الداخلية العراقية :70 في المئة من الاغتيالات تمت بعبوات لاصقة محلية

غزة - دنيا الوطن
كشف تقرير أعدته وزارة الداخلية العراقية أن 70 في المئة من عمليات الاغتيال التي تم تنفيذها السنة الحالية واستهدفت كبار الموظفين وبعض القادة الأمنيين من الدرجة الثانية وقادة الصحوات وبقية الفئات المستهدفة تمت باستخدام العبوات اللاصقة.

وأكد التقرير، الذي أعدته لجنة خاصة في وزارة الداخلية، ارتفاع معدلات الاستهداف بالعبوات اللاصقة منذ بداية السنة حتى وصلت إلى النسبة المذكورة في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. مبيناً أن غالبية العبوات اللاصقة التي استخدمت في عمليات الاغتيال كانت محلية الصنع.

وأشار التقرير إلى «صعوبة الكشف عن المواد الكيماوية المستخدمة في صناعة العبوات اللاصقة المحلية لكونها من المواد التي تستخدم في الأغراض الزراعية وهي لا تثير شكوك القوات الأمنية أثناء نقلها ومرورها عبر نقاط التفتيش».

وبين أن «المسلحين يستخدمون المتسولين في التقاطعات العامة لوضع العبوات اللاصقة في السيارات، حيث يقوم بعض هؤلاء بوضعها بطريقة عشوائية ويتم وضع البعض الآخر بدقة».

وكانت وزارة الداخلية أعلنت في وقت سابق أن غالبية العبوات اللاصقة محلية الصنع، ويتم إعدادها في مناطق نائية من أطراف العاصمة بغداد، وإن صانعي العبوات اللاصقة تدربوا في دول الجوار ومنها إيران.

وطبقاً لجهاز مكافحة المتفجرات التابع لوزارة الداخلية فإن العبوة اللاصقة الواحدة لا تحمل أكثر من 800 غرام من المتفجرات (اقل من كيلو)، وأن تصنيعها بدائي يستخدم المغناطيس البسيط المستخرج من ألعاب الأطفال للصق العبوات في السيارات، وغالباً ما تكون قاتلة إلا في حالات نادرة تسبب بتر الأطراف سيما وأنها توضع في مواقع مركز قيادة السيارة أو تحت المقاعد.

ويؤكد اللواء جهاد الجابري رئيس جهاز مكافحة المتفجرات في وزارة الداخلية لـ «الحياة» أن «استخدام العبوات اللاصقة من قبل المسلحين بدأ منذ عام 2004 ، واستمر بالتصاعد تدريجاً حتى بات هذا الأسلوب معتمداً بنسبة كبيرة في السنوات الماضية».

وأرجع الجابري انتشار ظاهرة استخدام العبوات اللاصقة إلى انتشار نقاط التفتيش وصعوبة نقل السيارات المفخخة، فضلاً عن المشكلات الأخرى التي يواجهها المسلحون ما دفعهم إلى اللجوء إلى العبوات اللاصقة لسهولة استخدامها ونقلها.

ويُعد استخدام العبوات اللاصقة نوعاً جديداً من الاغتيالات السهلة، وغالباً ما تستهدف تلك العبوات ضباطاً في الشرطة والجيش العراقي وموظفين في الحكومة.

وكانت قيادة عمليات بغداد أعلنت في وقت سابق عن وضع اليد على معامل لتصنيع العبوات اللاصقة في مناطق عدة من بغداد، كما أعلنت اعتقال بعض المشتبهين، لكنها لم تعلن حتى الآن نتائج التحقيق في هذا الملف.

التعليقات