كي مون: لا يحق لأحد التدخل في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان

غزة - دنيا الوطن
طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اللاعبين اللبنانيين والاقليميين والأسرة الدولية بـ "احترام شرعية المحكمة الخاصة بلبنان"، مؤكداً أنها "نظام قضائي مستقل لا يحق لأحد التدخل فيه أو افتراض نتائجه".


واعتبر أن ما وصفه بـ "التصعيد الكلامي" الذي يرافق التوقعات بصدور قرار اتهامي عن المحكمة، "ليس مرغوباً به ليس فقط من ناحية قادة المنطقة وإنما أيضاً لدى أطراف اللجنة الرباعية"، في إشارة الى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة.


وأكد بان ان "من المهم للأسرة الدولية أن تدعم المحكمة الخاصة كي يتمكن المدعي العام أن يقوم بواجباته التي تحددها قرارات مجلس الأمن".


وقال: "المحكمة الخاصة لمقاضاة الضالعين في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري هي نظام قضائي مستقل لا يمكن أي أحد التدخل فيه ولا أحد يحق له الحكم المسبق على نتائج العملية القضائية. وبالتالي انه لمن الضرورة القاطعة ان تحترم الأسرة الدولية كرامة المحكمة الخاصة بلبنان وسلامتها".


وتابع: "في الوقت ذاته انني قلق من كل هذا التصعيد الكلامي في شأن المحكمة الخاصة بلبنان. فهذا غير مرغوب به ولقد بحثت هذه المسألة مع قادة عدة ليس فقط في المنطقة وإنما قيادات أخرى رئيسية، بما في ذلك الأعضاء في اللجنة الرباعية، وجميعهم يدعم عمل المحكمة الخاصة لبنان".


وقال في رد على سؤال حول رأيه بإقبال الدول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود 1967 وعن الدعوات الى حل اللجنة الرباعية بسبب إخفاقها: "ستجتمع اللجنة الرباعية بأسرع ما يمكن مطلع السنة المقبلة"، للبحث في الشأن الفلسطيني في أعقاب "تعرقل المباحثات السلمية المباشرة بسبب مسألة تجميد المستوطنات".


وتابع: "إنني آسف بعمق لأن هذه المسألة (المستوطنات) لم تتم معالجتها وأنني آمل بكل صدق أن تتم معالجة هذه المسائل بأسرع ما يمكن"، متعهداً "ببذل قصارى جهدي في هذه العملية".


وفي ما يتعلق بإعلان إنشاء دولة فلسطينية واعتراف الدول بها، بدا الأمين العام متحفظاً عن مثل هذا المسار. وقال: "الاستقلال وإقامة دولة مستقلة ما يجب أن يُبحثا مع تطور السلام والمفاوضات".


وفي لبنان، دعا النائب اللبناني الدرزي طلال ارسلان المقرب من حزب الله السبت الى "الغاء عملي" للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تحقق في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

وقال ارسلان في مؤتمر صحافي "ان اتفاقية التفاهم، الموقعة بين الأمم المتحدة وممثل حكومة الانقسام الوطني (في اشارة الى حكومة فؤاد السنيورة)، بطريقة غير شرعية وغير دستورية، تعطي الدولة اللبنانية صلاحية وضع المحكمة خارج الخدمة، أي الغاءها عمليا".

واضاف النائب ارسلان "مطلوب التسلح بالارتياب المشروع وسحب القضاة اللبنانيين من هذه المحكمة السياسية، الاسرائيلية الاتجاه والمهمة".

وكانت الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة من قوى الرابع عشر من اذار (مارس) وقعت اتفاقا مع الامم المتحدة بشأن انشاء هذه المحكمة على مرحلتين، في 23 كانون الثاني (يناير) والسادس من شباط (فبراير) 2007، بغياب الوزراء الشيعة وخاصة وزراء حزب الله الذين كانوا يقاطعون عمل الحكومة.

التعليقات