رجل الأعمال طارق زيدان: فرص كبرى للاستثمار في أسواق مصر والمغرب العربي

رجل الأعمال طارق زيدان: فرص كبرى للاستثمار في أسواق مصر والمغرب العربي
غزة - دنيا الوطن
قال رجال الأعمال المصري، طارق زيدان، الذي يعمل منذ نحو عشرين عاما في مجال الاستثمار بمنطقة الشرق الأوسط: «إن أسواق مصر والمغرب العربي تحمل فرصا كبرى للاستثمار خلال السنوات العشر المقبلة، وإن التشريعات و(الأرضية المحلية) مطمئنة»، معربا عن اعتقاده في أن يتسبب دخول منافسين خليجيين لهذه الأسواق في خلق قدرات استيعابية جديدة وتحفيز المستثمرين المحليين، خاصة في مصر.
وأوضح زيدان الذي يرأس شركتي «إدراك لتطوير المشاريع التعليمية والترفيهية» و«أثير للتجارة»، إضافة لكونه وكيلا تجاريا لشركة «اتصالات» المصرية في مجال الأعمال، إن السنوات الأخيرة في بلاده شهدت تطوير كثير من التشريعات لتيسير عمل القطاع الخاص، منها الإصلاح الضريبي وقانون العمل والعقارات، مما حقق نتائج إيجابية على شركات محلية وعربية ودولية، وفُتحت السوق المحلية لمستثمرين جدد، مما يدلل على استقرار السوق ونموها، مضيفا: «إنني لم أر مستثمرا عربيا أو أجنبيا جيدا خرج من السوق المصرية خلال السنوات العشر الأخيرة».

وعن عزم دخول عدد من الشركات الخليجية للعمل بمصر، خاصة بعد زيارة الرئيس حسني مبارك لمنطقة الخليج أخيرا، قال زيدان، الذي تولى في السابق مسؤوليات في شركتين على علاقة بالاتصالات، هما «راية القابضة» و«بروتك»، إن هذا من شأنه زيادة المنافسة في السوق، مما يسهم في دفع المستثمرين المحليين إلى التطوير والتحديث وفتح مجالات جديدة للقدرة الاستيعابية (للاستهلاك) وتقليل الاحتكار الذي يضر بالمستهلكين، مضيفا أن «السوق المصرية كبيرة، لكنها تحتاج إلى شركاء لتمويل النجاح».

ومن واقع خبرته في مجال الاتصالات قال زيدان، في مقابلة أجرتها معه «الشرق الأوسط»، إنه على الرغم من وصول عدد المشتركين في الشركات الثلاث («موبينيل» و«فودافون» و«اتصالات») التي تقدم خدمة الهواتف النقالة لأكثر من 60 مليون مصري (مقارنة بعدد السكان الذي يصل إلى نحو 80 مليون نسمة)، فإن السوق ما زالت مفتوحة في هذا المجال، وتتحمل وجود شركة رابعة، على الرغم من محدودية هذه الفكرة في الوقت الراهن.

وأشار زيدان إلى رحابة فضاء الاستثمار في مجال الاتصالات في بلاده، بما في ذلك تطوير البنية الأساسية وتقديم الخدمات المعلوماتية، قائلا إن «البنية التحتية تحتاج إلى استثمارات كبيرة، لأنه حتى الآن ما زالت شبكات الاتصالات تعاني من مشكلات في أوقات الذروة، مثل الأعياد وغيرها من المناسبات».

وأضاف: «أعتقد أن المشكلة التي تواجه قطاع الاتصالات حاليا هي مشكلة سِعة، لأن هناك خدمات أخرى ستضغط أكثر على شبكات الاتصالات مستقبلا، مثل الإعلانات التجارية والخدمات الإخبارية والترفيهية عبر الهواتف النقالة».

وتحدث زيدان عن خدمات مستحدثة في السوق المصرية، مثل الاستثمار في مجال تقديم «الديجيتال ميديا» و«الإعلان» للمستهلكين حسب الطلب، كما هو منتشر حاليا في أسواق أميركية وأوروبية.

وقال زيدان الذي يرأس أيضا «شركة أثير للتجارة»: «يجري حاليا الاستثمار بمصر في نظام تقديم البرامج الدرامية، كالمسلسلات والأفلام، والترفيهية مثل الموسيقى وغيرها، وذلك (أونلاين) لمن يطلبها.. يعني يمكنك طلب المسلسل الذي تريده أو مباراة كرة القدم التي تريدها لمشاهدتها في الوقت الذي تريده».

وأضاف زيدان الذي يتولى أيضا منصب محافظ مدينة «كيدزانيا مصر» التي ستفتح أبوابها للعمل أواخر العام، إن مدينة كيدزانيا (وهي مدينة تعليمية ترفيهية للأطفال وذويهم) تحتاج إلى كثافة سكانية عالية، لا تقل عن خمسة ملايين نسمة، وأنه يأمل أن تخدم المدينة التي يجري تأسيسها في مصر شرائح من السياح المحليين والعرب.

وقال إنه اتخذ قرارا بإقامة هذه المدينة التعليمية الترفيهية (لخدمة شريحة عمرية من سن سنتين إلى 14 سنة)، بعد دراسة قامت بها إحدى الشركات البريطانية لمدى نجاح الفكرة وتطبيقها في السوق المصرية، وأضاف أن الشركة البريطانية «رأت أن من أهم الأسباب عدد السكان وصغر سن الغالبية منهم، والموقع الجغرافي المصري، والمناخ الاقتصادي المناسب»، مشيرا إلى عزم شركته (إدراك)، التي وقَّعت أخيرا على عقد بتأسيس المدينة في مصر مع مؤسسيها (بالمكسيك)، إقامة فروع للمدينة في القاهرة والجيزة والإسكندرية. ويرى زيدان أنه من واقع خبرته في الأسواق الخليجية والمغربية، فإن منطقة المغرب العربي تسير نحو التحول إلى منطقة «نمور»، تشبه ما كان يطلق على النهضة بعدة دول آسيوية تحت اسم «النمور الآسيوية».

وقال: «النمور المغربية مقبلة.. سافرت كثيرا إلى المغرب والجزائر. سوف تتفجر في دول المغرب العربي الفرص في السنوات المقبلة بأكثر من الوضع الراهن»، مشيرا إلى أن دولا مثل المغرب والجزائر تتميز بكثافة سكانية متنامية وبمستوى تعليم متطور وتقارب مع أوروبا أيضا.

التعليقات