احتجاجا على عدم الافراج على المتورطين في احداث العمرانية .. البابا شنودة يعتكف في وادي النطرون

احتجاجا على عدم الافراج على المتورطين في احداث العمرانية .. البابا شنودة يعتكف في وادي النطرون
غزة - دنيا الوطن
ذكرت تقارير صحفية السبت أن البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية قرر الاعتكاف فى دير الأنبا بيشوى فى وادى النطرون ، احتجاجا على عدم الافراج عن المحبوسين على خلفية احداث كنيسة العمرانية.

ونقلت صحيفة "المصري اليوم" في عددها الصادر اليوم عن مصدر وصفته بالمطلع فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية قوله: "ان اعتكاف البابا فى هذا التوقيت يأتى احتجاجا على عدم الإفراج عن 154 من الشباب القبطيين المحبوسين فى أحداث كنيسة العمرانية".

واكد المصدر ان البابا شنودة الثالث توجه إلى الدير للاعتكاف، اعتراضا على ما وصفه بـ"تعنت" السلطات ضد الشباب المحبوسين، وعدم الالتفات إلى معاناة 154 أسرة قبطية فى العمرانية، مشيرا إلى أن قرار البابا بالاعتكاف هدفه توجيه رسالة إلى الأجهزة التنفيذية بمعاناة الأقباط، خاصة أنه يرفض الحديث عن مشاكل الأقباط مع الخارج أو أى مسئول يزور قداسته، لثقته فى القيادة السياسية.

وأوضح المصدر أن أغلب الحوادث الطائفية تنتهى بجلسات صلح عرفية وإسقاط جميع التهم عن المحتجزين، ولكن فى أزمة أحداث كنيسة العمرانية كان هناك تعنت من قبل الأجهزة الأمنية، وقال: "ان الاعتداءات على الشباب المحتج راح ضحيتها قتيلان"، بالإضافة إلى تعرضهم للضرب المبرح خلال الأحداث.

وأضاف أن مشكلة كنيسة العمرانية تم اختلاقها، لافتا إلى أن الأجهزة الإدارية تعللت بأسباب واهية وغير مقبولة.

ويذكر أن البابا ركز فى عظته يوم الأربعاء الماضى على قضية المحبوسين على ذمة أحداث العمرانية، وقال: "دماء الأقباط ليست رخيصة وإن الكنيسة لن تتخلى عن أبنائها". وفي اتصال مع شبكة الاعلام العربية "محيط "،  نفى نجيب جبرائيل مستشار البابا شنودة علمه بالموضوع ، مشيرا الى انه سيقوم بالتأكد من صحته قبل الادلاء بأي تصريحات.

وبدأت أحداث العمرانية عندما احتشد قرابة 600 شخص من أبناء الديانة المسيحية صباح الأربعاء الموافق 24 نوفمبر/ تشرين الثاني أمام مبني الخدمات التابع لطائفة الأقباط الأرثوذكس والكائن بشارع الإخلاص المطل على الطريق الدائري بمنطقة العمرانية في محافظة الجيزة وذلك لليوم الثالث على التوالي.

في محاولة منهم لاستكمال أعمال البناء لمبنى الخدمات وتحويله إلى مبنى كنسي بالرغم من عدم الحصول على الترخيص النهائي الخاص باستكمال البناء نظرا لوجود مخالفات هندسية عديدة في مقدمتها تشييد "قباب" بالمبنى تمهيدا لتحويله إلى مبنى كنسي لممارسة الشعائر الدينية به بالمخالفة لما هو مثبت في أعمال البناء من كونه مبنى مخصص للخدمات.

وتبين من التحريات الأولية أن المتظاهرين حاولوا خلال فترة وجودهم أمام المبنى سبب الخلاف فرض الأمر الواقع على الجهات المعنية وذلك من خلال استكمال عمليات البناء بالقوة وإدخال سيارات نقل محملة بمواد بناء متعددة في محاولة لاستثمار المناخ الانتخابي وتصاعد وتيرة الحملات الدعائية الخارجية مؤخرا ، رافضين الانصياع والاستجابة للنصح والتحذير بضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية المحددة في تصريح  البناء.

وقام المحتجون بتصعيد تحركهم حيث تسلقت أعداد كبيرة منهم مبنى الخدمات وأقدموا على قصف القوات الأمنية المتواجدة لتأمين تظاهرهم، مستخدمين في ذلك الحجارة وزجاجات معبأة بمواد المولوتوف الحارقة، وقطعوا الطريق الدائري وأوقفوا الحركة المرورية غير عابئين بتحذيرات قوات الأمن بضرورة الكف عن تلك التصرفات والأفعال.

وأدى عدم استجابة المتظاهرين واستمرارهم في التعدي على قوات الأمن إلى تدخلها في سبيل تفريقهم وإيقاف سلسلة الاعتداءات المتواصلة عليها من جانبهم وضد المارة والمباني المجاورة، حيث استخدمت قوات الأمن في سبيل ذلك الغاز المسيل للدموع، وتم ضبط 133 من مثيري الشغب ومتزعمي الاعتداءات على الأمن والمواطنين وعرضهم على النيابة العامة.

وردت جموع المتظاهرين من أبناء الطائفة المسيحية على إثر تدخل قوات الأمن لمنعهم من مواصلة الاعتداءات بالتجمهر بصحبة أحد القساوسة أمام ديوان محافظة الجيزة حتى وصل عددهم إلى قرابة 3 آلاف متظاهر حيث قاموا بتعطيل الحركة المرورية بشارع الهرم ورددوا العديد من الهتافات الطائفية .

وقاموا بإلقاء الحجارة على العقارات والأبنية السكنية المجاورة وإشارات المرور ومبنى المحافظة غير أن قيادات الأمن نجحت في احتواء الجموع الغاضبة وإقناعهم بعدم المضي قدما في الاعتداءات وصرفهم بالتنسيق مع قيادات البطريركية الأرثوذكسية.

التعليقات