الكنيسة تهاجم صحيفة "الأهرام" وتطالب بالتحقيق في مقال "اقباط 2010"

الكنيسة تهاجم صحيفة "الأهرام" وتطالب بالتحقيق في مقال "اقباط 2010"
غزة - دنيا الوطن
شن البابا شنودة بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية هجوما حادا على صحيفة "الاهرام" المصرية، بسبب المقال الذى نشرته الصحيفة وانتقد فيه صاحبه الكاتب عبد الناصر سلامة، اصحاب الفتنة الاخيرة خلال احداث كنيسة العمرانية.

وقال البابا شنودة في بيان رسمي لوسائل الاعلام للتعليق على المقال المنشور بالاهرام: " السيد نقيب الصحفيين.. السيد رئيس تحرير الأهرام . أرسل إليكم بكل أسى تعليقا على المقال المنشور بالأهرام تحت عنوان أقباط ‏2010 بتاريخ 5-12-2010 ..هذا المقال المملوء بالمغالطات والأكاذيب والفبركات حول أحداث العمرانية الأخيرة".

واتهم البيان الكاتب بأنه لم يكتف بنشر هذه الأكاذيب والافتراءات، بل دس كلاما خاليا من الصدق فى مقاله، وقال البيان: "وأنى غير متعجب بسماح الأهرام بنشر المقال لما للأهرام من سوابق ماضية فى نفس السياق ضد الأقباط وعقائدهم ورموزهم".

وانتقد ما ورد في المقال حيث جاء فيه "أحداث التجمهر والتجاوز والخروج على الشرعية والقانون التى شهدتها منطقة العمرانية بمحافظة الجيزة الأربعاء قبل الماضى، تؤكد بما لايدع مجالا للشك أن الدلع والطبطبة والمدادية لابد أن تسفر فى النهاية عن مثل هذه الأحداث‏، ‏فيبدو أن البعض قد فهم المواطنة على أنها عدم التقيد باللوائح والضرب بالقوانين عرض الحائط‏،‏ واتخاذ قرارات فردية سواء بالبناء أو الهدم دون الرجوع إلى أى سلطة إدارية أو أمنية فى ظل ضعف عام أو خاص أمام سطوة أبناء العم سام‏! ‏وبخلاف الدهاء فى اختيار التوقيت أستطيع أن أرصد عدة نقاط مهمة حول هذه الأحداث".

وتساءل البيان"أى دلع وطبطبة تلك وأى مداديه؟ ألم يقل لك أحد إن اثنين من الشباب قتلا فى تلك الأحداث ألم تسمع عن مجزرة نجع حمادى ألم تسمع عن شهداء الكشح والإسكندرية والأقصر وصنبو وديروط ومنفلوط والدير المحرق ومير وغيرهم.. وأى مواطنة تتحدث عنها فى منطقة عشوائية الكل يبنى ويهدم ولا أحد يسأل أو يتساءل من عقارات ومساكن ودور عبادة؟.

وماذا تقصد بأبناء العم سام.. ألم يقل لك أحد إن قبط مصر مخلصون أوفياء لمصر عاشقون لترابها متغنين بسمائها لا يعرف عنهم خيانتها أبدا.

وأى توقيت تقصد أنت هل هو توقيت كتاباتك للمقال الذى جاء متأخراً قرابة شهر (ما الهدف من نشره الآن) أم أى توقيت تقصد أنت إذن أنت تجيب دهاء من؟".

‏وتابع البيان، "تقول نقل الآلاف إلى موقع العمل ألم يقل لك إن العمال كانوا فى موقع العمل.. ألم تعلم أن العمال كانوا أقباطاً ومسلمين لأن الأقباط ساعدوا إخوتهم فى بناء المسجد فرد الأحباء إليهم الجميل. ومن هم الذين من خارج القاهرة؟ أليس ذلك دليلا على أنك لا تعلم ما الذى حدث وكتبت ما كتبت دونما دليل أو بحث، إن كلفت نفسك لعلمت أن سكان المنطقة تلك صعايدة سكانها من الصعيد وأغلبهم من سوهاج وهم سكان العمرانية وأصولهم سوهاجية".

وكان قد اتهم كاتب المقال البابا شنودة  بأن "موقفه من الأحداث الأخيرة بعدم استنكارها يظل يثير الدهشة،‏ ويؤكد أن الأمر أصبح يحتاج إلى حسم‏، وكفانا مواقف متخاذلة فى أمور لا يجدى معها التخاذل‏".‏

وتابع الكاتب: "فى هذا الصدد أستطيع أن أؤكد أن مصطلحات الطائفية والفتنة الطائفية والمواطنة والاستقواء بالخارج وغيرها لم تتداول على الألسنة ولم تكن تعرف طريقها إلى وسائل الإعلام حتى اعتلى البابا شنودة عرش الكنيسة المرقسية فى عام‏1971، وألقى خطابه العجيب بالكنيسة بالإسكندرية عام‏1973‏ والذى أتى فيه بالبشرى لشعب الكنيسة على حد تعبيره ـ بأن عدد المسيحيين فى مصر سوف يتساوى مع عدد المسلمين عام‏2000 طبقا لخطة شرحها فى خطابه‏".‏

واشار الى ان في ذلك الخطاب أيضا دعا البابا شنودة إلى طرد الغزاة المسلمين ـ على حد قوله أيضا ـ من مصر‏، وقال ليس فى ذلك أدنى غرابة‏، كما دعا إلى أشياء أكثر غرابة أيضا أربأ عن ذكرها هنا‏، بحسب كاتب المقال، وهو ما جعل البابا شنودة يتحداه قائلا: "أنا أسألك من فضل سيادتك نشر مقال البابا أو محاضرته التى ذكرتها من فضلك أكرر عليك القول انشر المحاضرة سريعا لا تتأخر إن كنت تمتلك ما تقول".

واختتم البيان بالمطالبة في التحقيق في هذا المقال من قبل رئيس تحرير صحيفة الاهرام ورنقيب الصحفيين وتوقف الجريدة عن تلك الأعمال .

التعليقات