المالكي يضع يده على المخابرات تمهيدا لـ"حكومة أمر الواقع"

المالكي يضع يده على المخابرات تمهيدا لـ"حكومة أمر الواقع"
غزة - دنيا الوطن
  طالب نوري المالكي المكلف بتشكيل حكومة في بغداد قائمة منافسه إياد علاوي بتقديم مرشح واحد لنيابة رئيس الجمهورية في مهلة لا تتعدى 24 ساعة، فيما ذكرت مصادر أنه تم انتزاع حقيبة الخارجية من القائمة "العراقية" ليتولى عهدتها الأكراد.

وأعلن مصدر من داخل المنطقة الخضراء أن المالكي طرح اسم مدير مكتبه ليتولى رئاسة جهاز المخابرات، الذراع القوية لرئاسة الحكومة، ما يعني، بحسب مراقبين، أن المالكي سيحكم قبضته الأمنية على العراقيين، مستعينا بجهاز المخابرات المخترق طائفيا والمسؤول عن جرائم تطهير وعمليات قتل واسعة خارج القانون.

وتمهيدا لفرض حكومة الأمر الواقع على الجميع، بدأ المالكي يكشف عن وجهه المتسلط لتشكيل حكومة بعد إقصاء منافسه إياد علاوي عن استحقاقه.

وفي ما يبدو أنه استمرار للانتقام من علاوي وقائمته، كشف سياسي أن المالكي أمهل "العراقية" مدة أربع وعشرين ساعة لتقديم مرشح واحد لنائب رئيس الجمهورية، كما اشار إلى وجود خلاف في العراقية بين مرشحين للمنصب هما طارق الهاشمي وصالح المطلك، فيما أشارت ماصدر أخرى أن "العراقية" تنازلت عن المطالبة بمنصب وزارة الخارجية ورحبت باحتفاظ الاكراد به.

ويطالب التحالف الكردستاني بوزارات الخارجية والتخطيط والموارد المائية والإسكان إضافة إلى موقع نائب رئيس الحكومة الذي سيبقى للنائب الأسبق روز نوري شاويس.

ومن جهة أخرى، هناك شبه اتفاق في التحالف "الوطني" "الشيعي" على تولي المجلس الأعلى الإسلامي وزارتين، ونيابة رئاسة الجمهورية التي ستبقى لنائب رئيس الجمهورية السابق عادل عبد المهدي، إضافة إلى وزارتين ستكونان من حصة منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى.

ومازال الجدل يدور حول الحقائب الأمنية، إلا أن أغلب الترجيحات تؤكد أن نوري المالكي وأتباعه سيتولون على معظم الأجهزة، وكشف مصدر أن المالكي طرح اسم مدير مكتبه لتولي إدارة جهاز المخابرات. 

وقال المصدر الكردي إن "رئيس الحكومة نوري المالكي طرح على الكتل السياسية مدير مكتبه طارق نجم السعداوي لتولي جهاز المخابرات "العراقية" بسبب مهنيته في اعادة ترميم هيكلة الجهاز في السنتين الاخيرتين"، على حد وصف المصدر.

وأضاف أن "الكتل السياسية لم تبدِ رأياً أيجابيا ً أو سلبياً تجاه طرح المالكي، وإنما أجلت الحديث عن هذه الجهاز لحين الانتهاء من توزيع الوزارات الحكومية الباقية".

يذكر المالكي قال خلال مؤتمر صحافي عقده، السبت الماضي في بغداد ان الوزراء الأمنيين يجب ان يكونوا مستقلين سياسيا باتفاق الكتل السياسية.

واستلم المالكي منذ يومين عددا من السير الذاتية لمرشحين مستقلين لتولي الوزرات الامنية في البلاد.

وكان جلال الطالباني الذي يواصل "رئاسة الجمهورية" كلف الخميس الماضي رسميا رئيس الوزراء لتشكيل الحكومة خلال ثلاثين يوماً، وأكد المالكي في مؤتمر عقده في بغداد أنه سيعلن تشكيلة الحكومة خلال الايام القليلة المقبلة، وترجح مصادر أن يتم الإعلان عن هذه الحكومة منتصف الشهر الجاري

التعليقات