طلاب سعوديون يحلون خلافاتهم مع معلميهم بالسلاح

غزة - دنيا الوطن
عادت موجة اعتداءات الطلبة السعوديين على معلميهم في الهيجان، فبعد هدوء نسبي لكافة حالات العنف على المعلمين التي كانت لا تتجاوز الاعتداء على ممتلكاتهم، تجاوزت الأحداث في الفترة الأخيرة كل ذلك إلى الاعتداء المباشر بالسلاح الناري داخل الأروقة التعليمية.  
 
الرومي: لا نملك مهارة التربية 
وفي حديث لإيلاف رأى أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الدكتور علي الرومي أن هذه الاعتداءات لا تمثل ظاهرة خطيرة لحد الآن، موضحا أن القلق يكمن في تزايد حوادثها، وأشار الدكتور الرومي أن البعض من الطلبة ينمون بنوع من الاستقلالية التي تعطيهم نوعا من الجرأة و تقلل إلى حد ما درجة الاحترام لديه، رافضا فصل الإستقلاليه عن التربية. 
 
وأوضح الدكتور الرومي أن غالبية المجتمع لا يملك المهارة الكافية في تربية أبنائه على وجود الاستقلالية المدعمة بالتربية، موضحا أن عدم فهم معنى الاستقلالية المضبوطة باحترام الآخرين ستؤدي إلى تزايد حالات عنف كهذه.
 
 
الشيحي: العقوبات ليست فعالة
التربوي والكاتب الصحفي صالح الشيحي  رفض بشدة مثل هذه التصرفات من بعض الطلبة، وقال الشيحي خلال حديثه "لإيلاف" أنه مهما كان الخطأ البادر من المعلم فهذا لا يبرر إطلاقا معالجته بالاعتداء و الضرب  أو بإشهار السلاح و إطلاق الرصاص، معتبرا أن ذلك تصرفا غير مقبول وطالبا الشيحي بتطبيق  أشد العقوبات على مرتكبيه.
 
ولم يستغرب الشيحي خلال حديثه ازدياد مثل هذه الحوادث طالما أن وزارة التربية والتعليم لم تضع آلية للتصدي لهذه الاعتداءات على وصفه، وعن دور التربية في سلوك الطلاب شدد الشيحي على أن التربية لا تبرر الاعتداء على الآخرين ولا التقليل من شأن المعلمين، مضيفا أنه لن يكون هناك تربية  فاعلة طالما لم يكن هناك قانون يحمي هذه التربية.
 
 
الحد من الاعتداءات 
وعن كيفية الحد من هذه الاعتداءات رأى الدكتور الرومي أن الدور يقتصر على الإباء و المعلمين، موضحا أنه حال فهم الآباء والمعلمين أهمية تربية الأبناء وطلابهم على الاستقلالية بضوابطها المثالية فإن ذلك سيجعل معادلة الاعتداءات تقل بشكل ملحوظ.
 
وشدد الشيحي على أهمية أن تتجه وزارة التربية بوضع لائحة صارمة للعقوبات, أو أن تفسح الوزارة الطريق أمام المعلمين للتوجه إلى أقسام الشرطة لنيل حقوقهم في أقسام الشرطة و في المحاكم, معتبرا أن غير ذلك من الحلول سيجعل تكرار هذه الحوادث مستمرا.
 
 
وكانت الصحف السعودية تناقلت خبر اعتداء طالبين على معلميهم داخل أروقة المدرسة كل على حدا. حيث اعتدى الأول بمدينة احد رفيدة (جنوب السعودية) على معلمه بعد رميه بسلاح ناري هشم به سيارته، بينما اعتدى الآخر على معلمه داخل فصله ونتج عنها إصابة المعلم بإصابات خطرة في أنحاء متفرقة من جسده، بعد طره للطالب المعتدي عليه من الفصل.

التعليقات