موقع إلكتروني أردني يفتح نافذة للراغبين في الزواج ويحل مكان "الخاطبة"

موقع إلكتروني أردني يفتح نافذة للراغبين في الزواج ويحل مكان "الخاطبة"
غزة - دنيا الوطن
بين تدني معدلات الزواج وارتفاع نسبة العنوسة، ودخول الأردن عالم الحياة الإلكترونية العابرة للحدود، أقدم أشخاص على الربط بين هذين المؤشرين، متحدين الأعراف التقليدية، والصيغ المتعارف عليها في تقاليد الزواج وتسهيلاته، عبر توفير أجواء، تمكن الراغبين فيه من تحقيق ما يبتغونه عن طريق التكنولوجيا التفاعلية.

وتتمحور الفكرة التي تجوب عوالم الأثير الإلكتروني في أكثر من مكان عربي وأجنبي، حول قيام مواقع إلكترونية بدور "الخاطبة"، ما يمهد الطريق لصبايا وشبان في ولوج هذا العالم الذي أضحى الدخول إليه يسيرا جدا، للتعرف على شركاء العمر، من دون عقبات تذكر.

ومكّن انتشار الإنترنت في الأردن ويسر اقتنائه لدى الغالبية من التفاعل مع نوافذ اجتماعية افتراضية، تتخلق فيها مواقع تعنى بكل ما يخطر على البال.

بيد أن النوافذ التي تتسم بصبغة اجتماعية، تكسر وفق مختصين حدة الخوف والرهبة والخجل من التواصل مع الآخرين، وتتيح مجالات اختبار افتراضية للأشخاص كي يتواصلوا مع من يماثلونهم، أو من يجدون فيهم الصفات التي تناسبهم.

وفي الأردن، أقدم أشخاص على تأسيس موقع اجتماعي، ينحو باتجاه خلق فرص زواج للشبان والفتيات، وفق منظور يتسم بالتنظيم في انضمام الأعضاء، بحسب القائمين عليه.

وكان الموقع بعث بآلاف الرسائل الإلكترونية الدعائية له. وبين أعضاء مؤسسين في الموقع لـ"الغد" أن مثل هذه المواقع "ذات حساسية كبيرة، بخاصة في مجتمعنا".

وأشاروا إلى أن عملهم يقتضي أن يكون دقيقا ومنظما وحذرا، لتحقيق أهدافه، وهو "بناء نافذة تجمع أشخاصا، ينوون الزواج فعلا"، لافتين إلى أن هذا التوجه ليس جديدا على مجتمعنا.

ولفتوا إلى أن جمعيات زواج خيرية، تسعى إلى مساعدة شبان وفتيات على الزواج عن طريق انضمامهم إليها وتعرفهم على بعض في إطارها، لكن فكرة أن يكون هناك موقع إلكتروني متخصص لهذه الغاية "يعد جديدا في نطاق مواقع الإنترنت الأردنية"، متأملين إسهام موقعهم في تحفيز مواقع مشابهة مستقبلا.

وقال مطلق الموقع تميم القضاة لـ"الغد" إن الاشتراك في موقعه، يتم بمنتهى السرية، ومن دون ضرورة الكشف عن هوية المشتركين، على غير ما تتعامل به بعض المواقع التي تتعلق بالزواج.

وذكر القضاة أن ما يميز موقعه أن انضمام المشتركين إليه، ليس جماعيا، بل ثنائي، إذ يقوم المشترك أو المشتركة، باختيار من يرغبون في التعرف إليه.

ويحول نظام الموقع انتقال العضو أو العضوة إلى التعارف على أكثر من فتاة أو شاب، مقتصرا على تعريف كل اثنين ببعض من دون إقحام آخرين في حساباتهما، منعا للاختلاط، ونأيا بالمشتركين عن المشاكل.

ويشترط للاشتراك في الموقع دفع 10 دنانير مسبقا، أي قبل إنشاء الحساب الخاص، وهي قيمة اشتراك لشهر واحد، و21 دينارا لستة شهور و30 دينارا لسنة، وعن طريق حساب في أحد البنوك.

ويبين القضاة أنه افتتح موقعه في 29 الشهر الماضي، وسبقه بشهر القيام بالدعاية، لافتا إلى أنه لم تتم أي زيجة عبر موقعه إلى الآن، فيما وصل عدد مشتركيه إلى 70 شابا و40 فتاة من مختلفي الأعمار.

وحول إذا ما كان الموقع يتطلع إلى اتباع نمط الجمعيات المعنية بالزواج، بخاصة فيما يتعلق بتأمين تكاليف الزواج للمشتركين، أوضح القضاة أنه وعبر اتفاقه مع بعض هذه الجمعيات، فإنها ستتبنى أعراس مشتركي الموقع في حال وصلوا إلى عدد نحو 40-50.

كما لفت إلى أنه اتفق مع بعض صالات الأعراس على تقديم خصومات لمشتركي موقعه، في حال وصلوا إلى مرحلة التقدم للزواج.

ويشير الموقع في صفحته الى أن إنشاءه جاء بعد الاطلاع على حجم "الأرقام الكبيرة والمخيفة التي أصدرتها بعض جمعيات الزواج في الأردن، ومنها ما يقول إنه يوجد 90-120 ألف فتاة تجاوزت الثلاثين عاما، ولم يسبق لهن الزواج، فضلا عن أعداد المطلقات والأرامل والشباب الذين لم يسبق لهم الزواج".

وكانت دراسة اجتماعية أعدتها وزارة التنمية الاجتماعية مؤخرا، كشفت عن معدلات العنوسة والعزوبة في الأردن، مشيرة إلى ارتفاع عتبة سن الزواج وانخفاض عقود الزواج من 10 لكل 1000 مواطن في العام 1997 إلى 8 لكل 1000 في العام 2006.

التعليقات