اجتماع مثمر بين علاوي والمالكي وانشقاق 10 نواب عن «العراقية»

غزة - دنيا الوطن
في وقت أعلن عشرة نواب من «القائمة العراقية» التي يتزعمها اياد علاوي، تشكيل تجمع جديد داخل القائمة باسم «كتلة مستقلون»، احتجاجاً على «الغبن في توزيع الوزارات»، وُصف اجتماع عقده علاوي ورئيس الوزراء المكلّف نوري المالكي مساء أول من أمس، بأنه «إيجابي ومثمر».

وأكدت «العراقية» ان علاوي والمالكي سيلتقيان مجدداً السبت المقبل، لاستكمال محادثاتهما في شأن توزيع الحقائب الوزارية ومسودة قانون «المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية». وقال النائب عن «العراقية» توفيق العبادي لـ «الحياة» إن اللقاء «كان أكثر من إيجابي، وشهد محادثات جيدة انتهت بتفاهمات أولية على توزيع الحقاب الوزارية وحصة العراقية منها، ومجلس السياسات».

وكان المالكي وعلاوي ورئيس «حركة الإصلاح» إبراهيم الجعفري عقدوا اجتماعاً مصغراً في منزل الأخير مساء أول من أمس، اتفقوا خلاله على مواصلة اللقاءات. وقال المالكي في مؤتمر صحافي مشترك مع علاوي والجعفري إن «ما يميز هذا اللقاء هو التركيز على أساسيات ومبادئ بناء الدولة الموحدة القوية القادرة على أن تحمي مصالح العراق وأن تنفتح على العالم والمحيط وأن تستفيد من قدراتها».

وشدد على أن «المؤسسات التي ينبغي أن تتشكل في المرحلة المقبلة ستتحول إلى مساحات للالتقاء والنهوض وإعطاء المسؤولية التي يجب أن نتصدى لها في عملية بناء الدولة»، في إشارة إلى «المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية» الذي استحدث ليترأسه علاوي.

وبدا علاوي راضياً عن سير المحادثات مع المالكي التي وصفها بأنها «مثمرة». وقال: «تطرقنا إلى أحاديث استراتيجية تتعلق بمستقبل البلد ومستقبل العراقيين، وان يعود العراق إلى وضعه السليم ليلعب دوره الاستراتيجي في المنطقة، واتفقنا على لقاءات مستمرة إلى حين تشكيل الحكومة، وكل المؤسسات التي ستنبثق ستكون مكملة لبعضها بعضاً».

لكن مصادر مطلعة كشفت لـ «الحياة» أن «علاوي أبلغ المالكي بأنه يشعر بالغبن من توزيع المناصب والحقائب الوزارية، لأنها ذهبت إلى باقي مكونات العراقية ولم يحصل هو أو حركته (الحركة الوطنية) على مناصب تتناسب واستحقاقهم الانتخابي».

وتضم «الحركة الوطنية» التي أعلن تأسيسها أواخر العام الماضي «حركة الوفاق» بزعامة علاوي و «جبهة الحوار» بزعامة صالح المطلك. وأكدت المصادر أن علاوي أبلغ المالكي خلال الاجتماع بنية بعض النواب الانسحاب من الحركة وتشكيل تكتل مستقل، مطالباً بمنح حركته حقائب وزارية أخرى.

غير أن «المالكي برر ذلك بأنه يتعامل مع ائتلاف واحد هو ائتلاف العراقية، والحصة الوزارية منحت لهذا الائتلاف، وقادته هم من يوزع الوزارات داخله»، بحسب المصادر التي أكدت أيضاً أن «المالكي أعرب عن استعداده للنظر في أي مطلب جديد، لكن يجب أن يتم ترتيب البيت الداخلي للعراقية وتوحيد موقفها في مطالبها».

من جانبه، أوضح النائب عن «العراقية» أحمد عريبي الذي تنسب إليه فكرة الانسحاب من «الحركة الوطنية» لـ «الحياة» أن «النواب العشرة لا ينوون الانسحاب من القائمة العراقية، بل هم ملتزمون بمنهجها وبنظامها الداخلي»، مبيناً أن «النواب سيشكلون كتلة جديدة باسم مستقلون داخل العراقية».

وأشار إلى أن «الانسحاب سيتم من الحركة الوطنية بسبب الغبن الذي لحق بهولاء النواب من انفراد علاوي بترشيح الأسماء التي يريدها للوزارات من دون الرجوع إلى الآليات المعتمدة في الحركة وفي العراقية». وأكد أن الكتلة الجديدة «ستطالب بوزارتين خدمية ووزارة دولة»، رافضاً الإفصاح عن أسماء النواب العشرة المنسحبين.

التعليقات