إتفاق خليجي إفريقي لتعزيز التعاون الاقتصادي

غزة - دنيا الوطن
أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط  السعودي الدكتور خالد القصيبي خلال الجلسة الأولى لأعمال مؤتمر الاستثمار الخليجي الأفريقي 2010 الذي ينظمه مجلس الغرف السعودية في الرياض على ضرورة البناء على ما تحقق من نمو ملحوظ في التعاون الاقتصادي بين المجموعتين الخليجية والإفريقية في الأعوام العشرة الماضية.

وأكد القصيبي في السياق ذاته أن أكثر الأساليب فعالية لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة للدولة المضيفة يتمثل في قيام الحكومات بتهيئة المناخ الاستثماري الملائم وإجراء الإصلاحات اللازمة للأنظمة والتشريعات واللوائح لتبسيط إجراءات الأعمال والحصول على التمويل.

وأوضح أن السعودية ودول مجلس التعاون قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال الأمر الذي أسهم في زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة من مليار دولار عام 2004 لتصل إلى 38 مليار دولار عام 2008.

وأشار القصيبي إلى ارتفاع حجم تجارة السعودية مع جمهورية موزامبيق لتصل إلى 488 مليون ريال في العام 2005موارتفاع حجم التجارة مع جمهورية كينيا إلى 2 مليار ريال في العام 2009مإضافة إلى بلوغ حجم التجارة مع جمهورية زامبيا إلى مليار ريال في 2009 وبلوغ حجم التجارة السعودية مع جنوب أفريقيا إلى 21.1 مليار ريال في عام 2008.

ومن الجانب الأفريقي قال رئيس جمهورية موزامبيق ارماندو ايميليو جويبوزا في كلمته إن لدى المجموعة الإفريقية والخليجية فرصا واعدة للتعاون الاقتصادي حيث تمتلك دول مجلس التعاون فوائض مالية كبيرة فيما تمتلك الدول الإفريقية خامات وموارد طبيعية واعدة يمكن للجانبين تسخيرهما معا لتحقيق فوائد مشتركة تسهم في تنمية الاستثمارات والتبادل التجاري بين المجموعتين".

وأوضح أن بلاده تسعى لاستقطاب الاستثمارات السعودية  كون السعودية واحدة من بين 10 دول مستهدفة لاستقطاب استثمارات في قطاعات المناجم والثروة المعدنية والزراعة وقطاع الصناعات الغذائية والبنى التحتية والطاقة.

فيما أوضح وزير المالية والتخطيط الوطني بجمهورية زامبيا الدكتور سيتومبيكو موسكوفواني أن الحضور رفيع المستوى للمؤتمر يعكس رغبة صادقة من الجانبين لتعزيز تعاونهما الحالي والارتقاء به إلى مستويات أكبر عن طريق الاستغلال الأمثل لإمكانات الجانبين الأفريقي والخليجي.

ودعا إلى ضرورة العمل فيما من شأنه تنمية الاستثمار المشترك والاستفادة من الموارد الطبيعية الإفريقية من جانب الدول الخليجية التي تمتلك رؤوس أموال تبحث عن تعزيز الاستثمارات في الخارج.

 وأشار وزير التنمية الاقتصادية بجمهورية جنوب إفريقيا إبراهيم باتل إلى قوة ومتانة العلاقات الخليجية الإفريقية وخاصة العلاقات مع بلاده ،مشيرا إلى أن المؤتمر يمكن أن يسهم في تأسيس منصة لإطلاق أعمال مشتركة بين الجانبين في الفترة القادمة.

وأوضح أن لدى إفريقيا العديد من الفرص الاستثمارية في مجالات الزراعة التي تستحوذ على استثمارات تقدر بنحو 500 مليار دولار والبنى التحتية التي تتطلب إنفاقا كبيرا ،لافتا إلى أن هناك جهودا كبيرة لتأسيس منطقة تجارة حرة افريقية كبرى يمكن للجانب الخليجي الاستفادة منها للنفاذ إلى أسواق المنطقة الإفريقية.

وعدد الفرص الاستثمارية الواعدة في بلاده التي تتمثل في قطاع المناجم والزراعة والصناعات الغذائية والطاقة التقليدية ومصادر الطاقة البديلة والنظيفة، مؤكدا أن ما يميز الاستثمارات الخليجية من خلال تجربة بلاده معها أنها استثمارات طويلة الأجل بلغت قبيل الأزمة المالية العالمية نحو 10 مليارات دولار.

وألمح وزير التنمية الاقتصادية الجنوب إفريقي إلى الفرص الاستثمارات الزراعية للقارة الإفريقية من حيث غنى المصادر الطبيعية والقرب الجغرافي والتسهيلات اللازمة مطالبا دول المجلس بتحديد أولوياتها في المجالات الاستثمارية التي ترغبها في ظل الاستعداد الكبير من الجانب الإفريقي لذلك, مشيراً إلى أن هناك فرصة للتكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون والدول الإفريقية التي تتوافر بها فرص استثمارية واعدة.

كما أكد رئيس مركز الخليج للأبحاث عبدالعزيز بن صقر أهمية المحاور والموضوعات وأوراق العمل التي سيتم طرحها خلال الجلسات، مشيراً إلى إن المؤتمر سيقدم عددا من المقترحات والحلول لتذليل المصاعب التي تحول دون تدفق المزيد من الاستثمارات الخليجية في الدول الإفريقية مطالبا بضرورة تفاعل الجهات الحكومية في الجانبين معها لتفعيل تلك الاقتراحات والتوصيات.

التعليقات