جبهة التحرير الوطنياكبر الأحزاب السياسية حيث طالب التصحيحيون برحيل الأمين الحالي عبد العزيز بلخادم الذي يشغل منصب وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس بوتفليقة. وتعيش حركة الإصلاح المحسوبة على التيار الإسلامي نفس الظاهرة تقريبا وبدرجة اقل حزب الجبهة الوطنية الجزائرية.
وفي عام 2010، قررت الحكومة شراء أصول شركة "جازي" الفرع التجاري لشركة "اوراسكوم تيليكوم" مهما كانت العقبات، وبدأت الإجراءات التي تمكنها من ذلك. كما أبقت الحكومة على العمل بنفس البنود المقيدة للاستثمارات الأجنبية والتي تضمنها قانون المالية لعام 2009.
وسيطرت مشاهد الاضطرابات الاجتماعية على حياة الكثير من الناس بالعاصمة الجزائر وعدة مدن أخرى بسبب تدني مستوى المعيشة وتراجع الخدمات، وسقط ضحايا في صدامات عنيفة بين السكان أحيانا ومع الشرطة في أحيان أخرى . وهي مظاهر أدانتها السلطات التي تعتقد بأنها خصصت حزما مالية كبيرة لتكفل أفضل برعاياها منها توفير 10 ألاف سكن جديد بالعاصمة وحدها. وتراجع نشاط الجماعات المسلحة بشكل لافت بفعل الضربات الموجعة التي تلقتها من الجيش والشرطة والدرك، وهناك من يقول أن هذه الجماعات تلفظ أنفاسها الأخيرة.
ويبقى اغتيال العقيد علي تونسي يوم 25 شباط -فبراير الماضي بمكتبه على يد احد اقرب مساعديه، إحدى المحطات البارزة في جزائر2010، حيث لم تتمكن العدالة بعد أشهر من التحقيق حتى الآن من فك لغز "الحادثة". وتم تعيين مكانه اللواء عبد الغني الهامل الذي وعد بتغيير صورة جهاز الشرطة من خلال سعيه لمحاربة الفساد ومنح الفرصة للضباط الشباب.
والى جانب رحيل العقيد تونسي، فقدت الجزائر في وقت متقارب جدا عددا من الشخصيات ذات الوزن الثقيل، حيث غيب الموت الجنرال العربي بلخير الذي يوصف بأنه "صانع الرؤساء"، وأيضا لخضر بن طوبال احد القادة التاريخيين للثورة التحريرية والمجاهدين عبد الكريم حساني وعبد المجيد اوشيش والوزير الأسبق محمد الصالح منتوري.
وخسرت الساحة الثقافية المحلية والعربية واحدا من ابرز أعلامها وهوالأديب الطاهر وطار عميد الرواية العربية في الجزائر. مثلما افتقدت الساحة الفنية الممثلة العملاقة كلتوم التي رحلت عن 94 عاما.
وبفضل مهرجان الفيلم العربي، عاد التطبيع الثقافي بين الجزائر والقاهرة بعدما غابت مصر عن معرض الجزائر الدولي للكتاب بفعل تداعيات مباراة منتخبي البلدين في التصفيات المؤهلة لكاس العالم 2010.
ويأمل الفنانون في أن يعطي مشروع قانون السينما الذي شرع في مناقشته على مستوى البرلمان، دفعة قوية للإنتاج السينمائي والفني في الجزائر، وأن يساهم في تحسين وضعيتهم، حتى لا يضطروا إلى الهجرة وطلب اللجوء السياسي مثلما فعل ستة شبان من أعضاء فرقة الباليه الوطني.
ولن ينسى الجزائريون دون شك وفاة العلامة عبد الرحمن الجيلالي عن 103 عام، وهم الذين ألفوه واحتكموا إلى فتاويه على مدار أكثر من ثلاثة عقود.

التعليقات