سكان قطر الأكثر قدرة على الادّخار بين دول مجلس التعاون الخليجي والكويت والسعودية الأقل

سكان قطر الأكثر قدرة على الادّخار بين دول مجلس التعاون الخليجي والكويت والسعودية الأقل
غزة - دنيا الوطن
سجّل سكان دولة قطر أعلى المعدّلات على صعيد بيئة الادّخار، بينما سجّل سكّان دولة الكويت والمملكة العربية السعودية أدنى المعدّلات على صعيد الادّخار، وذلك وفقاً لنتائج مؤشّر الصكوك الوطنية للادّخار الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي.

وبحسب نتائج المؤشر والتي تحول سلوك ومواقف المجيبين في البحث إلى قاعدة بيانات تستعمل لهدف المقارنة بين الدول وتعتمد كمعيار للمستقبل، تحتلّ سلطنة عُمان المرتبة الأولى على صعيد الاستقرار المالي كما سجّلت أيضاً نتائج مهمّة على صعيد بيئة الادّخار ومعدلات إمكانيات الادّخار. 

وسجّلت البحرين نتائج متوافقة مع المعدل العام لدول مجلس التعاون على صعيد بيئة الادّخار, ومن المحتمل أن تتقدم هذه المعدلات في المرحلة القادمة حيث إن البحرين سجلت مستويات مرتفعة في ما يخص إمكانيات الادّخار.

مدخرات غير كافية

وقال 75% ممن شملهم المسح إنّ مستوى ادّخارهم الحالي لا يوازي ما كانوا يخطّطون له، وذلك لأنّهم لا يدّخرون بشكل منتظم، بينما أشار 93% من المشاركين في المسح أنّهم يعون أن ادّخاراتهم غير كافية لاحتياجاتهم المستقبلية. 

وكان للمقيمين في المملكة العربية السعودية وجهة نظر أقل تفاؤلاً تجاه بيئة الادّخار الحالية، بحيث يرى 49% أنّه وقت غير مناسب للادخار، وذلك يشكّل ضعفي النتيجة في الإمارات العربية المتّحدة 27%، وأعلى من معدّل دول مجلس التعاون الخليجي الذي يبلغ 41%.

وأظهر المقيمون في قطر أعلى معدّلات الالتزام بالادّخار المنتظم، وسجّلوا أعلى نِسب مع 41%، بينما سجّلت المملكة العربية السعودية في المقابل أدنى معدّلات الادّخار المنتظم مع نسبة 23% فقط. ذلك، وأشارت الإحصائيات إلى أنّه على الرغم من أنّ 95% من المجيبين يقرّون بأهمية الادّخار، فقط 26% من سكّان دول مجلس التعاون الخليجي يدّخرون بانتظام.

الأقل تأثراً

وغطّى المسح الذي أجرته شركة يوغوف سراج المختصة بالأبحاث بتكليف من شركة الصكوك الوطنية الإماراتية، مقيمين في كلاً من المملكة العربية السعودية، وقطر، والبحرين، والكويت، وعُمان، وجمع معلومات حول سلوكياتهم حيال بيئة الادّخار الحالية، وإمكانياتهم الخاصّة ورؤيتهم للمستقبل. 

وقد توسّع مؤشّر الادّخار الذي تناول في الإصدار الأول الإمارات العربية المتّحدة فقط ليشمل دول مجلس التعاون الخليجي كافة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية محمّد قاسم العلي " قرّرنا أن نوسّع بحثنا لنشمل دول مجلس التعاون الخليجي كافّة لتقييم مستوى الادّخار في البلدان الأخرى, حيث وجدنا أنّ المشكلة نفسها قائمة في المملكة العربية السعودية والكويت وقطر وعُمان والبحرين ولكن بمستويات مختلفة".

وأكد العلي أن توسيع البحث منحنا فكرة أشمل حول الأسباب التي سمحت لبعض البلدان أن تكون أقل تأثراً من غيرها خلال الأزمة المالية.

القلق الأبرز

وحين سُئل المشاركون عن العوامل التي تسهم في اتّخاذ قراراتهم المتعلّقة بالادّخار، كان قلقهم الأبرز حول وسيلة الادّخار التي يجب أن تكون متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية, أمّا المبلغ المطلوب للبدء بالادّخار فشكّل أيضاً عاملاً هاماً تبعته سمعة الجهة المعنية، وحماية رأس المال. 

كما أظهرت النتائج أنّ هناك التزام مواظب للسكّان الذين اكتسبوا عادة الادّخار وأصبحت نمطاً من حياتهم, حيث أن 55% أو أكثر من نصف المجيبين أقرّوا بأنّهم يدخرون وبشكل شهري ما يعادل الـ 20% من مدخولهم الشهري وهي نسبة تفوق النسب المعتمدة في ما يخص معدل الادخار مقارنة بالدخل . 

ومن المفاجئ أنّ الأشخاص الذين لا يتوقعون ارتفاعا أو تحسنا في وضعهم المالي في الفترة القادمة وهم 58% كانو الأكثر نجاحاً على صعيد الادّخار, مقارنة بالأشخاص الذين يتوقّعون أن يزداد دخلهم خلال الأشهر الستة أو الاثنتي عشر المقبلة.

التعليقات