بان كي مون يحذر حرب أهلية وفرنسا تطلب من رعاياها مغادرة ساحل العاج

بان كي مون يحذر حرب أهلية وفرنسا تطلب من رعاياها مغادرة ساحل العاج
غزة - دنيا الوطن
اعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من عودة الحرب الأهلية إلى ساحل العاج بعد اشتداد الخلاف حول منصب الرئاسة في البلاد.

وقال كي مون أن رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته، لوران باجبو، يرغب في طرد قوات حفظ السلام من البلاد لأن الأمم المتحدة اعترفت بفوز منافسه الحسن وتارا.

وفي تطور اخر حثت فرنسا رعاياها على مغادرة ساحل العاج بعد تصاعد التوتر فيها اثر ازمة الانتخابات الرئاسية الاخيرة.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية فرانسوا باروين ان هذا الاجراء كان "وقائيا" اذ يعيش حوالي 15 الف مواطن فرنسي في هذا البلد في غرب افريقيا.

حصار وتارا
وكان اميل جيريولو، وزير داخلية لوران باجبو، هدد باعتبار افراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة "متمردين" في حال بقائها في البلاد بعد الموعد النهائي لطلب رحيلهم.

ويتهم باجبو قوات حفظ السلام بالانحياز لخصمه الحسن وتارا وطلب منهم الرحيل.

وتقول التقارير القادمة من ساحل العاج ان الطوق الامني المفروض على الفندق الذي يقيم الحسن وتار الذي حظي باعتراف دولي واسع بفوزه في الانتخابات لا يزال قائما على الرغم من الوعود برفعه.

وكان الرئيس المنتهية ولايته باغبو والرافض للتنحي عن السلطة وعد الثلاثاء بأنه سيسمح بحرية الحركة، الا ان مداخل الفندق مازالت مغلقة بنقاط تفتيش في الطرق المؤدية اليها.

وتقول الأمم المتحدة إن وتارا فاز بالانتخابات الشهر الماضي، وحثت جميع الأطراف على الاعتراف به، ومددت مهمة قوات السلام التابعة لها والعاملة في البلاد ستة اشهر اخرى.

وكان باجبو قد صرح بأنه يرغب في أن تتولى لجنة دولية مراجعة نتائج الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل بينه وبين منافسه وتارا بهدف تجنيب البلاد حربا أهلية أخرى.

وأضاف باجبو في كلمة بثها التلفزيون الحكومي إن اللجنة الدولية يمكن أن يرأسها الاتحاد الأفريقي وتشارك فيها المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (إكوواس) والأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين.

سيطرة
ويقول باجبو إن المتمردين سيطروا على صناديق الاقتراع في الشمال، وقد أعلنه المجلس الدستوري فائزا بالانتخابات، ولكن بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج التي اشرفت على تنظيم الانتخابات دعمت قرار مفوضية الانتخابات التي اعتبرت وتارا فائزا.

وقال وزير الداخلية في حكومة باجبو "اذا أرادت بعثة الأمم المتحدة الإبقاء على قواتها ضد رغبتنا فلن نتعاون معهم، وأذا أرادوا تنصيب سلطات غير السلطات الشرعية للبلاد فسنعتبرهم ضالعين في عملية التمرد".

ويخشى المراقبون من عودة ساحل العاج الى الحرب الأهلية.

وكان من المفروض ان توحد الانتخابات التي تأجل إجراؤها خمس سنوات البلاد بعد انقسام دام منذ عام 2002.

ويحظى وتارا بدعم الغرب والدول الافريقية، وقام بإعلان حكومته، كما قام باجبو بنفس الخطوة.

التعليقات