تخلي مؤسسة القذافي عن دورها السياسي يترك فراغاً في الإصلاحات في ليبيا
غزة - دنيا الوطن
يترك تخلي مؤسسة القذافي للتنمية برئاسة سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي، عن دورها السياسي وأنشطتها في حماية حقوق الإنسان في ليبيا، فراغاً في مجال الاصلاحات التي لعبت دوراً رائداً في تقدمها في السنوات الماضية، ويحرم البلاد من منبر ديبلوماسي فاعل.
وكانت المؤسسة التي تشكّل محرّكاً بارزاً في المجال التنموي الاجتماعي في بلد لا يزال فيه المجتمع المدني في بداياته، أعلنت في قرار مفاجئ الأربعاء أنها لن تواصل نشاطها في المطالبة باجراء اصلاحات سياسية وحماية حقوق الانسان.
لكن مؤسسة القذافي اعلنت انها ستضاعف جهودها للقيام بمهمتها في مجال الخير في الخارج، وخصوصاً في افريقيا جنوب الصحراء.
وقال سيف الإسلام القذافي الاربعاء «أنا على قناعة بأن هذا التغيير سيتيح لنا توجيه جهودنا نحو مجالات أكثر اهمية بهدف تحسين حياة الناس في المناطق الأكثر فقراً في العالم».
ومع انه لا يشغل منصباً رسمياً، يدعو سيف الاسلام منذ 2007 إلى تنفيذ سلسلة من الاصلاحات، وخصوصاً من خلال الدعوة الى تبني دستور جديد وضمان حرية الصحافة وتفعيل مؤسسات المجتمع المدني.
لكن محاولاته لتأسيس صحافة مستقلة ظلت متعثرة منذ 2009، بل احبطت جهوده عندما تعرضت صحف انشأتها شركة «الغد» التي يرعاها سيف الاسلام للتأميم أو الاغلاق.
ولم يعد واضحاً اليوم ما ستكون عليه مشاريعه المستقبلية، وان كان اسمه يطرح باستمرار بوصفه الخليفة المحتمل لوالده.
وأعرب اكاديميون وحقوقيون عن اسفهم لقرار مؤسسة القذافي التخلي عن دورها كمحرك ودافع للاصلاحات داخل ليبيا.
وقال محمد العلاقي، الرئيس السابق لجمعية حقوق الانسان في مؤسسة القذافي، لوكالة «فرانس برس» إن المؤسسة «كان عليها ألا تتخلى عن دورها الحقوقي وعن الإصلاح السياسي». وأضاف انه كان على هذه المؤسسة أن «تركز على العمل داخل ليبيا وليس خارجها. مع أن الجانب الأخير مهم لكن يجب الا يأخذ المساحة كلها»، معتبراً انه «بهذا القرار المؤسف ستفقد جمعية حقوق الإنسان في ليبيا أهم وخير داعم لها».
وتميزت الجمعية خلال الفترة الأخيرة باصدار تقارير وجهت انتقادات صريحة الى وضع حقوق الانسان في ليبيا.
ومع أن مسؤولاً كبيراً في مؤسسة القذافي أكد لـ «فرانس برس» أن الجمعية «ستبقى وتواصل عملها لكنها ستنفصل عن المؤسسة»، قال حقوقيون انهم لا يعرفون كيف ستواصل عملها اذا فقدت رعايتها.
وبرز دور مؤسسة القذافي للتنمية على الساحة الدولية في العام 2000 عندما تفاوضت لتحرير الرهائن الغربيين الذين احتجزهم اسلاميون متطرفون في الفيليبين.
وقد قامت هذه المؤسسة التي ساهمت في حل اغلب المشاكل العالقة بين الدول الغربية وليبيا، بدور أهم عندما لعبت دور الوساطة في قضية الممرضات البلغاريات اللواتي بقين مسجونات في ليبيا لثماني سنوات وأفرج عنهن في 2007.
كما أجرى سيف الاسلام مفاوضات في شأن التعويضات المالية لعائلات ضحايا تفجير الطائرة الأميركية فوق لوكربي في 1988.
وعلى الرغم من ان الحرس الليبي القديم كان يعارض مشاريع الاصلاح السياسي، لم تصدر في أي وقت اصوات معارضة لدور مؤسسة القذافي في حل الخلافات بين ليبيا ودول غربية.
وقال ابراهيم ابو خزام، وهو استاذ جامعي ومن الحرس القديم: «أنا ضد أن تنأى المؤسسة بشكل كلي عن الاهتمام بالجانب السياسي وحقوق الانسان. هذا خطأ».
وأضاف «يجب أن توازن بين اهتماماتها في مجال التنمية وفي المجال السياسي خاصة وأن لها تاريخاً طويلاً وحققت نجاحات، لذلك من الخطأ الآن أن تقرر ان تنكمش».
وأشار الى انه «كان للمؤسسة دور مساند للديبلوماسية الليبية وربطت نفسها بشبكة علاقات دولية مهمة وبالتالي من الصعب التعويض عن دورها على مستوى السياسة الخارجية». وأكد أن «هذه خسارة لليبيا».
يترك تخلي مؤسسة القذافي للتنمية برئاسة سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي، عن دورها السياسي وأنشطتها في حماية حقوق الإنسان في ليبيا، فراغاً في مجال الاصلاحات التي لعبت دوراً رائداً في تقدمها في السنوات الماضية، ويحرم البلاد من منبر ديبلوماسي فاعل.
وكانت المؤسسة التي تشكّل محرّكاً بارزاً في المجال التنموي الاجتماعي في بلد لا يزال فيه المجتمع المدني في بداياته، أعلنت في قرار مفاجئ الأربعاء أنها لن تواصل نشاطها في المطالبة باجراء اصلاحات سياسية وحماية حقوق الانسان.
لكن مؤسسة القذافي اعلنت انها ستضاعف جهودها للقيام بمهمتها في مجال الخير في الخارج، وخصوصاً في افريقيا جنوب الصحراء.
وقال سيف الإسلام القذافي الاربعاء «أنا على قناعة بأن هذا التغيير سيتيح لنا توجيه جهودنا نحو مجالات أكثر اهمية بهدف تحسين حياة الناس في المناطق الأكثر فقراً في العالم».
ومع انه لا يشغل منصباً رسمياً، يدعو سيف الاسلام منذ 2007 إلى تنفيذ سلسلة من الاصلاحات، وخصوصاً من خلال الدعوة الى تبني دستور جديد وضمان حرية الصحافة وتفعيل مؤسسات المجتمع المدني.
لكن محاولاته لتأسيس صحافة مستقلة ظلت متعثرة منذ 2009، بل احبطت جهوده عندما تعرضت صحف انشأتها شركة «الغد» التي يرعاها سيف الاسلام للتأميم أو الاغلاق.
ولم يعد واضحاً اليوم ما ستكون عليه مشاريعه المستقبلية، وان كان اسمه يطرح باستمرار بوصفه الخليفة المحتمل لوالده.
وأعرب اكاديميون وحقوقيون عن اسفهم لقرار مؤسسة القذافي التخلي عن دورها كمحرك ودافع للاصلاحات داخل ليبيا.
وقال محمد العلاقي، الرئيس السابق لجمعية حقوق الانسان في مؤسسة القذافي، لوكالة «فرانس برس» إن المؤسسة «كان عليها ألا تتخلى عن دورها الحقوقي وعن الإصلاح السياسي». وأضاف انه كان على هذه المؤسسة أن «تركز على العمل داخل ليبيا وليس خارجها. مع أن الجانب الأخير مهم لكن يجب الا يأخذ المساحة كلها»، معتبراً انه «بهذا القرار المؤسف ستفقد جمعية حقوق الإنسان في ليبيا أهم وخير داعم لها».
وتميزت الجمعية خلال الفترة الأخيرة باصدار تقارير وجهت انتقادات صريحة الى وضع حقوق الانسان في ليبيا.
ومع أن مسؤولاً كبيراً في مؤسسة القذافي أكد لـ «فرانس برس» أن الجمعية «ستبقى وتواصل عملها لكنها ستنفصل عن المؤسسة»، قال حقوقيون انهم لا يعرفون كيف ستواصل عملها اذا فقدت رعايتها.
وبرز دور مؤسسة القذافي للتنمية على الساحة الدولية في العام 2000 عندما تفاوضت لتحرير الرهائن الغربيين الذين احتجزهم اسلاميون متطرفون في الفيليبين.
وقد قامت هذه المؤسسة التي ساهمت في حل اغلب المشاكل العالقة بين الدول الغربية وليبيا، بدور أهم عندما لعبت دور الوساطة في قضية الممرضات البلغاريات اللواتي بقين مسجونات في ليبيا لثماني سنوات وأفرج عنهن في 2007.
كما أجرى سيف الاسلام مفاوضات في شأن التعويضات المالية لعائلات ضحايا تفجير الطائرة الأميركية فوق لوكربي في 1988.
وعلى الرغم من ان الحرس الليبي القديم كان يعارض مشاريع الاصلاح السياسي، لم تصدر في أي وقت اصوات معارضة لدور مؤسسة القذافي في حل الخلافات بين ليبيا ودول غربية.
وقال ابراهيم ابو خزام، وهو استاذ جامعي ومن الحرس القديم: «أنا ضد أن تنأى المؤسسة بشكل كلي عن الاهتمام بالجانب السياسي وحقوق الانسان. هذا خطأ».
وأضاف «يجب أن توازن بين اهتماماتها في مجال التنمية وفي المجال السياسي خاصة وأن لها تاريخاً طويلاً وحققت نجاحات، لذلك من الخطأ الآن أن تقرر ان تنكمش».
وأشار الى انه «كان للمؤسسة دور مساند للديبلوماسية الليبية وربطت نفسها بشبكة علاقات دولية مهمة وبالتالي من الصعب التعويض عن دورها على مستوى السياسة الخارجية». وأكد أن «هذه خسارة لليبيا».

التعليقات