حزب الله: الفرص مواتية لتحقيق أهداف مرضية

غزة - دنيا الوطن
رأى وزير الطاقة والمياه جبران باسيل «اننا نعيش شهادة الزور منذ زمن، ليس فقط في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري انما من خلال السكوت على سياسة اقتصادية دمرت البلاد».

وسأل باسيل خلال رعايته نشاطاً لـ «التيار الوطني الحر» في الكورة: «هل خطاب السيد حسن نصر الله بالامس كان يحتاج الى كل هذا الاستنفار، وكأنهم لا يزالون يعتقدون ان في استطاعتهم السيطرة والاحتلال وفرض سلطة الامر الواقع على الارض؟»، مؤكداً ان «السلطة التي عشناها زمن الميليشيات قد انتهت».

وقال: «نعيش في مرحلة يتحدثون فيها كثيراً عن شهود الزور، اناس خربوا ما خربوه في البلاد، يستحقون اقسى العقوبات، وخصوصاً انهم لا يزالون يتحدثون امام الإعلام، وأنهم نبهوا وعرفوا باغتيالات، ولديهم الى هذا الحد امكان الحصول على معلومات». وقال: «شهادة الزور قد عشناها منذ زمن، وليس فقط في ملف اغتيال الرئيس الحريري، اعتقد اننا قد عشنا شهادة الزور مع الذين تحدثوا عن حرية وسيادة واستقلال، ووجدناهم من خلال وثائق ويكيليكس».

وأضاف: «لقد عشنا شهادة الزور معهم ايضاً في السكوت على سياسة اقتصادية دمرت البلاد، وهم اليوم يسكتون زوراً على كل ما يحصل في الاقتصاد من فساد وهدر... انهم قد باعوا قرارهم، قسم منهم باع قراره للداخل الأكبر منه ولا يستطيع أن يعترض على بيع الأراضي، وعلى مؤسسات تذهب كلها إلى موقع واحد، ولا يستطيع أن يعترض على وزارات يتم تفريغها، كما أن وزاراته تفرغ وتذهب صلاحياتها مع إنشاء مراكز قوى أخرى في البلاد وهم لا يستطيعون التحدث، لا عن «سوكلين» ولا عن المطار، ولا المشاريع الملأى بالفساد وهي كثيرة». ولفت إلى أن «كل ما يقومون به هو تفليس المؤسسات وإضعاف الاقتصاد كي يرهنوا قرارنا، وعندما يأتي مشروع التوطين وكل المشاريع الخارجية، يكون عندئذ الشعب اللبناني مستسلماً ومسلّماً قراره وبائعاً إياه».

وأكد أن «معركتنا هي معركة محاربة اليأس الذي يعيشه الشعب بسببهم، العقار بات سعره خيالياً، فقد أصبح اللبناني غير قادر على شراء شقة، ويتم بيع العقارات إلى الأجانب لأن السعر يناسبهم. إن سخافاتهم الاعلامية تتحدث عن أمور سخيفة مثلهم ليحاولوا تضييع سرقاتهم الكبيرة ببلايين الدولارات».

ولفت وزير الدولة يوسف سعادة إلى أن «المعارضة لا تقف ضد تسيير مصالح الناس»، وهي «لا تمانع في ان يتم بحث الأمور الحياتية المهمة بين الوزير المختصّ ورئيس الحكومة في شكل منفرد».

وأوضح سعادة في حديث إلى قناة «الجديد»، أن «موقف الرئيس ميشال سليمان كان تعبيراً عن حرصٍ منه على منع أي انقسام داخل مجلس الوزراء قد يؤدي إلى انفجار الحكومة، وهو رفض حصول أي خلاف، ومن هنا كان لا يريد حصول التصويت على شهود الزور وعندما شعر بأن النقاش بلغ نقطة حاسمة رفع الجلسة».

وإذ رفض البناء على ما ذكرته إحدى الصحف من أن الرئيس سعد الحريري قال: «أنا لا أقبل أن يتم التحقيق في ملف شهود الزور وإلا أكون أذهب أنا و(النائب) مروان حمادة بأنفسنا إلى القضاء»، أضاف: «لا أعتقد أن هذه التسريبة صحيحة، وكل ما نريده أن تتم معرفة الحقيقة بهذا الملف لمحاسبة هؤلاء الذين اعترف بهم رئيس الحكومة نفسه وأنّهم خربوا العلاقات مع سورية، على رغم أن هناك من هو في فريق الرئيس الحريري لا يزال يرفض القول إن هناك شهود زور».

ورفض سعادة القول إن التسوية أصبحت بحكم المنتهية «على رغم أن لبنان هو بالنهاية بلد التسوية وهي ستحصل». وقال: «بالتأكيد هناك مسعى سعودي - سوري، والرئيس الحريري هو نفسه تحدث في جلسة الحكومة عن هذا الأمر منذ شهر ونصف الشهر، لكنني لا أعتقد أن المسعى وصل إلى خواتيمه أو أن هناك ورقة تحتاج فقط للتوقيع عليها، بل ما أعرفه أن هناك نيات حسنة وأفكاراً إيجابية يتم تبادلها».

وشدد سعادة على أن «المعارضة متمسّكة بموقفها الرافض لمواصلة لبنان المساهمة في تمويل المحكمة الدولية».

وفي شأن موقف البطريرك الماروني نصرالله صفير الأخير، علّق سعادة بالقول: «الاصطفاف مع فريق ضد فريق آخر غير مفيد للبنان وللمسيحيين، ثم مَن قال له (صفير) إن «حزب الله» سينفّذ انقلاباً؟

واعتبر النائب طلال ارسلان ان «صاعق التفجير هو المحكمة الدولية، الاسرائيلية الاتجاه والمهمة، وهذا لم يعد في حاجة الى تأكيد». وأضاف: «العمل الاستباقي لنزع عامل الفتنة في لبنان هو بنزع صاعق التفجير وهو المحكمة الدولية، التي هي نقيض الحقيقة وهي صاعق الفتنة. ولا صدقية لهذه المحكمة لأنها محكمة سياسية بإمتياز».

وقال ارسلان في مؤتمر صحافي عقده في منزله: «المطلوب سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة الدولية الاسرائيلية الاتجاه، والمطلوب السعي لإنجاح المسعى السعودي - السوري. ومطلوب أيضاً من الاخ الرئيس سعد الحريري ان يلاقي اليد الممدودة من سيد المقاومة (نصرالله) في خطوة انقاذية، خطوة الشرق الجديد بمسعى سعودي - - سوري - تركي».

وأضاف: «أقول للرئيس الحريري ان الذين يحرضون لا يريدون لك الخير لا من قريب ولا من بعيد، وأكرر عليه ان يلاقي يد سيد المقاومة في الخطوة الانقاذية. وعندي ثقة بأن الشيخ سعد لا يريد ان يحكم دولة من المقابر، لأن الفتنة شلال دم».

واعتبر رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله»، السيد هاشم صفي الدين، «أن ما حققته المقاومة أحرز تغييراً جوهرياً وانقلاباً عميقاً في المفاهيم والمعاني والإستراتيجيات وفي المعادلات وما تحقق يستحيل أن يأخذه منا أحد، لا الإسرائيلي، ولا الأميركي، ولا كل ضغوط الدنيا، ما أصبحنا نمسك به على مستوى المعادلة وقدرة مواجهة هذا العدو ليس بإمكان أي قوة في الدنيا ان تسلبنا إياه». وقال: «ما يقاتلوننا عليه وما يختلفون معنا عليه لن يصلوا إليه، نصيحة لهؤلاء إن كنتم تعلمون وتدركون مسبقاً أن هذه المقاومة لا يمكن أن تتأثر بكل الدعايات وبكل محاولة التشويه، فلماذا تتعبون انفسكم؟ الأفضل والأجدى أن تأتوا إلى الحلول الواقعية والموضوعية والتي ما زالت أبوابها مفتوحة».

التعليقات