بيروت ودمشق وضعتا في أجواء "تأجيل ثانٍ" للقرار الظني

غزة - دنيا الوطن
نقل مقربون من رئيس الوزراء اللبناني الحريري عنه صباح أمس قوله إنه يعتزم الدعوة الى التئام مجلس الوزراء حتى يضع الجميع امام مسؤولياتهم من دون ان يوضح ما اذا كان موضوع "شهود الزور" سيبقى البند الاول على جدول اعمال مجلس الوزراء كما اشترط وزراء المعارضة مطالبين ببته قبل البحث في بنود أخرى وملوحين بالانسحاب من الجلسة اذا لم يحصل ذلك، فيما المعلومات الصحفية تتحدث عن اتجاه لدى الرئيس الحريري الى طرح مسائل حياتية تخص شؤون الناس كأولوية، وأخرى مستجدة كالحرائق التي اندلعت في اكثر من منطقة وأودت بمساحات واسعة من الاحراج، والبحث في تعيين خلف لمدير عام الامن العام اللواء وفيق جزيني الذي انتهت مدة عمله يوم الاربعاء الماضي.

وتذكر المعلومات ان الهدف من هذه الحركة استباقي بحيث تقدم مواضيع اخرى على موضوع "شهود الزور" الامر الذي سيحمل وزراء المعارضة على الاعتراض والانسحاب من الجلسة كما اعلنوا سابقاً، ويفوت بالتالي على الحريري الاحراج الذي سيلقاه عند طرح موضوع "شهود الزور" على التصويت كما يتردد والذي سيدفعه الى الانسحاب من الجلسة وفقاً لما سمعه رئيس مجلس النواب نبيه بري من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي تبلغ موقف الحريري المذكور.

وأمام هذه المعلومات المتداولة يعتزم وزراء المعارضة عقد اجتماع تنسيقي لهم فور تبلغهم الدعوة الى جلسة مجلس الوزراء وجدول الاعمال المرفق بها، في وقت تنفست قيادات في الاكثرية والمعارضة الصعداء ازاء تلقيها انباء عن تأجيل ثانٍ للقرار الظني المرتقب صدوره عن المحكمة الدولية الناظرة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والمتضمن كما يتردد اتهاماً لعناصر من حزب الله بالضلوع في هذه الجريمة بعد التأجيل الاول الذي كان للمملكة العربية السعودية الدور الأبرز في حصوله.

وهذا ما أشار إليه الرئيس بري في ردة فعله الأولية مساء أمس عند تلقيه من أحد مساعديه خبراً اعلامياً يفيد برفع مدعي عام المحكمة الدولية القاضي دانيال بلمار قراره الاتهامي الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين إذ قال "اذا صح مثل هذا الخبر فانه سيكون طعنة في ظهر المملكة العربية السعودية أولاً قبل ان يكون طعنة في ظهر سوريا والمعارضة اللبنانية".

ولم يمض وقت قليل على كلام بري هذا حتى أطلت المسؤولة عن مكتب التواصل التابع للمحكمة الدولية وجد رمضان عبر شاشات التلفزة لتنفي صحة الخبر المذكور الذي ارتاب منه رئيس البرلمان، ولتوضح في بداية حديثها "بان لا قرار ظنياً في المرحلة الراهنة" قبل أن تستدرك لدى طرح السؤال عليها مرة ثانية عن موعد صدور هذا القرار وما تعنيه بـ "المرحلة الراهنة" بالقول إن مكتب بلمار سيعلن عن ذلك فور حصوله، لافتة في الوقت نفسه الى "ان هذا القرار لن يبصر النور قبل ان يطلع عليه القاضي فرانسين الذي بامكانه رفضه او القبول به او طلب تعديل فقرات فيه"، مع التأكيد بأن "لا مهلة محددة امام الأخير للبت في موضوع القرار الاتهامي المرفوع اليه من قبل بلمار فقد يستغرق الامر يومين او ثلاثة حتى شهر او اكثر.

اوساط لبنانية متابعة علقت على ما سمعته من رمضان مشيرة الى ان بيروت ودمشق كانتا قد وضعتا في أجواء تفيد بارجاء موعد صدور القرار الظني، الذي قيل انه سيبصر النور في منتصف الشهر الجاري، الى العام المقبل مما يعني امكانية تمضية اللبنانيين عيدي الميلاد ورأس السنة بهدوء كما فعلوا في عيد الأضحى المبارك السابق بعد ان كثرت التكهنات القائلة يومها بأن ولادة القرار متوقعة بين لحظة وأخرى.

التعليقات